جون كينيدي، الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة، بين عامي 1961 و1963، وكان قبلها عضو مجلس النواب من 1947 إلى 1953، وعضو مجلس الشيوخ من 1953 إلى 1960، اغتيل في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1963.
ولد جون إف كينيدي في 29 مايو/ أيار 1917 في بروكلين، ولاية ماساتشوستس الأميركية، والدته، كانت ابنة جون إف. فيتزجيرالد، عمدة بوسطن، ووالده جوزيف كينيدي كان سفيرًا للولايات المتحدة في بريطانيا العظمى، في عام 1938، عمل جون سكرتيرًا له لمدة ستة أشهر، واستفاد من تلك الخبرة في كتابة أطروحته العليا في جامعة هارفارد عام 1940 حول عدم جاهزية بريطانيا العظمى العسكرية، ثم وسّع نطاق هذه الأطروحة لتُصبح كتابًا نشر عام 1940 بعنوان "لماذا نامت إنكلترا؟".
عام 1941، انضم كينيدي إلى البحرية الأميركية، وبعد عامين أُرسل إلى جنوب المحيط الهادئ، للخدمة أثناء الحرب العالمية الثانية، وتوفي شقيقه الأكبر جوزيف في الحرب، وانتقلت الراية السياسية للعائلة إلى جون، الذي تعرض هو الآخر للإصابة أثناء الحرب، وحصل على ميدالية البحرية الأميركية ومشاة البحرية للبطولة.
- المسيرة السياسية
أتيحت الفرصة الأولى له عام 1946، عندما ترشح لعضوية مجلس النواب، وخاض حملته الانتخابية بقوة، متجاوزًا التنظيم الديمقراطي في الدائرة الانتخابية الحادية عشرة في ماساتشوستس، معتمدًا على عائلته وأصدقائه في الجامعة وزملائه من ضباط البحرية، وفي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حصل على ضعف أصوات أقرب منافسيه؛ وفي انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 1946، تفوق على المرشح الجمهوري، وفاز بعضوية المجلس حتى عام 1953. وفي عام 1952، ترشح لعضوية مجلس الشيوخ عن الولاية ضد هنري كابوت لودج، وفاز بفارق 70,000 صوتًا. وبصفته عضوًا في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، دعا إلى تقديم مساعدات خارجية واسعة النطاق للدول الناشئة في أفريقيا وآسيا، ودعا فرنسا إلى منح الجزائر استقلالها.
- كينيدي رئيسًا
بدأ كينيدي حملة ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 1960، وكان عليه مضاعفة جهوده نظرًا للقناعة السائدة بأنه لا يمكن انتخاب أي مرشح كاثوليكي رئيسًا، وجعل من سباق إعادة انتخابه لمجلس الشيوخ عام 1958 اختبارًا لشعبيته في ولاية ماساتشوستس، وبلغ هامش فوزه نحو 875 ألف صوت، وهو أكبر هامش فوز في تاريخ ماساتشوستس، وأكبر هامش فوز لأي مرشح لمجلس الشيوخ في انتخابات 1958.
في يناير/ كانون الثاني 1960، أعلن جون كينيدي رسميًا ترشحه للرئاسة. وكان منافسوه الرئيسيون في الحزب الديمقراطي على الترشح كل من هيوبرت هـ. همفري من مينيسوتا، وليندون ب. جونسون من تكساس، وأطاح كينيدي بهمفري من حملته الانتخابية، وحقق توازنًا في الترشح الديمقراطي باختياره جونسون نائبًا له.
وفاز كينيدي في الانتخابات العامة، متغلبًا بفارق ضئيل على المرشح الجمهوري، ريتشارد م. نيكسون، وأدى القسم في 20 يناير/ كانون الثاني 1961، ليصبح أصغر رئيس للولايات المتحدة وأول كاثوليكي روماني يُنتخب لرئاسة البلاد منذ حصولها على الاستقلال عام 1776.
وخلال فترة حكمه نشبت أزمة كوبا، ففي العام الأخير من رئاسة سلفه دوايت أيزنهاور، قامت وكالة الاستخبارات المركزية بتجهيز وتدريب لواء من المناهضين للشيوعية من المنفيين الكوبيين لغزو كوبا وإسقاط نظام فيدل كاسترو، لكن هذه القوات تعرضت لهزيمة في خليج الخنازير، ومع اكتشاف نشر الاتحاد السوفييتي صواريخ تحمل رؤوسًا نووية على الأراضي الكوبية، أعلن كينيدي الحصار البحري على كوبا، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 1962، ولاحقًا نجح في احتواء الأزمة مع الرئيس السوفييتي نيكيتا خروتشوف، وتم سحب الصواريخ من كوبا. وانضم إليه خروتشوف ورئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان في توقيع معاهدة حظر التجارب النووية.
كما كان كينيدي حريصًا على دعم برنامج أبولو التابع لوكالة ناسا لإنزال البشر على سطح القمر، وألقى خطابًا حول برنامج الفضاء الأميركي في جامعة رايس، بولاية هيوستن في 12 سبتمبر/ أيلول 1962، ورغم أنه لم يعش ليشهد هذا الإنجاز إلا أن دفاعه عن برنامج الفضاء ساهم في نجاح إطلاق أولى رحلات الفضاء الأميركية المأهولة.
- اغتياله
أثناء مرور جون كينيدي برفقة السيدة الأولى جاكلين كينيدي، جالسين في المقعد الخلفي لسيارة لينكولن كونتيننتال الرئاسية في شوارع دالاس بتاريخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1963، جرى اغتياله بينما كان الموكب يقترب من مبنى مستودع كتب مدرسة تكساس، وأعلن عن وفاته بعد وقت قصير من وصوله إلى مستشفى باركلاند، وأدى نائب الرئيس جونسون اليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة.
في 23 يناير/ كانون الثاني 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا رئاسيًا تنفيذيًا بالإفراج عن وثائق سرية تتعلق باغتيال كينيدي، والسيناتور روبرت كينيدي، والناشط الأميركي الشهير مارتن لوثر كينغ، وبدأت الإدارة الأميركية بالإفراج عن هذه الوثائق اعتبارًا من 18 مارس/ آذار 2025، ونشرها على موقع الأرشيف الوطني.