المؤسّسات القوية... الفجوة بين الخطاب والواقع العربي

24 ديسمبر 2025

مؤشّر مدركات الفساد العالمي لعام 2024 (منظمة الشفافية العالمية)

+ الخط -

مع بداية العام الجديد، تكون قد مرّت عشر سنوات على صدور القرار التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة (2015) بإطلاق وثيقة "تحويل عالمنا: خطّة التنمية المستدامة لعام 2030". تضمّ الخطة 17 هدفاً طموحاً، قادرة (في حال تطبيقها) على نقل البشرية خلال 15 عاماً إلى عالم جديد: بلا فقر، يتنفّس عدالة، يعيش بكرامة، يتيح التعليم والفرص للجميع، ويحترم الطبيعة.
من بين هذه الأهداف، برز "الهدف 16" بوصفه محوراً لا يقل أهمية عن أيّ هدف آخر؛ فهو ليس امتداداً جانبياً ولا هدفاً ثانوياً يمكن تجاوزه، بل حجر الزاوية الذي تستند إليه بقية المسارات التنموية. وقد نصّ على: "إقامة مجتمعات مسالمة لا يُهمَّش فيها أحد، وضمان وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسّسات فعّالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات". ويعكس ترتيبه قبل الأخير في القائمة بنيته الجامعة، التي تجعله شرطاً أولياً ورافعة أساسية لبقية الأهداف؛ فمن دون سلامٍ مستدام، وعدالة نافذة، ومؤسّسات قوية قادرة على حماية الحقوق، ستظلّ بقية الجهود التنموية هشّة، وقابلة للانهيار عند أول صدمة سياسية أو اقتصادية.

حين يتجذّر الفساد تتحول العدالة إلى سلعة، والخدمات إلى امتيازات، والمؤسسات إلى واجهات شكلية

الهدف، في جوهره، بمثابة قاطرة تجرّ 15 هدفاً سبقته: من القضاء على الفقر والجوع، إلى التعليم الجيّد، والمساواة بين الجنسين، والعمل اللائق، والنمو الاقتصادي. هذه المكانة المحورية للهدف 16 تطرح سؤالاً توجيهياً على المستوى الإقليمي: إذا كان الهدف يمثّل "قاطرة تنمية"، فلماذا تعثّرت مساراتها في الجغرافيا العربية؟ للإجابة عن هذا التساؤل الجوهري، تسلك هذه القراءة مساراً يتقصّى واقع المؤسّسات والعدالة في المنطقة العربية عبر مؤشّرات دولية ووقائع محلية.
الواقع العربي
يقف اليوم كثير من الدول العربية عند مفترق مصيري بين الرؤية الطموحة التي تستهدفها خطّة 2030 وبين الواقع الملموس. كلمات مثل "العدالة" و"المؤسسات القوية" و"الحوكمة" و"الشفافية" و"التمكين" تتردّد في الخطب الرسمية والبيانات الحكومية، لكنّها على الأرض تبدو أشبه بأمنيات مؤجّلة في كثير من البلدان العربية.
المؤشّرات الدولية تكشف حجم الفجوة: فعلى مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية، ارتفع متوسّط الدرجات الإقليمي (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، في مؤشّر مدركات الفساد، نقطةً واحدةً فقط، ليصل إلى 39 من أصل 100. وتؤكّد منظمة الشفافية الدولية أنه "أحد أدنى المعدّلات الإقليمية على مستوى العالم". فمؤشّر مدركات الفساد لعام 2024 لا يتجاوز 39 من أصل 100 للدول العربية، بينما تنحدر دول مثل سورية وليبيا واليمن إلى مستويات دنيا لا تتجاوز 13 نقطة. وعلى الطرف المقابل، تتقدم بعض دول الخليج (مثل الإمارات وقطر والسعودية) مستفيدة من استقرار مؤسّساتها وقدرتها على تحديث منظومات الحوكمة. وينسحب هذا التباين على مختلف مكوّنات الهدف 16: السلام، العدالة، المساءلة، التمكين، والشفافية. ورغم أن بعض الأبعاد يتقدم على أخرى، فإن هذه الدول تمتلك قواعد مؤسّسية أصلب وأكثر فعالية، ولا تكفّ عن العمل على رفع أدائها تدريجياً.
ومن بين جميع التحدّيات التي تهدّد المسار التنموي للدول العربية، يبرُز الفساد بوصفه التهديد الأكثر تدميراً، ليس فقط لأنه يلتهم الموارد ويعطّل المؤسّسات، بل لأنه يعيد تشكيل الثقافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على نحو يجعله أمراً "طبيعياً". يستمدّ الفساد قوته من تداخل المصالح بين السلطة والبيروقراطية وشبكات النفوذ. وما يظهر في مؤشّر مدركات الفساد لعام 2024 ليس مجرّد ترتيب عالمي، بل صورة دقيقة لحالة جذرية تنفذ إلى عمق الدولة والمجتمع معاً.
وتعكس بيانات مؤشّر الفساد العالمي ضعفاً بنيوياً في منظومات الحكم، ويعكس هذا الضعف انهياراً شبه كامل في القدرات المؤسّسية، كما يعكس أن أجهزة الدولة تحوّلت إلى أدوات في يد تحالفات متعدّدة: سياسية واقتصادية وقضائية وأمنية. لكن أخطر ما يكشفه هذا المؤشّر لا يتعلّق بالأرقام وحدها، بل بما ينتج عنها: فعندما تُصاب الدولة بالفساد البنيوي، تتحوّل العدالة إلى سلعة، والخدمات إلى امتيازات، والمؤسّسات إلى واجهات شكلية بلا مضمون. يصبح القانون مهمشاً، والقضاء مُسيّساً أو مُخترقاً، والرقابة مُفرغة من أدواتها. ويجد المواطن نفسه عاجزاً أمام منظومة مفتاحها القوة أو النفوذ أو المال. والمواطنون "التحت" في الدول العربية الأكثر فساداً، اختبروا جروح سكاكين التمييز، وهي تحول دون وصولهم إلى مستوى إمكاناتهم لصالح المحسوبين على "فوق".
الفساد البنيوي
تؤكّد استطلاعات "الباروميتر العربي" (2021) أن غالبية ساحقة من المواطنين العرب (نسبتهم بين 61% في المغرب و89% في تونس ولبنان) تعتقد أن الفساد متفشٍّ في مؤسّسات الدولة بدرجات كبيرة أو متوسّطة، مقابل قلّة قليلة فقط ترى أن حكومات المنطقة تبذل جهوداً فعّالة لمكافحته؛ وهي نسبة تتراجع باستمرار. ولا يمكن الحديث عن الفساد من دون الإشارة إلى غياب استقلال القضاء أحد أبرز مؤشّرات تآكل الحكم الرشيد. ففي كثير من الدول العربية ما تزال للسلطة التنفيذية اليد العليا على القضاء، سواء عبر التعيينات أو التوجيهات أو الضغوط. وتؤدّي هذه السيطرة إلى نتيجتَيْن خطيرتَيْن: الأولى عجز القضاء عن حماية حقوق الأفراد والجماعات، والثانية استخدامه أداةً سياسيةً لتصفية الخصوم أو تبرئة الحلفاء.
إضافة إلى ذلك، تعاني أجهزة الرقابة والمساءلة من ضعف تشريعي، ومؤسّسي، يجعلها غير قادرة على مواجهة الفساد في مستوياته العليا، ويجعلها (في أفضل الأحوال) تلاحق موظّفين صغاراً بينما يبقى "أمير الفساد" بمنأى عن أيّ محاسبة. أمّا برلمانات بعض الدول، التي يفترض أن تكون جهةً رقابيةً عليا، فتتحوّل في حالاتٍ كثيرة إلى مؤسّساتٍ شكليةٍ تخضع لمعادلات سياسية مسبقة تعيق أيّ مساءلة حقيقية.

