ترامب يدافع عن مشاركته لافروف بمعلومات سرية حول نشاط "داعش"

واشنطن

أحمد الأمين

avata
أحمد الأمين
16 مايو 2017
86704554-91D1-472A-9DFD-6916E7F1F589
+ الخط -
دافع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن كشفه معلومات أمنية حصلت عليها وكالات الاستخبارات الأميركية من أجهزة أمنية أجنبية حليفة للولايات المتحدة، خلال محادثاته مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والسفير الروسي في واشنطن، سيرغي كيسلياك، ما يرجّح صحة ما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" عن أن الرئيس كشف للافروف وكيسلياك معلومات أميركية في غاية السرية، حول خطط تنظيم "داعش" لتنفيذ اعتداءات إرهابية على متن طائرات مدنية.


وقال ترامب في تغريدة اليوم: "كرئيس للولايات المتحدة أردت مشاركة روسيا (في اجتماع مفتوح في البيت الأبيض) وهذا حقي المطلق، بمعلومات تتعلق بالإرهاب وسلامة الملاحة الجوية. وذلك لأسباب إنسانية، إضافة إلى أنني أريد دفع روسيا لاتخاذ خطوات أكثر ضد تنظيم (داعش) والإرهاب".


ورأت وسائل الإعلام الأميركية في تغريدة الرئيس إقراراً علنياً بأنه كشف معلومات مصنفة كمعلومات سرية أمام مسؤولي دولة أجنبية، على الأقل ليست حليفة للولايات المتحدة، وتدور شبهات كبيرة حول قيامها بأعمال تجسسية للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. ومع أن الدستور الأميركي يمنح الرئيس صلاحيات الكشف أمام مسؤولي دول أخرى عن معلومات سرية، إلا أن ذلك يجب أن يكون في سياق سياسة وخطة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الأمن الأميركي وأمن الدول الحليفة، التي قدمت هذه المعلومات لأجهزة الاستخبارات الأميركية.

وأعرب خبراء ومحللون استخباراتيون في واشنطن عن مخاوفهم من تسريب الروس المعلومات التي حصلوا عليها من الرئيس الأميركي إلى حلفائهم في المنطقة، كإيران وحزب الله ونظام بشار الأسد، وأشاروا إلى مخاطر ذلك على أمن مصادر هذه المعلومات في الدول الحليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، التي تتعاون أجهزتها الاستخباراتية مع واشنطن في الحرب على "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

وأثارت قضية كشف الرئيس الأميركي معلومات سرية أمام وزير خارجية روسيا حالة من الاستغراب والقلق في أوساط أعضاء الكونغرس، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وبدأ أعضاء الأقلية الديمقراطية مناقشة سبل الرد على هذا الأمر الخطير في "الكابيتول هيل".


ورغم الإقرار بعدم خرق ترامب للقوانين المرعية، إلا أن أصواتاً إعلامية معارضة ذهبت إلى حد التلويح بمحاكمة الرئيس على أدائه السيىء في الحكم، والأضرار التي يلحقها هذا الأداء بمصالح الولايات المتحدة والتجربة الديمقراطية الأميركية.

من جهة ثانية، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، هربرت ماكماستر، في مؤتمر صحافي حول تفاصيل جولة ترامب في الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، إن ما جرى في لقاء ترامب ولافروف كان "متناسقاً مع قواعد تبادل المعلومات". واعتبر أن "هذه المعلومات التي تشاركها ترامب مع لافروف لم تعرض الأمن القومي أو أي مصدر معلومات للخطر".

واستعان ماكماستر بإجراءات استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض للهروب من الإجابة على أسئلة الصحافيين الكثيرة، المستفسرة عن حقيقة ما جرى خلال استقبال الرئيس دونالد ترامب للمسؤولين الروس في واشنطن. فالموجز الصحافي اليومي للبيت الأبيض الذي عرضه الجنرال استثنائيا بدلا من المتحدث الرسمي، شون سبايسر، تقاطع مع وصول الضيف التركي الذي حرص الرئيس الأميركي على الإشادة به وبمتانة العلاقات بين واشنطن وأنقرة قبيل بدء محادثاتهما.


