رونالد ريغان سياسي وممثل أميركي، شغل منصب الرئيس الأربعين للولايات المتحدة في الفترة من 1981 إلى 1989، وقبل رئاسته كان حاكمًا لولاية كاليفورنيا بين عامي 1967 و1975، وقبلها ممثلًا سينمائيًا في هوليوود، ساهمت سياساته الخارجية في سقوط سور برلين عام 1989، وانهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991.
ولد ريغان في 6 فبراير/ شباط 1911، في منطقة تامبيكو بولاية إلينوي، تخرج من كلية يوريكا عام 1932، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد وعلم الاجتماع، وعمل بعد تخرجه مذيعًا رياضيًا في عدد من المحطات الإذاعية الإقليمية. انتقل إلى هوليوود عام 1937، وأصبح ممثلا ولعب دور البطولة في عدد من الأفلام السينمائية، وانتخب مرتين رئيسًا لنقابة الممثلين السينمائيين، بين عامي 1947 و1952.
كُلف ريغان بالعمل ضابطاً في سلاح الفرسان مع قيام الحرب العالمية الثانية وإعلان الولايات المتحدة دخول الحرب، وكانت مهمته إنتاج أفلام سينمائية تدريبية موجهة للجنود.
- المسيرة السياسية
كان ريغان ديمقراطيًا ليبراليًا، لكنه تحول فكريًا، وأصبح محافظًا جمهوريًا عام 1962، وشارك في حملة نيكسون الانتخابية لمنصب حاكم كاليفورنيا عام 1962، ودعم ترشيح الجمهوري المحافظ باري جولدووتر للرئاسة عام 1964. عام 1966، أعلن ريغان ترشحه لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، وفاز في الانتخابات بفارق يقرب من مليون صوت، وخلال فترتي ولايته كحاكم للولاية (1967-1975) نجح في التخلص من عجز الميزانية، من خلال أكبر زيادة ضريبية في تاريخ الولايات حتى ذلك الوقت، وأدخل إصلاحات في برامج الرعاية الاجتماعية.
وفي عام 1968، حاول ريغان الترشح عن الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، لكنه جاء في المركز الثالث بعد نيكسون وحاكم نيويورك نيلسون روكفلر.
- ريغان رئيسًا
فاز ريغان في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 1980، بأغلبية 1939 صوتًا مقابل 37 لجون أندرسون و13 لجورج بوش، الذي انسحب من المنافسة قبل التصويت، واختار ريغان بوش نائبًا له، وخاضا الانتخابات ضد المرشحين الديمقراطيين جيمي كارتر ووالتر مونديل، وحقق نصرًا ساحقًا (489 صوتًا في المجمع الانتخابي مقابل 49 صوتًا فقط لكارتر)، وتولى ريغان الحكم في 20 يناير/ كانون الثاني 1981.
وبعد توليه مهام منصبه أعلن عن موافقة إيران على إطلاق سراح الرهائن الأميركيين الذين تم اعتقالهم بعد ثورة 1979 في إيران. في 30 مارس/ آذار 1981، تعرض ريغان لمحاولة اغتيال، وتعرض للإصابة هو وسكرتيره الصحافي جيمس برادي، ولم يتعافَ إلا بعد عدة أشهر.
تبنى مبادرات سياسية واقتصادية جديدة أُطلق عليها اسم "ريغانوميكس"، لخفض معدل الضرائب، والحد من التضخم، وتخفيض الإنفاق الحكومي، وقاد حربًا على المخدرات. ودعا إلى زيادات هائلة في ميزانية الدفاع لتوسيع وتحديث الجيش، واتباع نهج أكثر حزمًا في مكافحة الشيوعية، وأعلن عن إطلاق برنامج "حرب النجوم" أو الدرع الصاروخي 1983، لحماية أوروبا في مواجهة الاتحاد السوفييتي. وفي فبراير/ شباط 1984، قرر ريغان سحب قوات المشاة البحرية الأميركية من لبنان، بعد عملية التفجير التي تعرضت لها مقراتهم في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 1983.
فاز ريغان بولاية ثانية في انتخابات 1984، بعد أن فاز بـ 525 صوتًا في المجمع الانتخابي مقابل 13 فقط لمنافسه الديمقراطي والتر مونديل. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1985، وافق ريغان على مبادرة سرية لبيع أسلحة لإيران مقابل تأمين إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في لبنان، وهو ما عرف باسم فضيحة "إيران غيت" و"إيران كونترا".
في يناير/ كانون الأول 1986 أعلن ريغان فرض عقوبات اقتصادية على ليبيا وتجميد أصولها في الولايات المتحدة، وفي مارس/ آذار 1986، قام بعمليات عسكرية ضد السفن ومنشآت الصواريخ الليبية في خليج سرت.
ساهمت سياساته في مواجهة الشيوعية بسقوط جدار برلين عام 1989، وانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، في ظل إدارة نائبه جورج بوش الذي فاز في انتخابات 1988.
- وفاة ريغان
توفي رونالد ريغان في 5 يونيو/ حزيران 2004، عن عمر ناهز 93 عامًا.