الرئيس الجزائري يكلف لجنة بصياغة قانون انتخابات جديد يرفع الحظر عن ترشح إسلاميي "الإنقاذ"

19 سبتمبر 2020
الصورة
تبون: المقاييس الجديدة يجب أن تراعي الجمع بين الكفاءة والتجربة في المترشحين (Getty)
+ الخط -
كلّف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خبراء في القانون الدستوري، أغلبهم من اللجنة التي تولت صياغة مسودة الدستور، بصياغة مشروع قانون جديد للانتخابات، يتضمن رفع حظر سياسي عن إسلاميي حزب "جبهة الإنقاذ" وتمكينهم من استعادة حق الترشح للمجالس النيابية والمحلية.
وأعاد الرئيس الجزائري تكليف رئيس اللجنة الدستورية، البروفسور أحمد لعرابة، بترؤس لجنة تتولى مراجعة القانون العضوي للانتخابات، ووجه اللجنة إلى تحديد مقاييس انتخابية جديدة تخص شروط وضوابط الترشح على ضوء التجارب السابقة، وإنهاء تدخل المال السياسي في الانتخابات، ووضع معايير "تقطع نهائياً مع ممارسات الماضي السلبية بمنع المحاصصة في توزيع المقاعد وشراء الذمم، والفصل بين المال والسياسة، كشروط لا بد منها لأخلقة الحياة السياسية، وضمان انتخابات تعبر حقاً ودون منازع عن الإرادة الشعبية، تنبثق عنها مؤسسات ديمقراطية نظيفة، ذات مستوى ومصداقية".
وتأخذ المعايير الانتخابية الجديدة في الاعتبار تشجيع الشباب، لا سيما الجامعيين منهم، والمجتمع المدني، وتنفيذ التزامات كان أعلنها الرئيس تبون خلال الحملة الانتخابية، تخص "تحمل الدولة لمصاريف الحملة الانتخابية للشباب الراغبين في الترشح، كي لا يقعوا فريسة للمال الفاسد أو المشبوه".
وبحسب توجيه الرئيس الجزائري، فإنّ "المقاييس الجديدة يجب أن تراعي في حدود الممكن الجمع بين الكفاءة والتجربة في المترشحين، خاصة في المدن الكبرى، كما لا ينبغي أن تحرم أي مواطنة أو مواطن يتمتع بحقوقه السياسية والمدنية من الترشح لأسباب سياسية، ضماناً لتوفير فرص متكافئة للجميع في الترشح، والرقي الاجتماعي والسياسي".
استبق الرئيس تبون الاستفتاء الشعبي حول مسودة الدستور المقرر في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بتعديل قانون الانتخابات
ويشير البند الأخير إلى إمكانية إعادة السماح لمناضلي وكوادر الجبهة الإسلامية المحظورة منذ مارس/ آذار 1992 بالترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعد أكثر من ربع قرن من حرمانهم من هذا الحق لأسباب سياسية، لكن ذلك قد لا يشمل جميع هؤلاء، وكذا "الإرهابيين التائبين" الذين وضعوا السلاح وفقاً لاتفاق هدنة بين "الجيش الإسلامي للإنقاذ" والسلطات، ووفقاً لقانون الوئام المدني الذي صدر في سبتمبر/ أيلول 1999، على اعتبار أن قانون المصالحة الوطنية الذي صدر بعد استفتاء شعبي في سبتمبر/ أيلول 2005، نص في أحد مواده على منع كل من تورط في المأساة الوطنية من ممارسة العمل السياسي والترشح في الانتخابات.
وتتكون اللجنة، التي حضر حفل تنصيبها رئيس الحكومة عبد العزيز جراد ووزير الداخلية كمال بلجود، من سبعة أساتذة في القانون من جامعات جزائرية، وعين مقرر اللجنة الدستورية البروفسور وليد العقون في منصب مقرر اللجنة التي ضم إليها ممثلاً عن وزارة الداخلية، وسمح لها بالاستعانة بالكفاءات العلمية وآراء الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.
واستبق الرئيس تبون الاستفتاء الشعبي حول مسودة الدستور المقرر في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بتعديل قانون الانتخابات، ويليه تعديل قانون الأحزاب، تمهيداً لانتخابات نيابية ومحلية مبكرة، تعهد بإجرائها قبل نهاية السنة الجارية، برغم أن تعديل هذه القوانين يفترض أن يكون مرتبطاً بموافقة الشعب على مسودة الدستور.