الرئيس الليبي معمر القذافي

16 سبتمبر 2025
الرئيس الليبي معمر القذافي
العقيد معمر القذافي (getty)

مُعمّر القذّافي، عسكري وسياسي ليبي، قاد انقلابَا عسكريًا ضد الملك إدريس السنوسي، وألغى الملكية الأول من سبتمبر/ أيلول 1969، وظل رئيسًا لمجلس قيادة الثورة حتى عام 1977، حيث نصب نفسه "قائدًا للثورة"، وفي عام 2008 عقد اجتماعًا لزعماء أفريقيا ومنح نفسه لقب "ملك ملوك أفريقيا"، وشغل منصب رئيس الاتحاد الأفريقي من 2 فبراير/ شباط 2009 إلى 31 يناير/ كانون الثاني 2010، حتى أطاحت به ثورة 17 فبراير/ شباط 2011.

ولد معمر القذافي في 7 يونيو/ حزيران 1942، في مدينة سرت، ينحدر من قبيلة القذاذفة إحدى كبرى القبائل الليبية، تلقى تعليمه الأول في بلدته، ودرس ما بين عامي 1956 و1961 في مدينة سبها، وشكل أثناء دراسته الأولى مع بعض زملائه نواة لحركة ثورية متأثرة بالزعيم جمال عبد الناصر. طرد من المدرسة لنشاطاته السياسية، لكنه أكمل بعد ذلك دراسته في الأكاديمية العسكرية في بنغازي، وتخرج فيها عام 1965، وأرسل في بعثة للتدريب العسكري في بريطانيا عام 1965.

  • المسيرة السياسية

ترقى القذافي في الرتب العسكرية، وكوّن "مجموعة الضباط الوحدويين الأحرار"، ولعب دورا جوهريا في الانقلاب على الحكم السنوسي في ليبيا في 1 سبتمبر/ أيلول 1969، وإعلان الجمهورية في ليبيا، الذي غيّر اسمها إلى "الجماهيرية".
أنهى القذافي وجود القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية في ليبيا في عام 1970، وطرد معظم أعضاء الجاليات الإيطالية واليهودية في نفس العام، وفي عام 1971، خاض سلسلة من المحاولات الوحدوية مع دول الجوار، لكنها باءت بالفشل.
وفي عام 1973، قام بتأميم جميع أصول شركات البترول المملوكة للأجانب في البلاد. وفي عام 1976 نشر القذافي "الكتاب الأخضر" وعرض فيه ما سماها "النظرية العالمية الثالثة" التي اعتبرها تجاوزًا للماركسية والرأسمالية، وتستند إلى حكم الجماهير الشعبية.
تورطت حكومته في العديد من محاولات الانقلاب الفاشلة في مصر والسودان، كما تدخلت القوات الليبية في الحرب في تشاد خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. في عام 1988 اتهمته الولايات المتحدة وبريطانيا بالوقوف خلف سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الأميركية "بان أميركان" فوق بلدة لوكربي في إسكتلندا عام 1988، مما أدى إلى مقتل 259 راكبًا، وفرضت الولايات المتحدة حصارًا اقتصاديًا على ليبيا عام 1992، حتى تمت تسوية القضية في أغسطس/ آب 2003.

  • الثورة الليبية 2011

بعد قيام ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 ضد حكم القذافي في ليبيا، وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض عقوبات على نظام القذافي، وفرض حظرٍ على السفر وحظرٍ على الأسلحة، وتجميد أصول عائلة القذافي في 26 فبراير. وبعد يومين، أعلنت الولايات المتحدة أنها جمّدت 30 مليار دولار من الأصول الليبية المرتبطة بالقذافي.
ومع تقدم قوات القذافي نحو بنغازي، صوّت مجلس الأمن في 17 مارس/آذار 2011 على تفويض التدخل العسكري لحماية المدنيين، بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي 30 أبريل/نيسان، شنّ حلف الناتو غارة جوية على مقرّ القذافي في باب العزيزية بطرابلس، ما أسفر عن مقتل نجله الأصغر، سيف العرب، وثلاثة من أحفاده. ونجا القذافي.
وفي 16 مايو/أيار، دعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات توقيف بحق القذافي، وابنه سيف الإسلام ، ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي، بتهمة إصدار أوامر بشن هجمات على المدنيين، وصدرت مذكرات التوقيف، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في 27 يونيو/حزيران.

  • مؤلفات القذافي

نشر القذافي عددًا من المؤلفات من بينها: آراء جديدة في السوق والتعبئة ومبادئ الحرب، الكتاب الأخضر، شروح الكتاب الأخضر، القرية.. القرية، الأرض.. الأرض، وانتحار رائد الفضاء، تحيا دولة الحقراء، إسراطين الكتاب الأبيض، السجل القومي، ملعونة عائلة يعقوب، ومباركة أيتها القافلة، عشبة الخلعة والشجرة الملعونة.

  • مقتل القذافي

قُتل معمر القذافي في مسقط رأسه مدينة سرت يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 عن عمر يناهز 69 سنة، بعد أن تم القبض عليه من قبل ثوار مدينة مصراتة، مع وزير دفاعه أبو بكر يونس وزير، وابنه المعتصم، وأعلن المجلس الانتقالي الليبي نقل جثمان القذافي إلى مدينة مصراتة.