ولد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان عام 1951. أصبح رئيسًا لوزراء إقليم البنجاب لمدة 10 سنوات بين 2008 و2018، وفي 2022 تولى رئاسة الوزراء في باكستان بعد حجب الثقة عن عمران خان. في 3 مارس/ آذار 2024 انتخب رئيسا للوزراء للمرة الثانية بأغلبية 201 صوتًا مقابل 92 صوتًا للمرشح عمر أيوب خان المدعوم من رئيس الحكومة السابق عمران خان.
شهباز شريف من مواليد 23 سبتمبر/ أيلول عام 1951 في لاهور، بدأ مسيرته السياسية في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، بعد فوز شقيقه الأكبر، نواز شريف، برئاسة وزراء إقليم البنجاب، أكبر أقاليم باكستان بين عامي 1985 و1990، ثم أصبح نواز رئيساً لوزراء باكستان ثلاث فترات مختلفة، الأولى بين عامي 1990 و1993، والثانية عامي 1997 و1998، والثالثة من 2013 إلى 2017.
وأصبح شهباز شريف رئيسًا لوزراء إقليم البنجاب لمدة 10 سنوات بين 2008 و2018. وفي 2017 تولى قيادة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، بعد أن استبعدت المحكمة العليا نواز شريف من تولي المنصب.
شهباز شريف.. سياسة ومنفى ورئاسة وزراء
حصل شهباز شريف على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة الكلية الحكومية، واكتسب خبرةً في مجال الأعمال التجارية، واختير رئيسًا لغرفة تجارة وصناعة لاهور عام 1985. وفي 1988، ترشح شهباز شريف في أول انتخابات عامة أُجريت بعد وفاة ضياء الحق، حيث انتُخب لعضوية الجمعية الإقليمية للبنجاب، ثم فاز بمقعد في الجمعية الوطنية عام 1990.
في 1993، أُعيد انتخابه في الجمعية الوطنية والجمعية الإقليمية للبنجاب. وفي 1997، اكتسح حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الانتخابات في جميع أنحاء البلاد، وانتُخب شهباز شريف رئيسًا لوزراء البنجاب. في أكتوبر 1999 قام برويز مشرف بانقلاب عسكري استولى به على السلطة، وأقال الحكومة المدنية وعزل نواز وشهباز شريف من مناصبهما، وحاكمهما ونفيهما إلى السعودية، في إطار تفاهمات سياسية، عام 2000، وسمح لهما بالعودة عام 2007، قبل الانتخابات البرلمانية 2008.
انتُخب شهباز شريف مرة أخرى رئيسًا لوزراء البنجاب في انتخابات عام 2008، وظل رئيسًا للوزراء بعد فوز حزبه في انتخابات عام 2013، وكان من أبرز مشاريعه في ولايته الثانية بناء نظام قطار مترو الخط البرتقالي في لاهور، وهو الأول من نوعه في باكستان من خلال زيادة الاستثمار مع الصين، التي جعلت من باكستان المركز الاستراتيجي لمبادرة الحزام والطريق.
وفي عام 2015، وبعد نشر وثائق "أوراق بنما"، التي تورط فيها نواز شريف وثلاثة من أبنائه، واستبعاده من تولي المناصب العامة، ومغادرته إلى لندن، تولى شهباز شريف قيادة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، لكنه هُزم في انتخابات عام 2018 أمام حزب حركة إنصاف الباكستانية بزعامة عمران خان، وأصبح شهباز شريف زعيمًا المعارضة.
في سبتمبر/أيلول 2020، شكّل شريف ائتلافًا سياسيًا مع حزب الشعب الباكستاني بقيادة آصف علي زرداري، عُرف باسم "الحركة الديمقراطية الباكستانية"، حتى أطاح ائتلاف الحركة الديمقراطية الشعبية برئيس الوزراء عمران خان عن طريق إجراء حجب الثقة في البرلمان في 11 أبريل/ نيسان 2022، وانتُخب شهباز شريف رئيسًا للوزراء.
في 3 مارس 2024، أعيد انتخاب شريف رئيسًا لوزراء باكستان لفترة ولاية ثانية، حيث حصل تحالفه على 201 صوتًا مقابل 92 صوتًا لعمر أيوب خان المدعوم من حزب حركة الإنصاف الباكستانية، وشكل حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الباكستاني وحركة متحدة قومي، ورابطة المسلمين الباكستانية، وحزب استحكم باكستان وحزب عوامي بلوشستان.