غياب استقلال القضاء يجعل العدالة عاجزة، ويحوّل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم

تتألف هذه العناصر لتكرّس هشاشة اقتصادية وبيئة طاردة للاستثمار وخدمات عامة سيئة في حدّها الأدنى، ونزيفاً مستمراً للكفاءات البشرية، وانعدام ثقة بين المواطن والدولة. وحين يشعر الفرد بأن مصيره معلّق بمدى خدمة مصالح القلّة، أو أن حقوقه يمكن أن تُسلب بجرّة قلم، تتصدّع فكرة الانتماء ذاتها، وتبدأ بالتحلل الروابط التي تشدّ المجتمع إلى الدولة. وذلك كلّه يساهم في اتساع نزعات اللامبالاة والابتعاد عن الشأن العام، أو الهجرة القسرية (للمستطيع) بحثاً عن بيئة تضمّن الكرامة والفرص.
ومع تراكم هذه العمليات تفقد الدولة خصائص النمو الذاتي، وتدخل في سلسلة تراجع مترابطة الحلقات: تتقلّص الإنتاجية، يتآكل رأس المال، يهرب رأس المال المعرفي، تنكمش فرص العمل، وتزداد الفجوات الاجتماعية. ومع الوقت تنحدر الدولة تدريجياً نحو الفقر والجوع وانسداد الآفاق الاقتصادية، ما يهدّد السلم الأهلي بكل طبقاته. فالفقر لا يكتفي باستنزاف الموارد، بل ينتج أنماطاً من السلوك الهشّ: ارتفاع الجريمة، توسع اقتصاد الظلّ، انتشار الرشاوى، وتطبيع انتهاك القانون؛ وهي جميعها تهدد الأساسات الأخلاقية والعدلية التي تقوم عليها الدولة الحديثة.
وفي ضوء هذه الحقائق، يصبح بناء مؤسّسات قوية ونزيهة ليس ترفاً سياسياً، بل شرطاً وجودياً لبقاء الدولة العربية نفسها. فالدول التي انهارت في العقد الماضي (تونس وسورية واليمن وليبيا) لم تسقط بسبب الفقر أو قلّة الموارد، بل بسبب تآكل بنية الدولة من الداخل عبر ممارسة التمييز والقهر والإفقار، مع عجز تام عن تقوية قدرة الناس على الوصول إلى مواردهم المتعلّقة بالغذاء والدواء.
من هنا يتضح أن مكافحة الفساد ليست معركةً تقنيةً تتعلّق بالإجراءات فقط، بل هي معركة سياسية واجتماعية أيضاً؛ تتعلّق بإعادة توزيع عادل للسلطة داخل الدولة، وفصل السياسة عن احتكار العائلة الفاسدة والظالمة ومصالحها الخاصّة، وبناء ثقافة عامة تُعلي قيمة النزاهة وتنبذ تبرير الانتهاك. وكل دولة عربية اليوم تقف أمام خيارين لا ثالث لهما: تعزيز حكم القانون، أو السير نحو مزيد من التآكل والانقسام والعنف.
مصيدة تنموية
تشكل الدراسة التي نشرها المعهد العربي للتخطيط في مجلة التنمية والسياسات الاقتصادية (ع3-2024) إطاراً تحليلياً مهماً لفهم كيف يتحوّل فشل الحوكمة إلى "مصيدة تنموية" شاملة. فالحوكمة الرشيدة (بمكوناتها من الشفافية والمساءلة والمؤسّسات الفاعلة) ليست مجرّد هدف سادس عشر منفصل، بل هي النظام الوعائي الذي يغذي تحقيق جميع الأهداف الأخرى. وعندما ينخر الفساد البنيوي ويُضعف استقلال القضاء وينزع المصداقية عن المؤسّسات (كما هو الحال في كثير من البلدان العربية) فإن ذلك لا يعني مجرّد تخلّف عن "مسار عالمي" نظري، بل بداية لعدٍّ تنازلي نحو انهيارات متتالية قد لا تُبقي ولا تذر.
فالهدف الأول (القضاء على الفقر) والهدف الثاني (القضاء على الجوع) يصبحان شبه مستحيلَيْن في ظلّ فساد يلتهم برامج الدعم والمساعدات، ويقوض قدرة الدولة على توزيع الموارد بعدالة. والأدلة الميدانية تكشف أن الفقر في المنطقة العربية ليس نتاج شح الموارد فحسب، بل هو بالأساس خليط من "فقر في الإدارة" و"إفقار متعمّد" عبر نظم حكم تجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية رهناً بالولاء والوساطة.
وبالمثل، فإن الهدف الرابع (التعليم الجيّد) والهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) يرتبطان مصيرياً بسلامة المنظومة المؤسّسية. فالمدارس التي تُبنى بعقود مبالغ فيها، والمناهج التي تُصمم لترسيخ الولاء لا المعرفة، واقتصاديات الريع التي تقتل روح المبادرة، كلها ثمار لشجرة واحدة مسمومة: دولة فوق المساءلة لا تحتها. وعندما يغيب حكم القانون يتحول النمو الاقتصادي إلى وهم إحصائي بعيد عن توليد فرص عمل حقيقية أو تقليص الفوارق بين الناس في القدرة على الوصول الآمن والمستدام إلى حاجاتهم الأساسية. النمو في الدول التي تعاني انعدام الحوكمة يغذي مزيداً من تركيز الثروة والسلطة في قبضة القلة. وما سبق يعيه اليمني والسوري والسوداني والعراقي لأنه يمسّ حاضرهم ومستقبل أولادهم.
وهكذا، لا يبقى أثر الفشل في بناء مؤسّسات قوية وخاضعة للمساءلة (الهدف 16) محصوراً في دائرة الحوكمة الضيقة، بل يعيد برمجة جدول أعمال التنمية المستدامة في المنطقة العربية، محولًا طموحاتها إلى نسخة مشوهة من ذاتها: فيتحول "القضاء على الفقر" إلى برامج إغاثة هشّة تعزّز التبعية، و"التعليم الجيّد" إلى تلقين يكرّس الحفظ لا الابتكار، و"النمو الاقتصادي" إلى تضخّم لثروات النُّخب على حساب عدالة التوزيع.
وتمتدّ هذه الديناميكية التدميرية لتطاول صميم الرفاه المجتمعي والبنى التحتية. فتحقيق الهدف 3 (الصحّة الجيدة والرفاه) يصطدم بجدار الفساد في منظومة الرعاية الصحّية، حيث تؤدّي الصفقات المشبوهة لشراء المعدات والأدوية على أساس المحسوبية إلى تكريس مرض المؤسّسة بدلاً من تطبيب أمراض المواطنين، وتتحوّل المستشفيات من مراكز للعلاج إلى ساحات للامتياز والوساطة.
وفي المقابل، يغدو الهدف 6 (المياه النظيفة والنظافة الصحّية) والهدف 7 (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) ضحيَّتَيْن لغياب المساءلة. فإدارة الموارد المائية والطاقة (وهما قطاعان استراتيجيان وعاليا القيمة) تتحوّلان في ظلّ الفساد البنيوي إلى ساحة لنهب المال العام وترسيخ الاحتكارات، وتكون النتيجة حرماناً ممنهجاً للمجتمعات المحلّية من حقوقها الأساسية في الماء والكهرباء، بينما تتراكم الثروات عبر عقود الريع والاحتكار.
أما الهدف 9 (الصناعة والابتكار والبنى التحتية)، الذي يفترض أن يكون محرّكاً للتحوّل الاقتصادي، فيتحوّل في ظلّ منظومة حوكمة ضعيفة إلى مسرح لأضخم عمليات الهدر: تغيب الشفافية من مناقصات المشاريع العملاقة، وتُمنح الأولوية للمشاريع "الظاهرة" ذات العوائد السياسية على حساب الاستثمار في البنية التحتية المنتجة والبحث العلمي، ما يخلق اقتصاداً قائماً على الرداءة الممأسسة.
الخيارات تضيق
إن المقارنة بين الدول العربية توضّح أن الهشاشة المؤسّسية وغياب المساءلة يظلّان القاسم المشترك للدول التي تعجز عن تحقيق تنمية، سواء كانت في حالة نزاع أو استقرار نسبي. والاختلافات لا تكمن فقط في حجم الموارد أو درجة المركزية، بل في استراتيجيات الحكومات نفسها لمواجهة الفساد وتمكين المجتمع.

