حين سقطت ذراعي

04 فبراير 2021
+ الخط -

اليوم، أشهر ستّة بالتمام والكمال انقضتْ مذ عصف ذلك الانفجار الرهيب بمدينة بيروت انطلاقاً من مرفئها، في الرابع من أغسطس/ آب الماضي. اليوم، أستطيع القول إنّني في الطور الأخير من استعادة يدي اليمنى، وإن كثُرتْ الندوب على طول ذراعي التي سقطتْ في تلك الصبيحة في غرفة العمليّات الجراحيّة. لن أطمس هذه الندوب بوشوم، ولا تلك الأخرى التي توزّعتْ على جلد جسدي، كذلك لن أجمّل أنفي الذي انفلع وتهشّمت عظامه. سوف أحتفظ بها شاهداً على ما حدث ذات عشيّة في المدينة التي انتقلت للسكن فيها أخيراً، كأنّما كنت أسعى إلى جعل ندوبها تُنقَش في لحمي.