لولا دا سيلفا رئيس البرازيل

11 نوفمبر 2025
لولا دا سيلفا رئيس البرازيل (Getty)
لولا دا سيلفا (Getty)

لولا دا سيلفا رئيس البرازيل، شغل المنصب على فترتين، الأولى كانت لولايتين بين عامي 2003 و2011، والثانية بدأت عام 2023 بعد فوزه على الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في الجولة الثانية في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، بنسبة 51%.

وُلد دا سيلفا في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1945 في مدينة غارانهون من ولاية بيرنامبوكو، وكان والداه من المزارعين الفقراء والأميين. وفي 1952، انتقلت العائلة إلى مدينة جواروجا على ساحل ولاية ساوباولو. توقف دا سيلفا عن الدراسة وهو في السنة الثانية من المرحلة الابتدائية، بسبب الوضع المادي، واضطر للعمل ماسحًا للأحذية، ثم في متجر للتنظيف الجاف وبائعًا متجولًا. ثم عمل في ميكانيكا السيارات، ثم متخصصا في مجال التعدين بعد تلقيه دورة مدتها ثلاث سنوات أهلته للعمل في "معمل فيس ماترا"، وفيه فقد إصبعًا من يده اليسرى.

انضم لولا للمجمّع المدرسي مارسيليو، وبدأ في متابعة دورات تكوينية ضمن برنامج الخدمة المهنية الصناعية الوطنية البرازيلي سنة 1960، وتمكّن من أن يصبح ميكانيكيًا في شركة بارا فوسوس مارتي للمعادن. وفي سنة 1963، حصل على شهادة في ميكانيكا الخراطة. انضم إلى نقابة عمال المعادن. وفي عام 1972، أصبح يعمل فيها بدوام كامل رئيسًا لقسمها القانوني حتى عام 1975، حين انتُخب رئيسًا للنقابة، وأطلق حملة لزيادة الأجور ومعارضة السياسة الاقتصادية للنظام العسكري الحاكم، واعتُقل وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة، إلا أن المحكمة العسكرية العليا أفرجت عنه في العام التالي.

  • المسيرة السياسية

ترشح لولا لمنصب حاكم ولاية ساو باولو عام 1982، وحصل على المركز الرابع. وبدأ يقود حملات لصالح الانتخابات المباشرة للرئاسة، ونظم مظاهرات حاشدة في عواصم الولايات عامي 1983 و1984. وفي عام 1986 انتُخب في مجلس النواب الوطني كنائب فيدرالي من ساو باولو.

وفي عام 1989، كان لولا مرشح حزب العمال للرئاسة لكنه خسر أمام فرناندو كولور دي ميلو، وترشح في انتخابات عامي 1994 و1998، وحصل في المرتين على المركز الثاني. وفي الانتخابات الرئاسية 2002، تبنى برنامجًا أكثر براغماتية ؛ وسعى إلى كسب ود قادة الأعمال ووعد بالعمل مع صندوق النقد الدولي لتحقيق الأهداف المالية، وحقق الفوز وحصل على 61.5% من الأصوات.

  • لولا دا سليفا رئيسًا

تولى لولا مهام منصبه في يناير/ كانون الثاني 2003، وسعى إلى تحسين الاقتصاد، وتنفيذ إصلاحات اجتماعية، والقضاء على الفساد الحكومي. وفي عام 2005، اتُهم أعضاء حزبه بالرشوة وتمويل الحملات الانتخابية بشكل غير قانوني، ولم يكن الرئيس متورطًا في القضية، لكنها أضرت بشعبيته، وفي الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2006، فشل لولا في الحصول على أصوات كافية للفوز المباشر، وفاز في الجولة الثانية على جيرالدو ألكمين.

في الولاية الثانية، ارتفعت مؤشرات نمو الاقتصاد البرازيلي، وخاصة مع اكتشافات النفط في حوض سانتوس، وفي عام 2006 اختيرت العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016. ولأنه ممنوع دستوريًا من الترشح لولاية ثالثة على التوالي، اختار لولا "ديلما روسيف" لتكون خلفًا له، ونجحت في الفوز وأصبحت أول رئيسة في تاريخ لبرازيل.

  • قضية بتروبراس

عام 2014، تفجرت قضية الرشاوى في شركة بتروبراس، وهي شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة، وتم توجيه اتهامات لعشرات من كبار رجال الأعمال والسياسيين، وفي أغسطس/ آب 2015، توسعت قائمة المعتقلين لتشمل مسؤولين من إدارة لولا بين عامي 2003 و2005.

في 4 مارس/ آذار 2016، اعتُقل لولا، ووُجهت إليه رسميًا تهمة غسل الأموال، وفي 20 سبتمبر/ أيلول، أصدر القاضي المشرف على التحقيق قرارًا رسميًا بتهم الفساد وغسيل الأموال ضد لولا، وأمر بمحاكمة الرئيس السابق وزوجته وستة آخرين. احتج لولا مؤكدًا أن التهم ذات دوافع سياسية وتهدف إلى منعه من الترشح للرئاسة عام 2018، وفي 2017، وفي يوليو/ تموز 2017، أُدين بالفساد وغسيل الأموال، وحُكم عليه بالسجن لمدة تقرب من عشر سنوات، وفي 24 يناير/ كانون الثاني 2018، أيدت لجنة من ثلاثة قضاة بالإجماع إدانة لولا وزادت عقوبته إلى 12 عامًا، ومُنع لولا من الترشح لمنصب عام. 

في 31 أغسطس/ آب 2018 صدر حكم المحكمة الانتخابية العليا بعدم أهلية لولا للترشح للرئاسة، وفي 11 سبتمبر/ أيلول أعلن لولا انسحابه من الترشح لانتخابات أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

في فبراير/ شباط 2019، أُدين لولا في قضية فساد أخرى، وحُكم عليه بالسجن 12 عامًا إضافيًا، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، أُطلق سراحه من السجن إثر قرار من المحكمة العليا ألغى حكمًا سابقًا يقضي بسجن الأفراد المدانين الذين رُفضت طلبات استئنافهم الأولى.

في مارس/ آذار 2021، حكم قاضٍ في المحكمة العليا بأنه ما كان ينبغي محاكمة الرئيس السابق بتهمة الفساد ورفض التهم الموجهة إليه، وبموجب هذا القرار أصبح لولا مؤهلًا مرة أخرى للترشح لمنصب عام، وفي يوليو/ تموز 2022، أصبح المرشح الرسمي لحزب العمال في الانتخابات الرئاسية لعام 2022.

  • العودة للرئاسة

في الجولة الأولى من التصويت، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2022،  حصل لولا على 48.4% من الأصوات مقابل 43.2% للرئيس بولسونارو، وتمت جولة الإعادة في 30 أكتوبر، وحصل لولا على 51% من الأصوات. وفي الأول من يناير / كانون الثاني 2023، تم تنصيب لولا رسميًا، وفي 8 يناير اقتحم أنصار بولسونارو مبانيَ حكومية تضم الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي، لكن تمت السيطرة على الأمور، ومارس لولا مهام عمله.