الفقر في المنطقة العربية ليس شحّ مواردَ فقط، بل فقر إدارة وإفقار متعمّد عبر الولاء والوساطة

من هنا يبدأ المستوى الاستراتيجي بالاعتراف بأن أيَّ إصلاح فعلي يتطلّب رؤيةً واضحةً ومتكاملةً. فتعزيز السلم المجتمعي والعدالة والمؤسّسات القوية لا يتحقّق بإصلاحات جزئية أو إجراءات سطحية، بل يحتاج إلى استراتيجية شاملة تعالج الجذور التاريخية والسياسية والاجتماعية. وتقترح بعض الأدبيات التنموية رسم خطط وطنية لإصلاح المؤسّسات تشمل تعزيز الشفافية، ومحاربة الفساد، وتمكين القضاء من أداء دوره المستقل، مع إشراك المواطنين والمجتمع المدني في تصميم وتنفيذ السياسات.
أحد المحاور الأساسية هنا هو تعزيز المؤسّسات القضائية والرقابية عبر قوانين واضحة لحماية الحقوق، وهيئات رقابية مستقلة، وضمان وصول المواطنين إلى العدالة بطريقة فعّالة وسريعة.
ويؤكّد مؤشّر سيادة القانون 2024 (World Justice Project) أن بعض الدول العربية تحتل مراتب متدنية عالمياً في عوامل مثل "غياب الفساد" و"القيود المفروضة على سلطات الحكومة"، بأدنى المتوسّطات الإقليمية عالمياً. وهذه الأرقام ليست مجرّد إحصاءات، بل تعبير كمّي عن "الدوّامة المُفرغة": مؤسّساتٌ ضعيفةٌ تنتج فساداً منظّماً، وفسادٌ منظّمٌ يضعف المؤسساتِ أكثر.
ومع أن المنطقة العربية تمتلك تنوّعاً اقتصادياً وبشرياً وثقافياً يسمح لها بقفزات تنموية، فإن غياب البيئة المؤسّسية السليمة يحوّل الإمكانات إلى لا شيء: تفقد الدول قدرة جذب الاستثمار، وضمان العدالة، وتوليد الثقة بين المواطن والدولة، ولا ينهض مشروع تنموي من دونها.
مضت عشر سنوات على إطلاق خطّة 2030، بينما يظلّ الهدف 16 الحلقة المفقودة في المنطقة العربية. والمعادلة اليوم أكثر وضوحاً من أيّ وقت مضى: لا تنمية بلا عدالة، ولا عدالة بلا مؤسّسات قوية. والخيارات تضيق: إمّا بناء دولة القانون والاستقرار والنمو فالازدهار، أو الاستمرار في دوامة الانهيار المؤسّسي وصولاً إلى الانفجار.

0191A03B-97B1-407F-A740-E610DF3C4715
0191A03B-97B1-407F-A740-E610DF3C4715
مرشد النايف

صحفي سوري درس الصحافة في جامعة دمشق

مرشد النايف