alaraby-search
الطقس
errors
علي أبو عجمية فرح مؤقّت
علي أبو عجمية

فرح مؤقّت

عبارات الشكر والامتنان والإطراء تبعث فرحاً مؤقتاً في النفس. لكنها تنبهك، دائماً، إلى فكرة خداع الأداة وتواطؤ التكنولوجيا عليك: شكرٌ ليس فيه مصافحة حميمة، امتنانٌ مُجرّد من أثر الحاجة، إطراءٌ مُفتقِد لصوت العينين وعناية البصيرة.

باسم النبريص كمن يعبر من غرفة إلى غرفة
باسم النبريص

كمن يعبر من غرفة إلى غرفة

أظلّ في المدخل. أراقب بشغف حركة المقدسيين والسيّاح. إيقاع هذا الحيّ السكني وكيف يعيش. مشهد ثمين، أعرف أنه سيتحوّل لاحقاً إلى حلم. فكل ما عشته في حياتي وما رأيته، في عدة بلدان، يتحوّل لاحقاً إلى حلم وأطياف وذكريات.

باسم النبريص إقامة في جبل الزيتون
باسم النبريص

إقامة في جبل الزيتون

عدتُ لأشبع من هذا المنظر الفريد. فهنا توجد شيفرة البشرية برمّتها: هنا هو الصندوق الأسود الحاوي أسرار البشر منذ آلاف الأعوام. إنه سحر خالص حتى لرجل علماني مثلي، لا تهمه الرموز، ولكنه جزء من حضارة وتاريخ هذا المكان.

  • يوسف وقاص

    العودة إلى المأوى

    المأوى أقرب من تلك الأرض، ربما لأنني اعتدت على تلك الرائحة النقية، رائحة الإثم والغضب الذي يتفجّر من العيون. في النهاية، يبقى عهرهنّ أقل وطأة من عهر أولئك الذين ينتظرونني على بوابة الحدود. رافقني، فأنا لا أستطيع تسلّق السور بمفردي!

  • باسم النبريص

    تغيير السكن

    أفتح شرفة الغرفة العتيقة، في البيت العتيق، وأتأمّل الشرفات مغطّاة بقماش أبيض، على عادة البرشلونيين القدامى. تلك الشرفات التي تقبع خلفها حيوات لبشر كادحين، يشاركونني نفس الجو والمأوى. أتنسّم الهواء الصافي بلذعة برودته المحبَّبة، وأُنصت إلى صداح الشحرور.

  • شوقي بن حسن

    مراكش في لوحات.. هذه المدينة لم تعد تشبه المرابطين

    ساحة جامع الفنا هي المدخل الأنسب إلى مراكش، وهي التي تتوسّط متاهتيْها: المدينة العتيقة بأزقتها الضيقة، والمدينة الحديثة بمبانيها الإدارية والسياحية. يتجاور هنا الجميع، فمن كل ثقافة سفير؛ لسان عربي وأوشام أمازيغية وإيقاعات أفريقية وسيّاح أوروبيون.

  • شادية الأتاسي

    دمشق التي رأيتها

    لملمت دهشتي ونزلت من السيارة. استوت دمشق أمامي، مدينة خارجة من الحرب، بعد غياب طال سبع سنوات، مثخنة بالجراح، ملوّثة بالفوضى، مسربلة بالهموم. عالم واسع من التناقضات العجيبة تحت عناوين ضخمة، تبرزها أكوام اللافتات والشعارات والإعلانات.

  • رشيد بوطيب

    جار الكينونة لا جيران له

    في ما يحدّثهم؟ كنتُ أراه يمشي الهوينا باتجاه مركز المدينة، وحيداً، يُكلّم نفسه حيناً، وحيناً آخر لا ينبس ببنت شفة... وأسأل نفسي: ماذا سيفعل هناك؟ وبعد غربتَين، وندمِ الفكر، أسمعه يهمس في أذني: تكتمل المعرفة فقط، حين تدرك ضعفها.

  • هارون عبد الرحمن

    جاري الأميركي و"روبن هود" ومشاعري المختلطة

    صباح الأحد المنصرم، أرسل جاري الأميركي "الأبيض" اليميني على مجموعة "الواتس آب" الخاصة بسكان الحي، رسالة تقول "بكل أسى، نجح قرصان رقمي في الاحتيال عليّ. استعمل القرصان بطاقتي الائتمانية لأغراضه الخاصة، وأرسل إلي "فوق البيعة" نسخة من القرآن".

  • خليل السكاكيني

    إلى سري عن البيت

    ا أستغرب أن يستغرب الناس أني بنيت داراً وأنا الصعلوك العريق في الصعلكة... وقد أنفقت عليها من غير حساب. أما البناء فأعظم بناء، وأما النجار فأعظم نجار، وأما الحدّاد فأعظم حدّاد، وأما البلاط فأعظم بلاط، وأما الدهان فأعظم دهّان.

  • كارل كراوس

    شذرات سيّد السخرية السامة

    ليس كافياً عند الحاجةِ إلى الوحدة، أن تجلسَ لوحدكِ. بل يجب أن تكون الطاولة مُحاطةً بكراسٍ فارغةٍ. لمّا يسحب نادل المطعم هذه الكراسي التي لا يجلسُ عليها أحد، أدركُ الفراغ حسيّاً، وتستيقظُ طبيعتي الاجتماعيَّة. لا أستطيعُ العيش بدون كراس فارغة.

  • باسم النبريص

    بعيداً عن بيت الطفولة الطيني

    مضى وانقضى للأبد. لم يمسحه زلزال، ولا أغرقه طوفان (فهو، لا تنسوا، في الأعالي) بل اضطّر أخوه الكبير بعد وفاة الوالدين، أن يبيعه لتاجر خيول، كي يُنهي حزازات الإخوة. التيس وأصحابه العشرون عفّشوا الغرفتين بما يُرمى على قارعة الطريق.

  • أمير داود

    انتفاضة 1987.. ملثّمون قبل فيسبوك

    لم يكن عملاً وطنياً مرفهاً، لا كاميرات تعلنك بطلاً، ولا فيسبوك يوثق لحظة وطنية لن تكررها. أن تشارك في الانتفاضة يعني أن تتعرض للخطر في بُعده المتطرف؛ إذا لم تُقتل تصب وإذا لم تصب تعتقل وتعذب وتكسر عظامك ويهدم منزلك.

  • فخري رطروط

    في ديسمبر في دكّان الأقمشة

    في الصباح الباكر/ أول زبون في دكان الأقمشة/ يريد ثلاثة أمتار بيضاء لتكفين ميت ■ لفة قماش مدموغة بمراسي سفن/ أسند ظهري إليها/ أتنفس بعمق/ ينمو من كتفي شراع ■ في ديسمبر في دكان الأقمشة/ يتصارع الأحمر والأخضرالغلبة للأحمر.

  • دنى غالي

    أطوّق إصبعي بخاتم سيدة الأرض

    ذكرتني الخليل بساحة سجن مفتوحة مسوّرة تحت أبراج الحراسة المشددّة يُسمح فيها للمساجين (الفلسطينيين) بالتمشي والتهوية لساعة أو ساعتين نهاراً. إنها سياسة عنصرية تعمد إلى إنتاج جسد مقطّع -معازل فلسطينية- تهدف إلى سحق الفرد وإلغاء وجوده

الأكثر مشاهدة

  • الأكثر مشاهدة

alaraby
جميع حقوق النشر محفوظة 2019 | اتفاقية استخدام الموقع
سياسة الخصوصية