زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي

27 مارس 2025
زعيم الحوثيين

عبد الملك بدر الدين الحوثي سياسي يمني، يعرف بين أنصاره باسم "السيد القائد"، مات شقيقه حسين الحوثي مؤسس جماعة الحوثيين (جماعة أنصار الله)، فدفع به والده إلى القيادة رغم صغر سنه، حيث خاض عددًا من المواجهات العسكرية، واستولى على محافظة عمران شمالي اليمن، والعاصمة صنعاء وغيرهما من المدن اليمنية منتصف 2014.

  • النشأة والتكوين

ولد عام 1979 (وفي رواية أخرى 1982) بمدينة ضحيان في محافظة صعدة، والده الزعيم الروحي للحوثيين بدر الدين الحوثي الذي كان واحدًا من أبرز المراجع الفقهية في المذهب الزيدي باليمن، قبل أن يتحول إلى المذهب الجارودي بعد إقامته في إيران خلال الفترة ما بين 1994 و2002.
في منتصف التسعينيات من القرن العشرين ترك عبد الملك محافظة صعدة إلى صنعاء للعيش مع أخيه الأكبر حسين، شيخ المرجعية الزيدية في اليمن، ومؤسس جماعة "الشباب المؤمن"، التي عرفت فيما بعد بجماعة أنصار الله، والذي كان آنذاك عضوا في البرلمان اليمني عن حزب الحق.

  • المسيرة السياسية

صعد عبد الملك الحوثي إلى الواجهة السياسية بعد مقتل شقيقه الأكبر حسين بدر الدين، في 10 سبتمبر/ أيلول 2004 خلال حرب الحوثيين مع الجيش اليمني أثناء حكم علي عبد الله صالح.
وتولى قيادة الحوثيين خلال جولات الحرب في صعدة مع القوات الحكومية، التي تواصلت فترات متقطعة حتى 2010، وبرز اسمه بعد الثورة اليمنية وتنحي علي عبد الله صالح عام 2012 عن الحكم.
وفي أغسطس/ آب 2014، قاد التمرد ضد الحكومة اليمنية، وطالب بإقالة الحكومة وإلغاء قرارات رفع الدعم عن المحروقات، ودعا أنصاره إلى الاعتصام والعصيان المدني، حتى سيطروا على العاصمة صنعاء. وظهر عبد الملك الحوثي على التليفزيون الرسمي اليمني في 23 سبتمبر/ أيلول 2014 يتحدث عن "انتصار تاريخي".
وجاءت احتفالات الحوثيين بسقوط صنعاء متزامنة مع الذكرى 52 لثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962، التي أدت إلى إنهاء الحكم الإمامي الزيدي، وإعلان قيام الجمهورية اليمنية.

  • عبد الملك الحوثي يسيطر على حكم صنعاء

في 6 فبراير/ شباط 2015 أعلن عبد الملك الحوثي سيطرته على الحكم في اليمن بإصدار إعلان دستوري حُل بموجبه البرلمان، وأُنشئ مجلس وطني مؤقت، وشُكل مجلس رئاسي.
وفي مارس/ آذار 2015 خاض الحوثيون مواجهة عسكرية ضد قوات "التحالف العربي لدعم الشرعية"، واستطاع الحوثيون التقدم ميدانيًا، وتدخلت الأمم المتحدة، وتم توقيع اتفاق سياسي في استوكهولم عام 2018، اعتبر الحوثيين قوة معترفًا بها رسميًا، وزادت قدراتها السياسية والعسكرية، وأصبحت تهيمن على العديد من القطاعات اليمنية.

وتصاعد دورها الإقليمي والدولي، على خلفية مواقفها من دعم المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.