في ديسمبر/ كانون الأول 2024 رشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب كاش باتيل لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وصادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيينه في 20 فبراير/ شباط 2025، ليكون المدير التاسع للمكتب منذ تأسيسه، بعد تصويت 51 عضوًا لصالحه مقابل اعتراض 49 آخرين.
ولد كاش باتيل في 25 فبراير/شباط 1980 في غاردن سيتي بنيويورك، لأبوين هنديين هندوسيين، هاجرا إلى أوغندا في شرق أفريقيا، ومنها إلى جزيرة لونغ آيلاند شرقي الولايات المتحدة.
تخرج من جامعة ريتشموند عام 2002، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العدالة الجنائية والتاريخ، ثم عاد لاحقًا إلى نيويورك للحصول على درجة الدكتوراه في القانون، وحصل على شهادة في القانون الدولي من كلية الحقوق بجامعة لندن بالمملكة المتحدة.
- المسيرة المهنية
بدأ باتيل مسيرته المهنية عام 2005 كمحامي عام في فلوريدا، حيث خاض عشرات المحاكمات أمام هيئة محلفين في المحاكم الفيدرالية والولائية.
وفي عام 2014، بدأ عمله في وزارة العدل الأميركية كمدعٍ عام للأمن القومي في عهد إدارة باراك أوباما، وأشرف على ملاحقة تنظيم القاعدة وداعش، كما شغل منصب ضابط الاتصال بين وزارة العدل وقيادة العمليات الخاصة المشتركة، وعمل مع وحدات القوات الخاصة الأميركية من المستوى الأول لتنفيذ عمليات استهداف عالمية مشتركة.
ثم عمل مستشارًا للأمن القومي ومستشارًا أول للجنة الاستخبارات الدائمة في مجلس النواب، حيث قاد التحقيق في حملة التأثير الروسية على الانتخابات الرئاسية لعام 2016.
وخلال إدارة ترامب الأولى، قاد باتيل مهمة الرئيس في مكافحة الإرهاب بصفته نائب مساعد الرئيس في مجلس الأمن القومي. وأشرف، بصفته هذه، على تنفيذ العديد من أهم أولويات ترامب، وبصفته المسؤول الأعلى لمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، كان مسؤولاً عن الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب بين الوكالات.
وفي أوائل 2018، شارك كاش باتيل في صياغة "مذكرة نونيس" التي اتهمت مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل بإساءة استخدام صلاحيات المراقبة خلال تحقيقهما في حملة ترامب لعام 2016، معتبرة أن التحقيق كان مسيّسا بهدف عرقلة انتخاب ترامب.
وفي أواخر فترة رئاسة ترامب، عيّن باتيل رئيسا لموظفي وزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر، وقاد الفريق التنفيذي للوزير وقدم استشارات عن عمليات الوزارة.
في إبريل 2022، عُيّن باتيل في مجلس إدارة مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، كما تم تعيينه لتمثيل ترامب أمام إدارة الأرشيف والسجلات الوطنية.
- كاش باتيل رئيساً لـ"إف بي آي"
في ديسمبر/ كانون الأول 2024 رشحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وصادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيينه في 20 فبراير/ شباط 2025، ليكون المدير التاسع للمكتب منذ تأسيسه، بعد تصويت 51 عضوًا لصالحه مقابل اعتراض 49 آخرين.
في إطار اهتماماته بالحوكمة في الحكومة الأميركية، ألَّف كاش باتيل كتابًا بعنوان "عصابات الحكومة.. الدولة العميقة والمعركة من أجل ديمقراطيتنا".
وهو كتاب مذكرات يصف أصول تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في الحملة الرئاسية لدونالد ترامب عام 2016 والترخيص بالتنصت على كارتر بيج، مستشار ترامب السابق، ويتضمن ملحق العصابات الحكومية قائمة تضم 60 اسمًا تحمل علامة "أعضاء الدولة العميقة في السلطة التنفيذية".
وتم تفسير القائمة على على أنها قائمة أعداء مستهدفين من قبل إدارة ترامب، لكن باتيل رفض هذا المصطلح في جلسة تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ.