أساطير كرة القدم
أساطير كرة القدم (العربي الجديد/Getty)

أساطير كرة القدم... إنجازات لن تمحى من التاريخ

بلحسن داود

07-07-2018

تعتمد لعبة كرة القدم على الأداء الجماعي بدرجة أولى ثمّ على مهارات فردية في الفريق مكنت أصحابها من الاستحواذ على النجومية، ليصبحوا بعدها في قائمة أساطير كرة القدم لدى الجماهير وظلت راسخة في عقولهم.

وشهدت ملاعب كرة القدم على مرّ التاريخ ولادة أساطير كروية تربعت على عرش قلوب عشاق الكرة المستديرة ولم يستطع أحد تجاهلها من ذاكرة كأس العالم، رغم مرور زمن بعيد على سطوعها، ورغم ظهور وجوه جديدة نجحت بكتابة أسمائها بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة الأمتع والأكثر إثارة، ولكنها لم تصل إلى أن تصبح أسطورة في كرة القدم.


أساطير عالمية رسخت أسماءها في التاريخ

ومع انطلاق فعاليات كل دورة من كأس العالم، تمتلئ ملاعب المونديال بنجوم كروية تسعى للظهور في المستطيل الأخضر لكتابة أسمائها بأحرف من ذهب، في حين تظهر الأساطير من جديد عبر تذكر أهدافها وإنجازاتها فيتم استدعاؤها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم خصّيصا لتكريمها.

ونلقي الضوء في هذا التقرير على أفضل خمسة أساطير عالمية في كرة القدم كتبوا أسماءهم على مرّ السنين ونجحوا في المحافظة على بصماتهم في تاريخ اللعبة.

الجوهرة السوداء بيليه



لا يمكن الحديث عن أساطير كرة القدم دون ذكر جوهرة البرازيل الأولى أو "ملك الكرة" كما كان يلقب في البرازيل بعد أن توّج بلقب كأس العالم كلاعب في ثلاث مناسبات أعوام 1958 و1962 و1970، وسجل 1281 هدفا خلال 1363 مباراة خاضها طوال مسيرته مع منتخب بلاده والنوادي التي لعب لها. ودوّن بيليه اسمه في تاريخ كأس العالم من خلال تسجيل أول ثنائية في تاريخ المسابقة بسنّ 17 سنة ليصبح أصغر لاعب كرة قدم يسجل في دورة عالمية.

الفتى الذهبي مارادونا



لقّب دييغو مارادونا بـ "الأسطورة" و"الفتى الذهبي" في الأرجنتين لما حققه من إنجازات مع منتخب "الألبيسيلستي" لم تمح من تاريخ كرة القدم إلى اليوم وبقيت راسخة في أذهان متابعي كأس العالم، ولعلّ أبرزها في نهائيات كأس العالم 1986 التي أحرزها منتخب الأرجنتين بفضل مهارات مارادونا و خاصة خلال مباراة ربع النهائي ضدّ منتخب إنكلترا، إذ سجّل الهدف الأول في المباراة بشكل غير قانوني بواسطة يده اليسرى في حين سجّل الهدف الثاني بسلسلة مراوغات انطلقت من وسط الملعب أبهرت المشجعين في العالم.

الجناح الطائر كرويف



دخل يوهان كرويف أو "الجناح الطائر" تاريخ كرة القدم بفضل ما قدّمه مع منتخب هولندا على مرّ السنين رغم أنّه لم يحرز أيّ لقب عالمي مع "الطواحين"، لكنّه نجح في قيادة منتخبه لنهائي مونديال 1974 والذي خسره أمام منتخب ألمانيا الغربية في حين وصلته تهديدات بالخطف والقتل في كأس العالم 1978 ففضل عدم المشاركة. وبرز كرويف كأفضل لاعب في العالم بفوزه بالكرة الذهبية في 3 مناسبات ثمّ بتطبيق أسلوب لعب "الكرة الشاملة"، الذي استلهمه من مدرب هولندا رينوس متشيلز فأصبح طابع فريق برشلونة الإسباني الذي درّبه كرويف في أواخر التسعينيات

القيصر بكنباور 



لقّب أسطورة الكرة الألمانية فرانتس بكنباور بـ "القيصر"، فكان الشخصية الكروية الأبرز في تاريخ ألمانيا لما يقدمه داخل الملعب من عطاء وقوة شخصية وتحكم في قيادة الفريق وكذلك لتمتعه بلمسة سحرية مرهفة. وحقّق بكنباور ألقابا عديدة مع منتخب بلاده أبرزها كأس العالم كلاعب عام 1974 ثمّ تحول بعد الاعتزال إلى مدير فني للمنتخب الألماني ففاز معه ببطولة كأس العالم عام 1990.

الفهد الأسود أوزيبيو



يعتبر الأسطورة البرتغالي أوزيبيو، صاحب الأصول الأفريقية، من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، إذ صال وجال في ملاعب أوروبا في فترة الستينيات من القرن الماضي فكان يلقب بـ "الفهد الأسود" لسرعته الفائقة ومراوغاته المتتالية. و حقّق أوزيبيو الكرة الذهبية في عام 1965 وفاز ببطولة أوروبا عام 1962 مع نادي بنفيكا البرتغالي الذي توّج معه بـ 11 لقبا في الدوري المحلي وسجّل 473 هدفا خلال 440 مباراة خاضها مع النادي. كما قاد أوزيبيو منتخب بلاده لأفضل إنجازفي تاريخه باحتلال المركز الثالث في كأس العالم 1966، فأنهى البطولة كأفضل هداف بتسعة أهداف.