OXI اليونان تشغل الصحافة الفرنسية

OXI اليونان تشغل الصحافة الفرنسية

07 يوليو 2015
الصورة
(تويتر)
+ الخط -
منذ أسبوع حتى اليوم شغل استفتاء اليونان على إجراءات التقشف، الصحافة الفرنسية بشكل كبير. وطرحت عناوين كبيرة عن "مستقبل أوروبا" و"مصير عملة اليورو"، ودق طبول الإنذار. وباستثناء مقالات قليلة جداً أوضحت ما لليونان وما عليها، بدا هناك شبه إجماع على ضرورة قبول الشعب اليوناني، وحكومة ألكسيس تسيبراس بالشروط الأوروبية.

لكن صباح الإثنين بدا المشهد مختلفاً، بعد رفض أكثر من ستين في المائة من اليونانيين إجراءات التقشف (بقولهم لا OXI)، بدأ تعاطي الصحافة الفرنسية مع الملف بنبرة مختلفة، نبرة الأمر الواقع، رغم بعض الانتقادات التي طاولت الخيار اليوناني، وتأثيره على منطقة اليورو وعلى أوروبا.

"لا زوس NON DE ZEUS" عنونت صحيفة "ليبيراسيون" على غلافها الصادر صباح
الإثنين. تحدّثت الصحيفة عن إرادة الشعب اليوناني، وعن ثقة الشعب في تسيبراس، مركزةّ بشكل أساسي على "هزيمة أنغيلا ميركل". وفنّدت الصحيفة انعكاس هذه النتيجة على العالم، وعلى مواقف زعماء أوروبا، وعلى اصطفاف اليسار واليمين في القارة العجوز. كما نشرت "ليبيراسيون" على موقعها صورا كثيرة من شوارع اليونان واحتفالات الشعب بنتيجة الاستفتاء.
وهو ما فعلته أيضاً صحيفة "لوموند"، معنونة "اليونانيون يحتفلون باستفتائهم التاريخي". كذلك تحدّثت هذه الأخيرة عن "الهزيمة الأقوى لأنغيلا ميركل منذ وصولها إلى سدة الحكم في ألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2005".

واستعادت "لوموند" جذور الأزمة الاقتصادية والمالية اليونانية في مقال تفصيلي بعنوان: "النظام السياسي اليوناني الذي حاصرته ألغام الزبائنية والفساد". كذلك وفي خريطة مفصلة، وضعت مخاطر الوضع اليوناني على باقي القارة، وحتى على اقتصاد العالم، وإمكانية استفادة بعض الدول غير الأوروبية من أزمة اليونان في النمو، مع استعادة للمراحل التي مرّ بها الاقتصادي اليوناني طيلة القرن الماضي، وصولاً إلى الأزمة الحالية. كما حاولت تقديم شرح بسيط وبعيد عن التفاصيل الاقتصادية للأزمة اليونانية.

اقرأ أيضاً: "لا اليونان": الصحافة الألمانية تُلملم خيبتها... بغضب

"لو فيغارو" عنونت: "الاستفتاء: اللا اليونانية تزلزل منطقة اليورو". وبدا تركيز الصحيفة بشكل أساسي على موضوعين: "الهزيمة المؤلمة لأنغيلا ميركل" و... ووزير المال يانيس فاروفاكيس، الذي استقال غداة الاستفتاء، في إشارة إلى "مد اليد إلى الاتحاد الأوروبي من قبل ألكسيس تسيبراس". عرضت الصحيفة "بورتريه" عن الرجل الإشكالي الذي كان من أبرز وجوه حكومة ألكسيس تسيبراس، فتحدّثت عن نضاله الاقتصادي وصولاً إلى تسلمّه حقيبة المال في الحكومة اليسارية، مروراً بمحطات عدة مرّ بها.

أما على الضفة الأخرى تماماً، فكانت صحيفة "أومانيتيه" (صادرة عن الحزب الشيوعي الفرنسي)، فبدت الصحيفة في مظهر احتفالي كبير: "اللا التي ستحرّر الأفق" عنونت بخطّ عريض، مع مجموعة مقالات عن "انتصار الشعب اليوناني" وفرض تسيبراس "شروطه وشروط شعبه على المفاوضات، احتراماً لحقوق الناس والعدالة الاجتماعية". كما نشرت مقالا بعنوان: "صراع الطبقات حتى صناديق الاقتراع". وانتقدت الصحيفة أداء الإعلام الأوروبي في التعاطي مع الملف اليوناني.


اقرأ أيضاً: الصحافة البريطانية والأميركية بعد OXI: حذر وانتظار

المساهمون