عبد الناصر وحسن نصر الله

08 أكتوبر 2020

عبد الناصر كان صاحب قراره. أكثر ما اعتزّ به المصريون أنه أول حاكم مصري لمصر، منذ عهود الفراعنة. وهو بذلك لعب الدور الذي رسمه لنفسه. أي أنه زعيم "عضوي"، جواني. فيما حسن نصر الله "برّاني". نبْتة تغذّيها مواد شبه كيميائية، خارجة عن أرضه. وهو يحكم بالنيابة عن الإيراني الولي الفقيه. يقولها من دون مواربة: المال والقرار من هناك... وهو بذلك لا يلعب إلا دوراً مرسوماً له في طهران. بقراراتها، وحساباتها، ورهاناتها. مثل آلة الرقابة عن بُعد. فيما كانت مصر هي رائدة العالم العربي أيام عبد الناصر، أصبحت إيران الملالي، بواسطة حسن نصر الله ونظرائه، تنافس بقية المتدّخلين في شأنه بالقرار نيابة عن غالبية المشرق العربي. الأول، عبد الناصر، صاحب دور الأصيل. والثاني، نصر الله، صاحب دور الوكيل.