واعتبر أن تناول ترامب خلال حديثه مع لافروف لخطط "داعش" الإرهابية لاستخدام أجهزة إلكترونية في تفجير طائرات مدنية في الجو، جاء في سياق استعراضه لمخاطر هذا التنظيم على الأمن الدولي، وللإشارة إلى الأضرار التي لحقت بموسكو في عملية إسقاط الطائرة المدنية الروسية في شرم الشيخ.


وأشار ماكماستر إلى أن مشاركة معلومات مع الروس في قضايا الإرهاب ليس أمرا جديدا، وهناك ساحات عديدة في العالم من مصلحة الولايات المتحدة فيها قيام تنسيق وتبادل معلومات استخباراتية مع الروس. وأضاف: "ما يمكنني قوله لكم إنه في سياق المحادثة، ما ناقشه الرئيس مع وزير الخارجية (الروسي) كان مناسبا والمحادثة كانت متناسبة مع التبادل الدوري للمعلومات بين الرئيس وأي من القادة الذين يتعاطى معهم".


ورفض الجنرال الأميركي تأكيد أو نفي إن كان ترامب قد كشف معلومات غاية في السرية، وقال إن "ما لا نقوم به هو أننا لا نناقش ما هو السري وما هو ليس سريا".


وعن جولة الرئيس الأميركي الخارجية التي تبدأ السبت المقبل، قال ماكماستر إن الرئيس الأميركي سيلقي، الأحد المقبل، في الرياض، خطاباً حول "رؤية سلمية للإسلام" أمام قادة أكثر من 50 دولة مسلمة، سيسعى من خلاله إلى التأكيد على التزام واشنطن تجاه شركائها من الدول المسلمة.


ويشارك ترامب بعدها بافتتاح مركز لمكافحة الإرهاب "محاربة التشدد والترويج للاعتدال".
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، أشار مستشار الأمن القومي إلى أن ترامب سيعقد محادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، كما يقوم بزيارة إلى حائط المبكى في حرم المسجد الأقصى في القدس المحتلة دون مرافقة أمنية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، لينتقل بعدها إلى بيت لحم حيث يزور كنيسة القيامة ويلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.


في السياق نفسه، رفض البيت الأبيض التعليق على تقارير إعلامية تشير إلى أن إسرائيل كانت مصدر المعلومات، التي كشف عنها ترامب. وقال شون سبايسر، حسب ما نقلت وكالة رويترز، إنه لن يعلق على التقارير. ورفض أيضا قول ما إذا كان البيت الأبيض قدم نصوص اجتماع ترامب مع لافروف لمشرعين طالبوا بالاطلاع عليها. 





ذات صلة

الصورة
بايدن وزيلينسكي أثناء مشاركتهما بقمة حلف الأطلسي بواشنطن، 11 يوليو 2024 (Getty)

سياسة

ارتكب الرئيس الأميركي جو بايدن هفوة جديدة، الخميس، خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في واشنطن، بتقديمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أنّه الرئيس بوتين
الصورة
الناشط الأميركي سيرغي كوستين (العربي الجديد)

سياسة

روى عضو حركة كود بينك الناشطة ضد الحروب الأميركية سيرغي كوستين، لـ"العربي الجديد"، تفاصيل فصله من عمله على خلفية دعمه وقف إطلاق النار في غزة.
الصورة
عيد التحرر من العبودية بأميركا

منوعات

شهدت احتفالات ذكرى التحرر من العبودية في الولايات المتحدة الهتاف والغناء من أجل تحرير فلسطين، وذلك في الفعالية التي أقيمت في واشنطن.
الصورة
تواصل الاحتجاجات ضد "هيئة تحرير الشام"، 31/5/2024 (العربي الجديد)

سياسة

شهدت مدن وبلدات في أرياف محافظتي إدلب وحلب الواقعة ضمن مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام احتجاجات ضد زعيمها أبو محمد الجولاني وجهازها الأمني