"الجبهة الديمقراطية" تدعو المشاركين في حوار القاهرة لتوجيه نداء لعباس لوقف التعديلات القضائية

رام الله
نائلة خليل
08 فبراير 2021
+ الخط -

دعت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، اليوم الاثنين، المشاركين في الحوار الوطني، الذي بدأ صباحاً في العاصمة المصرية القاهرة، إلى توجيه نداء مشترك يدعو الرئيس محمود عباس إلى وقف العمل بالتعديلات على قانون السلطة القضائية، إلى أن يتاح النظر فيها من قبل المجلس التشريعي المنتخب، "لأن بعض بنودها يشكل مساساً باستقلال القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات".

وقال نائب أمين عام "الجبهة الديمقراطية" قيس أبو ليلى، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إنه "في ما يخص موضوع الانتخابات، أعتقد أن هناك توافقاً ينبغي تأكيده على أنّ القانون يعطي فقط لمحكمة الانتخابات الحق في التدخل في العملية الانتخابية، والبت في الخلافات التي من الممكن أن تنتج خلالها، وليس لأي سلطة قضائية أخرى حق التدخل، بما في ذلك المحكمة الدستورية".

وتابع في هذا السياق "تأكيد هذا التوافق يمكن أن يشكل ضمانة لعدم تكرار الخلل الذي حصل عندما اتخذت المحكمة الدستورية قراراً بحل المجلس التشريعي السابق، والذي نعتقد أنه قرار لم يكن ضمن صلاحياتها وفق القانون الأساسي المعدل".

وجاءت تصريحات أبو ليلى على هامش مؤتمر صحافي عقدته "الجبهة الديمقراطية" في مدينة رام الله، ظهر اليوم، لتقدم من خلاله مجموعة اقتراحات للفصائل الفلسطينية التي تقوم بجولة حوار وطني شامل بدعوة من القاهرة، للتوافق على تذليل أي عقبات قبل عقد انتخابات المجلس التشريعي الفلسطينية في 22 مايو/ أيار المقبل.

وحول ما يتردد عن نية حركتي "فتح" و"حماس" الترشح بقائمة مشتركة للانتخابات، قال أبو ليلى إنّ "هذا الأمر يعود إلى الحركتين، ولكن نحن نعتقد أنه من المهم أن تكون المعركة الانتخابية القادمة معركة تنافس يتيحه نظام التمثيل النسبي، ما بين جميع البرامج والقوى الوطنية السياسية، لتكون نتيجة العملية الانتخابية هي تحديد إرادة الشعب في ما يتعلق بهذه الأحزاب والقوى ووزنها في العملية السياسية وعملية صنع القرار الوطني".

وبالنسبة للمخاوف من أن الانتخابات ستقتصر فقط على الانتخابات التشريعية ولن تكون هناك انتخابات رئاسية، أجاب أبو ليلى "نحن نعتقد أنّ المرسوم الرئاسي يحدد مواعيد محددة لكل المراحل الانتخابية، وهنالك إصرار من قبل الجميع على استكمال هذه العملية، ونعتقد أنّ نجاح المرحلة الأولى في انتخاب المجلس التشريعي سيشكل بحد ذاته ضمانة لاستكمال انتخابات الرئاسية والمجلس الوطني".

أبو ليلى: نجاح المرحلة الأولى في انتخاب المجلس التشريعي سيشكل بحد ذاته ضمانة لاستكمال انتخابات الرئاسية والمجلس الوطني

وأكدت "الجبهة الديمقراطية" في مقترحاتها "على أهمية ما تم التوصل إليه من توافقات بشأن العملية الانتخابية، وبخاصة اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل، واعتبار انتخاب المجلس التشريعي المرحلة الأولى من تشكيل المجلس الوطني الذي سوف يستكمل بالانتخاب حيث أمكن، وبالتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخابات، وتدعو الجبهة إلى استكمال التوافق على الضمانات التي تكفل سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها بحيث تؤدي وظيفتها المتوخاة".

وتضمنت هذه المقترحات "التأكيد على ضمان الحريات العامة بما يصون حق الجميع في الترشيح والاقتراع والدعاية الانتخابية بحرية تامة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وتشكيل لجنة تحكيم من شخصيات وطنية يتفق عليها لمراقبة التزام جميع الأطراف المعنية بحرية ونزاهة وسلامة العملية الانتخابية".

وأكدت "الجبهة" ضرورة "الاتفاق على صيغة الإشراف الأمني على الانتخابات، بما يأخذ بعين الاعتبار الوضع القائم في كل من الضفة وقطاع غزة، ويكفل اطمئنان الجميع إلى عدم تدخل الأجهزة الأمنية في العملية الانتخابية باستثناء القوى المكلفة بذلك، والتي يجب أن تلتزم التزاماً دقيقاً بالقانون أثناء أدائها مهمتها".

ودعت "الجبهة الديمقراطية" "إلى ضمان التزام الجميع بنتائج العملية الانتخابية واحترامها، وتضامن جميع القوى في العمل من أجل حمل الأطراف الإقليمية والدولية على احترام هذه النتائج أياً كانت، وكذلك العمل المشترك على كف يد التدخل من جانب سلطات الاحتلال وتجاوز العقبات المتوقع أن تزرعها لعرقلة مسار العملية الانتخابية، وفي هذا الصدد، نقترح أن تلتزم جميع القوى بالعمل في المجلس التشريعي القادم على اعتماد القانون النرويجي الذي يتيح للقوائم الاستبدال المؤقت للنواب الذين يتعرضون للاعتقال على أيدي سلطات الاحتلال".

ولفتت "الجبهة" "إلى الاتفاق على خطة للعمل الوطني المشترك، من أجل انتزاع حق جميع مواطني القدس العاصمة في ممارسة حقهم الانتخابي ترشيحاً وتصويتاً داخل مدينتهم، في حال تنكر الاحتلال للاتفاقات السابقة بهذا الشأن".

وأكدت الاقتراحات "أهمية صوغ الفصائل المتحاورة في القاهرة وتوقيع وثيقة شرف تحدد بوضوح الالتزامات المشار إليها أعلاه، والتي يتم التوافق عليها، وتعهد الجميع باحترامها وضمان شروط نجاح العملية الانتخابية".

ذات صلة

الصورة
مهرجان "يلا على البلد" في القدس

مجتمع

تشهد مدينة القدس مهرجانا بعنوان "يلا على البلد" لدعم تجار البلدة القديمة في مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي، خاصة بعد انتشار فيروس كورونا، ووصلت نحو 200 حافلة من الداخل الفلسطيني، السبت، إلى القدس، للمشاركة في المهرجان الذي يضم فعاليات ثقافية وفنية.
الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.
الصورة

سياسة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة حتى انتهاء فترة الترشح منتصف ليل أمس الأربعاء، بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة منها حتى الإعلان 13، وسلمتها إشعارات بالقبول، بينما تستمر في دراسة الباقي.

المساهمون