الأمم المتحدة: عشرات الآلاف من النازحين مفقودون في دارفور بالسودان

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:54 (توقيت القدس)
سودانيون فارّون من الفاشر بمخيم في الدبة، 13 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرّ عشرات الآلاف من مدينة الفاشر السودانية، ولا يزال الكثيرون في عداد المفقودين وسط تقارير عن انتهاكات خطيرة، بما في ذلك الاغتصاب والقتل، مما يثير مخاوف بشأن سلامتهم.
- الفاشر، آخر معقل للجيش السوداني في دارفور، سقطت بيد قوات الدعم السريع بعد حصار طويل، مما دفع المدنيين للفرار وتجنب الطرق المعروفة خوفًا من نقاط التفتيش.
- القتال انتقل إلى كردفان، مما يهدد بموجات نزوح جديدة، بينما يواجه الفارون رحلات خطيرة للوصول إلى مناطق آمنة.

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من مدينة الفاشر السودانية لا يزالون في عداد المفقودين، ما أثار مخاوف بشأن سلامتهم بعد ورود تقارير عن حالات اغتصاب وقتل وانتهاكات أخرى من جانب الفارين.

وكانت الفاشر المنكوبة بالمجاعة آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور الواقع غرب البلاد قبل أن تسقط في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية في 26 أكتوبر/ تشرين الأول بعد حصار دام 18 شهرا. وقال فارون من المدينة إن مدنيين أُطلق عليهم الرصاص في الشوارع وتعرضوا لهجمات بطائرات مسيّرة. وتشير تقارير ميدانية من دارفور إلى أن نساء وصل بهن الأمر إلى حد البحث عن أوراق الشجر البرية والتوت لغليها لصنع حساء.

وقالت جاكلين ويلما بارليفليت، رئيسة المكتب الفرعي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من بورتسودان، إنه في حين سجلت المفوضية فرار ما يقرب من 100 ألف شخص من المدينة منذ الاستيلاء عليها، فإن حوالي عشرة آلاف شخص فقط تسنى إحصاؤهم في مراكز وصول مثل مدينة طويلة. وذكرت في إفادة صحافية من جنيف: "هناك عدد كبير من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في مكان ما ولا يستطيعون التحرك أكثر من ذلك بسبب الخطر أو خشية إعادتهم إلى الفاشر أو وجود أشخاص ضعفاء للغاية بينهم".

وأضافت أن رحلاتهم أصبحت أطول وأكثر خطورة حيث يتجنب الناس بشكل متزايد الطرق المعروفة لتجنب نقاط التفتيش التابعة للمسلحين. وقطع البعض مسافات وصلت إلى ألف كيلومتر للوصول إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية.

ولا يزال عدد من تبقى في الفاشر غير معلوم، إذ ذكرت مصادر محلية للمفوضية أن آلافا إما يُمنعون من المغادرة أو لا يملكون القدرة أو الوسائل اللازمة للفرار. وانتقل القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى كردفان، وهي منطقة عازلة بين معاقل الدعم السريع في دارفور غربا والولايات الخاضعة لسيطرة الجيش شرق السودان. وقالت بارليفليت: "نخشى أن يؤدي التصعيد المتزايد للصراع في كردفان إلى موجات نزوح أخرى".

 

(رويترز)

 

المساهمون