تشكيل أول وزارة شعبية في مصر برئاسة سعد زغلول 1924
في 28 يناير/ كانون الثاني 1924، شكل الزعيم السياسي المصري رئيس حزب الوفد سعد زغلول أول وزارة شعبية في مصر، بعد انتخابات فاز فيها الحزب بنحو 90% من مقاعد البرلمان، وتشكلت أول وزارة شعبية برئاسة زغلول، في عهد الملك فؤاد الأول، لكنه استقال بعد حادث مقتل السردار البريطاني السير لي ستاك في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1924، وقبلت الاستقالة بعد ذلك بيوم.
- تشكيل الوفد المصري
قبل تشكيل الوزارة الشعبية، تم تشكيل وفد مصري ضم سعد زغلول وبعض زملائه للسفر إلى باريس لعرض القضية المصرية على مؤتمر السلام 1919، وظل الوفد في فرنسا لمدة عام دون أن يتمكنوا من عرض آرائهم، وانتقل زغلول إلى لندن للتفاوض مع ملنر وزير المستعمرات البريطاني، ثم عاد إلى مصر عام 1921 دون التوصل لاتفاق يضمن حقوق مصر كاملة، في ظل الامتيازات التي تتمتع بها بريطانيا.
وحدث خلاف بين سعد زغلول وعدلي يكن على رئاسة الوفد الذى يقود المفاوضات، وأجريت المحادثات بين يكن ووزير الخارجية البريطاني وجورج كورزون ، وانتهت بالفشل، ودعا زغلول الأمة للجهاد والثورة ضد الإنجليز، فقررت السلطات البريطانية نفيه مع أعضاء الوفد إلى جزيرة سيشيل، ثم أفرجت عنه 1922.
- تكوين الوزارة
تكونت الوزارة في أول تشكيل لها وفق خطاب سعد زغلول إلى الملك فؤاد في 28 يناير/ كانون الثاني 1924 من 10 وزراء، كان فيها زغلول رئيسًا للوزراء ووزيرًا للداخلية، وعُين كل من محمد سعيد باشا وزيرًا للمعارف، محمد توفيق نسيم باشا وزيرًا للمالية، أحمد مظلوم باشا وزيرًا للأوقاف، حسن حسيب باشا وزيرًا للحربية والبحرية، محمد فتح الله بركات باشا وزيرًا للزراعة، مرقص حنا بك وزيرًا للأشغال العمومية، مصطفى النحاس بك وزيرًا للمواصلات، واصف بطرس غالي أفندي وزيرًا للخارجية، ومحمد نجيب الغرابلي أفندي وزيرًا للحقانية.
- استقالة الوزارة
في 23 نوفمبر 1924، رفع سعد زغلول كتابًا بالاستقالة للملك فؤاد، وجاء نصه: "أتشرف بأن أرفع لجلالتكم أني لم أقبل مسؤولية الوزارة إلا لخدمة البلاد، تنفيذًا لمقاصدكم السامية، ولكن الظروف الحالية تجعلني عاجزًا عن القيام بهذه المهمة الخطيرة، ولهذا أرجو من مكارم جلالتكم أن تتفضلوا بقبول استعفائي مع زملائي من الوزارة، وإني وإياهم مستعدون على الدوام للعمل على ما يرضيكم. أدام الله علينا نعمة رعايتكم الجليلة وأدامكم مؤيدين بالعز والإقبال، وموضع كل إكبار وإجلال.. شاكر نعمتكم سعد زغلول". وأصدر الملك فؤاد قراره بقبول الاستقالة، ونشره بالجريدة الرسمية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1924.