الانقلاب العسكري في مصر 3 يوليو 2013

03 يوليو 2013

في 3 يوليو/ تموز 2013 شهدت مصر انقلاباً عسكرياً نفذه وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، حين أصدر بياناً عسكرياً أعلن فيه عزل الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب لمصر بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وشهدت مصر بعدها العديد من المواجهات سقط خلالها مئات القتلى وآلاف المصابين، واعتقال عشرات الآلاف من المعارضين.

  • ما قبل الانقلاب

في 30 يونيو/ حزيران 2013، خرجت تظاهرات شعبية، بتوافق مع المؤسسة العسكرية وعدد من الأطراف الإقليمية، في ميدان التحرير وسط القاهرة وعدد من الميادين في المحافظات، احتجاجاً على سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد وطالبوا بإجراء انتخابات رئاسة مبكرة.
وفي 1 يوليو/ تموز أصدر وزير الدفاع بياناً أمهل فيه القوى السياسية 48 ساعة لما سماه "تلبية مطالب الشعب"، وفي اليوم التالي 2 يوليو 2013، أكد الرئيس محمد مرسي في خطاب وجهه إلى الشعب أنّ الحفاظ على الشرعية هي الضامن الأساسي لعدم سفك الدماء.
لكن الجيش استمر في انقلابه، بعزل مرسي، وتعطيل العمل بالدستور مع إسناد الرئاسة إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور، وفي 5 يوليو قرر الاتحاد الأفريقي تجميد عضوية مصر بسبب الانقلاب العسكري.

  • ما بعد الانقلاب

استخدم الجيش القوة المسلحة لفضّ التظاهرات والاعتصامات التي خرجت بعد الانقلاب، وارتكب عدداً من المجازر، من بينها في 8 يوليو/ تموز 2013، مجزرة الحرس الجمهوري، والتي شهدت مقتل 61 شخصاً وإصابة أكثر من 435 آخرين.
وفي 24 يوليو/ تموز 2013، طالب قائد الانقلاب الشعب بتفويضه لمحاربة ما سماه "الإرهاب المحتمل"، وفي 27 يوليو/ تموز 2013، اندلعت اشتباكات في محيط النصب التذكاري بمدينة نصر بين محتجين وقوات الشرطة، عُرفت بـ"أحداث المنصة"، وقُتل فيها 80 شخصاً وأُصيب أكثر من 300 آخرين.
ثم كانت المجزرة الكبرى يوم 14 أغسطس/ آب 2013، عندما فضت قوات من الشرطة والجيش اعتصامي ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر، وميدان النهضة في الجيزة. وأعلنت مصلحة الطب الشرعي أنّ إجمالي عدد الضحايا هو 377 قتيلاً، بينما ذكر المجلس القومي لحقوق الإنسان أن أعداد القتلى 632 قتيلاً منهم ثمانية عناصر من الشرطة، في حين أعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" مقتل 2600 شخص.
واستمرت المواجهات بين الجيش والمتظاهرين، ووقعت مجزرة رمسيس الثانية في 16 أغسطس/ آب 2013، حيث تظاهر عشرات الآلاف في ميدان رمسيس احتجاجاً على عزل مرسي وفض اعتصامي "رابعة والنهضة"، وتدخلت قوات الأمن لفضّ التظاهر، وهو ما أسفر عن مقتل 173 شخصاً، وإصابة أكثر من 1330 آخرين فضلاً عن اعتقال العشرات.
وفي 19 أغسطس/ آب 2013، سقط نحو 25 من جنود الأمن المركزي قتلى في مدينة رفح الحدودية علي أيدي مسلحين، واتهمت السلطة الحاكمة "جماعة الإخوان المسلمين" بتدبير الهجوم. في 23 سبتمبر/ أيلول 2013، صدر حكم قضائي بحلّ الجماعة ومصادرة أموالها، وحلّ حزب "الحرية والعدالة" التابع لها، واعتقل عشرات الآلاف من أنصارها ومن الرافضين للانقلاب، وكان من بينهم الرئيس محمد مرسي الذي تُوفي في محبسه بتاريخ 17 يونيو/ حزيران 2019.

انقلاب 2013/Getty