انفجار مرفأ بيروت 4 أغسطس 2020
في السادسة من مساء الرابع من آب/ أغسطس 2020، نشب حريق داخل المستودع رقم 9 في مرفأ بيروت، ثم امتد إلى المستودع رقم 12، حيث كانت تُخزن شحنات من نترات الأمونيوم سريع الاشتعال، فوقع انفجار ضخم سُمع دويه في قبرص، وسُجل كهزة أرضية في الأردن. وُصف الانفجار بأنه أحد أكبر الانفجارات غير النووية التي عرفها التاريخ، وأُطلِق عليه مصطلح "بيروتشيما" تشبيهًا بما تعرضت له مدينة هيروشيما اليابانية جراء سقوط القنبلة النووية عليها في الحرب العالمية الثانية، أغسطس 1945.
- حجم الأضرار
أصدر مرصد الزلازل الأردني بيانًا، قال فيه إن شدّة انفجار بيروت، تعادل طاقة زلزال بقوة 4.5 درجات على مقياس ريختر، وإن محطات رصد الزلزال الأردنية سجلت الانفجار عند الساعة 18:08 مساءً. وأشارت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن الانفجار عادل طاقة زلزال بقوة 3.3 درجات على مقياس ريختر. وأودى انفجار مرفأ بيروت بحياة نحو 218 قتيلاً، وإصابة نحو 7000 شخص، وتشريد أكثر من 300 ألف نسمة، بعد أن وصلت أضرار الانفجار إلى مسافة 20 كيلومترًا.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بتضرّر مباشر لنحو 50 ألف وحدة سكنية، وقدَّر محافظ بيروت الخسائر المادية الناجمة عن الانفجار ما بين 10 إلى 15 مليار دولار أميركي.
- مسار التحقيقات
في الخامس من آب/ أغسطس 2020، فتحت الحكومة اللبنانية تحقيقًا إداريًا في الحادثة، لكن الحكومة التي وعدت بإنجاز التحقيق، استقالت، قبل انطلاق التحقيق الرسمي بتعيين القاضي فادي صوّان محققًا عدليًا في القضية. ثم قامت محكمة التمييز الجزائية بإعفائه من مهماته، بعدما طالب اثنان من الوزراء المتّهَمين باستبداله مشكّكين في حياده وأهليته.
وافق مجلس القضاء الأعلى على اقتراح وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال، ماري كلود نجم، تعيينَ القاضي طارق البيطار محققًا عدليًا في القضية، مع تعدّد التحديات التي واجهت التحقيق سواء لاعتبارات سياسية، مثل عدم رفع الحصانة عن النواب المتهمين أو رفض بعض الوزراء القبول باستجوابهم أو استجواب بعض العاملين في إدارتهم، وتأخر نقابة المحامين في منح أذونات الملاحقة القضائية لبعض المحامين، وعدم استجابة بعض الدول الأجنبية التي تدير أقمارًا اصطناعية فوق لبنان بتزويد قاضي التحقيق بصور الانفجار.