أبي أحمد علي رئيس وزراء إثيوبيا

19 سبتمبر 2025
أبي أحمد في أديس أبابا،10 يناير 2025(إيمانويل سيليشي/فرانس برس)
أبي أحمد (فرانس برس)

أبي أحمد علي رئيس وزراء إثيوبيا، اختاره ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الحاكم رئيسًا للائتلاف في 22 فبراير/ شباط 2018، وأصبح رئيسًا للوزراء في 2 أبريل/ نيسان 2018، كأول رئيس وزراء من عرقية أورومو. حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2019، وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 جرى تنصيبه لولاية جديدة مدتها خمس سنوات.

أبي أحمد.. من "مقاتل" إلى سياسي

ولد أبي أحمد في 15 أغسطس/ آب 1976 في أغارو بولاية أوروميا جنوب غربي إثيوبيا، حصل على درجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب عام 2001 من جامعة أديس أبابا، وشهادة ماجستير 2005 في نفس التخصص، ثم ماجستير آخر في إدارة الأعمال عام 2013، وحصل على درجة الدكتوراه عام 2017 من معهد دراسات السلام والأمن التابع لجامعة أديس أبابا.

التحق بالجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو، وشارك في الصراع المسلح ضد نظام منغستو هيلا مريام عام 1990، والتحق رسميًا بالجيش الإثيوبي بعد سقوط النظام سنة 1991، ثم تحوّل إلى جندي في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية عام 1993. في عام 1995، كان ضمن عناصر حفظ السلام الأممية التي انتشرت في رواندا بعد الإبادة الجماعية التي حصلت في هذا البلد.

خلال حرب الحدود بين إثيوبيا وإرتيريا بين عامي 1998 و2000، قاد أبي فريقا استخباراتيا، وتمت ترقيته حتى وصل إلى رتبة عقيد عام 2007، واستمر حتى عام 2010. شغل خلال هذه الفترة عضوية مجلس إدارة العديد من الوكالات الحكومية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأنشأ عام 2007 وكالة أمن الشبكات الإثيوبية (إنسا).

انتُخب أبي أحمد عضوًا بالبرلمان الإثيوبي في 2010، وأُعيد انتخابه في 2015، وأصبح عضوًا في اللجنة التنفيذية للجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، ثم أصبح وزيرًا للعلوم والتكنولوجيا بالحكومة الفيدرالية من 2016 إلى 2017، ومسؤولًا عن مكتب التنمية والتخطيط العمراني بإقليم أوروميا، ثم نائب رئيس إقليم أوروميا عام 2016.

في 2018 اختار ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية أبي أحمد رئيسًا للائتلاف الحاكم في 22 فبراير/شباط 2018، وأصبح رئيسًا للوزراء خلفًا لرئيس الوزراء المستقيل هايلي مريام ديسالين في 02 أبريل/نيسان 2018.

ووفق اللوائح المنظمة للائتلاف الحاكم، فإن أي مرشح لرئاسة الائتلاف من الأحزاب الأربعة المكونة له يجب أن يكون رئيسًا للحزب، وتتألف "الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب إثيوبيا" من "جبهة تحرير شعب تغراي"، و"الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو"، و"الحركة الديمقراطية لقومية أمهرا"، و"الحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا".

وفور توليه مهام منصبه غيّر رئيس الأركان ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنية، ودمج بعض الوزارات وأنشأ أخرى، وأطلق سراح المعتقلين والسجناء المعارضين، وأجرى مصالحات بين القوميات والشعوب في الأقاليم المختلفة في إثيوبيا، وأنهى التوتر الحدودي مع إريتريا، وتبادل فتح سفارتي البلدين، كما جرى تطوير الموانئ واستئناف رحلات الطيران.

وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، أوقف 63 شخصًا من كبار المسؤولين في جهاز الأمن والمخابرات، بينهم 27 جنرالا بالجيش، للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان ووقائع فساد والضلوع في محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإثيوبي.

أبي أحمد وجائزة نوبل للسلام

في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للسلام لرئيس الوزراء أبي أحمد بسبب جهوده في تحقيق السلام والتعاون الدولي، كما ذكرت الأكاديمية، بعد توصل إثيوبيا إلى اتفاق مع إريتريا ينهي 20 عامًا من الخلاف بين الدولتين عقب الحرب الحدودية بينهما من 1998 إلى 2000. وقالت لجنة نوبل إنها منحت الجائزة لرئيس الوزراء الإثيوبي نظير "مبادرته الحاسمة لحل النزاع الحدودي مع الجارة أريتريا".

وأضافت اللجنة أن الجائزة تثمن جهود "جميع الأطراف العاملة من أجل إحلال السلام في إثيوبيا وشرق وشمال شرقي أفريقيا".

الولاية الثانية

في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، جرى تنصيب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد لولاية جديدة مدتها خمس سنوات، حيث أدى اليمين الدستورية أمام كبير قضاة المحكمة العليا ورئيس مجلس النواب ونائبه. وجاء ذلك بعد أن حقق حزب "الازدهار" الذي يتراسه أبي أحمد فوزًا ساحقًا في انتخابات حزيران/ يونيو 2021 محققًا 421 مقعدًا من أصل 436 مقعدًا.