ارتفاع ضحايا فيضانات باكستان إلى 393

19 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 21 أغسطس 2025 - 14:45 (توقيت القدس)
متطوعون يحملون مساعدات بعدما ضربت فيضانات منطقة بونر، 18 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في باكستان إلى 393 قتيلاً، مع استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال العشرات من تحت الأنقاض، وسط توقعات بهطول مزيد من الأمطار ودعوات للسكان بمغادرة مناطق الخطر.

- أكدت إدارة مواجهة الكوارث أن عمليات الإغاثة لا تزال في مراحلها الأولى، مع حاجة المتضررين لمساعدات عاجلة، بينما تعمل الإدارات الحكومية بالتنسيق لإغاثة المتضررين والعثور على المفقودين.

- أشار الناشطون إلى صعوبة البحث عن المفقودين بسبب حجم الكارثة، حيث اجتاحت الفيضانات مساحات واسعة بسرعة فائقة، مما جعل الجهود المبذولة تبدو ضئيلة أمام هول المأساة.

ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات باكستان إلى 393 قتيلاً، بحسب ما أعلنت السلطات الثلاثاء، فيما تتواصل عمليات انتشال العشرات من تحت الأنقاض، وسط توقعات الأرصاد بهطول مزيد من الأمطار ودعوات السكان إلى مغادرة مناطق الخطر. وفي إقليم خيبر-باختونخوا الجبلي المحاذي لأفغانستان في شمال غرب باكستان وحده، سجّلت 356 وفاة، بحسب الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث. وفي المجموع، قضى 706 أشخاص منذ بدء الموسم في 26 يونيو/ حزيران الذي يتوقّع أن يستمرّ حتّى منتصف سبتمبر/ أيلول.

في ظل ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات الجارفة التي ضربت مناطق شاسعة شمال غربي باكستان، ومع استمرار عمليات الإنقاذ للبحث عن المفقودين، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية توقع مزيد من الأمطار والفيضانات، مطالبةً السكان بتوخي الحذر والانتقال من المناطق القريبة من الأنهار إلى أماكن أكثر أماناً.

وأكدت إدارة مواجهة الكوارث والأزمات، في بيان، أن أعمال الإسعاف والإغاثة متواصلة في مختلف المناطق المنكوبة، مشيرةً إلى أن جميع الإدارات الحكومية تعمل بالتنسيق فيما بينها لإغاثة المتضررين والعثور على المفقودين. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن حجم الكارثة جعل عمليات الإغاثة لا تزال في مراحلها الأولى، وأن المتضررين بحاجة إلى مساعدات عاجلة على المديين القريب والبعيد.

كما توقعت الهيئة هطول مزيد من الأمطار وحدوث فيضانات في المناطق المتضررة إلى جانب مناطق أخرى حتى الحادي والعشرين من الشهر الحالي، مطالبةً سكان القرى الواقعة على ضفاف الأنهار بالمغادرة الفورية إلى مناطق آمنة.

من جانبها، أشارت مصادر محلية إلى أن أعداد المفقودين لا تزال كبيرة، وأن الأرقام المعلنة غير دقيقة بعد. وقال الناشط الاجتماعي محمد فاروق خان لـ"العربي الجديد": "لقد زرنا برفقة المتطوعين بعض المناطق المنكوبة، ووجدنا أن حجم الكارثة هائل. الفيضانات اجتاحت مساحات واسعة بسرعة فائقة، ما جعل البحث عن المفقودين صعباً للغاية. بعض الجثامين عُثر عليها على بعد 20 كيلومتراً من المناطق الأصلية".

وأوضح خان أن "السيول جرفت معها أحجاراً ضخمة من الجبال، محولة مساحات واسعة إلى خليط من الصخور والرمال والوحل، ما صعّب جهود البحث. ورغم ذلك، تواصل فرق الإنقاذ الحكومية والعسكرية، إلى جانب المتطوعين من أبناء القبائل وسكان المناطق القريبة، العمل على مدار الساعة للعثور على المفقودين.

وفي بيان صادر عن مكتب عمدة منطقة بونير، أُعلن أن "حصيلة القتلى في المنطقة ارتفعت إلى 222 قتيلاً، مع بقاء عدد كبير من السكان في عداد المفقودين". وأوضح البيان أن "حجم الكارثة جعل الجهود المبذولة تبدو ضئيلة أمام هول المأساة"، مشيراً إلى "إخلاء عدد من القرى بشكل كامل خشية تكرار الفيضانات".

وفي الأثناء، زار رئيس وزراء الحكومة المحلية في إقليم خيبر بختونخوا، علي أمين كنده بور، المناطق المنكوبة برفقة عدد من المسؤولين، حيث وعد المتضررين بتقديم تعويضات ومواصلة الدعم.

(العربي الجديد، فرانس برس)

المساهمون