في 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، تولى الهولندي مارك روته رسميًا منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) خلفًا لسلفه ينس ستولتنبرغ، بعد أن جرى تعيينه في 26 يونيو/ حزيران 2024 في هذا المنصب، خلفًا للأمين العام السابق النرويجي ينس ستولتنبرغ الذي قضى 10 سنوات على رأس الحلف.
النشأة والتعليم
وُلد مارك روته يوم 14 فبراير/ شباط 1967 في مدينة لاهاي الهولندية، تلقى تعليمه الأولي في لاهاي، ثم التحق بمدرسة مارلانت الثانوية، وتخصص في الفنون، وكان يطمح أن يصبح عازف بيانو، لكنه اختار دراسة التاريخ في جامعة ليدن، وحصل على الماجستير عام 1992.
بدأ روته مسيرته المهنية في مجال الموارد البشرية في شركة يونيليفر القابضة، ثم أصبح عام 1997 مديرًا للموارد البشرية في شركة "فان دنبيرغ"، التي كانت جزءا من يونيليفر.
المسيرة السياسية
- في عام 2002، شغل منصب نائب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومتي جان بيتر بالكينيندي الأولى والثانية حتى يونيو/ حزيران 2004.
- في عام 2003، أصبح عضوًا في مجلس النواب الهولندي مدة 5 أشهر.
- شغل منصب وزير التعليم والثقافة والعلوم من 2003 إلى 2006.
- عام 2006، فاز برئاسة حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية.
- في الانتخابات البرلمانية عام 2010، فاز الحزب بأكبر عدد من المقاعد، وأصبح روته رئيسًا للوزراء على رأس حكومة أقلية في ائتلاف مع حزب النداء الديمقراطي المسيحي.
- بعد انتخابات سبتمبر/ أيلول 2012، عاد روته إلى منصب رئيس الوزراء، بحكومة ائتلافية مع حزب العمل الهولندي، وحقق الحزبان الأغلبية في البرلمان.
- وفي الانتخابات العامة عام 2017، فاز روته بولاية ثالثة بعد هزيمته فيلدرز، الذي كان يرفع شعار "إعادة مجد هولندا" المقتبس من شعارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
- في عام 2021، انهارت الحكومة بسبب اتهامات بالاحتيال الضريبي، واستقال الوزراء، لكن روته نجا من تصويت حجب الثقة، فأعاد بناء الحكومة.
- في عام 2022، شهدت البلاد انتخابات عاد فيها روته إلى السلطة على رأس ائتلاف مع حزب الديمقراطيين، والنداء الديمقراطي المسيحي، والاتحاد المسيحي الأرثوذكسي.
- في يوليو/تموز 2023، انهار ائتلاف حكومة روته بسبب النقاشات حول قضايا اللجوء والهجرة، وأعلن استقالته من منصبي رئيس الحكومة وزعيم الحزب، لكن ظل يشغل منصب رئيس الحكومة الهولندية لتصريف الأعمال حتى يونيو/ حزيران 2024.
مارك روته وقيادة الناتو
في 26 يونيو/ حزيران 2024، جرى اختيار روته ليكون أمينًا عامًا للناتو، وتولى منصبه رسميًّا في 1 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، ليكون الأمين العام الـ14 للحلف.
كانت علاقته مع ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى جيدة، ووصفه ترامب بالصديق، رغم أن روته الليبرالي رئيس وزراء هولندا الدولة التجارية، عارض بشدة السياسة الاقتصادية للجمهوريين الذين ينتمي ترامب إليهم.
كما أن روته يؤيد دعم أوكرانيا بالأسلحة على عكس ترامب، وحين كان رئيسًا للوزراء في هولندا قدَّم لأوكرانيا مدافع وطائرات مقاتلة من مخزون الجيش الهولندي، كما حققت هولندا لأول مرة هدف الناتو بتخصيص ميزانية دفاعية تقدر بـ2% من إجمالي الناتج المحلي.