غزة | البرد القارس يقتل رضيعاً وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 13

18 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:36 (توقيت القدس)
وفاة الطفل الرضيع سعيد اسعيد عابدين، البالغ عمره شهراً واحداً، 18 ديسمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توفي طفل رضيع في مخيم خانيونس نتيجة البرد القارس، ليرتفع عدد وفيات الأطفال في غزة إلى 13 حالة بسبب الظروف المعيشية القاسية ونقص وسائل التدفئة.
- حذر الأطباء من تزايد الوفيات بين الأطفال الرضع في المخيمات المتهرئة، مطالبين بتدخل عاجل لتوفير وسائل التدفئة والإيواء، خاصة مع استمرار الحصار الإسرائيلي.
- يعاني النازحون في غزة من ظروف إنسانية متدهورة، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، مع تنصل إسرائيل من التزاماتها الإنسانية بعد وقف إطلاق النار.

توفي اليوم الخميس طفل رضيع يبلغ من العمر شهراً واحداً نتيجة البرد القارس في مخيم خانيونس جنوبي قطاع غزة، ليصل بذلك إجمالي وفيات الأطفال نتيجة موجة البرد الأخيرة إلى 13 حالة، وسط ظروف معيشية قاسية ومخيمات متهرئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية.

وتأتي هذه الموجة في وقت يعيش فيه النازحون أوضاعا مأساوية بفعل انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى المستلزمات الأساسية وتراجع الخدمات الحيوية بسبب الحصار الإسرائيلي. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، وفاة الطفل الرضيع سعيد اسعيد عابدين، البالغ عمره شهراً واحداً، نتيجة انخفاض شديد في درجة الحرارة، وبذلك يرتفع عدد الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة إلى 13 حالة وفاة.

بدوره، قال الطبيب أحمد الفرا مدير مبنى الأطفال والولادة في "مستشفى ناصر" بخانيونس، إنه حذر مسبقا من مأساة تهدد حياة الأطفال الرضع في ظل وجودهم داخل خيام على شاطئ البحر تتعرض للرياح وموجات برد قارس، مع انعدام وسائل التدفئة. وأوضح الفرا، في مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل، أن الأطفال الرضع معرضون لانخفاض شديد في درجات الحرارة، ما يشكل خطرا مباشرا على حياتهم، مشيرا إلى أن ذلك تسبب بوفاة الطفل عابدين.

وأضاف أن الطفل عابدين نقل إلى المستشفى، حيث حاول الأطباء إنعاشه، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، وتوفي متأثرا بالبرد الشديد. وحذر الفرا من ارتفاع عدد الوفيات في حال عدم التدخل العاجل، وتوفير وسائل التدفئة، وإدخال مواد الإيواء لقطاع غزة، لا سيما للأطفال حديثي الولادة.

والأربعاء، حذر جهاز الدفاع المدني بغزة من موجة برد تهدد حياة الأطفال، في ظل غياب المأوى ووسائل التدفئة، مع استمرار التداعيات الإنسانية لحرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين. ويعاني مئات الآلاف من النازحين في القطاع من ظروف معيشية قاسية، بعد تدمير منازلهم ونزوحهم القسري، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، وتدهور واسع في الأوضاع الإنسانية مع دخول فصل الشتاء.

وتأتي المعاناة وسط تنصل إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها التي نص عليها وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وبروتوكوله الإنساني، بما فيه إدخال مواد إيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

(العربي الجديد، الأناضول)