تنازل الملك فاروق عن عرش مصر 26 يوليو 1952
في السادس والعشرين من يوليو/ تموز 1952، تنازل الملك فاروق الأول عن عرش مصر، لولي العهد الأمير أحمد فؤاد، وغادر مصر بعد فترة حكم استمرت نحو 16 عامًا. ووفقًا لوثيقة التنازل التي وُقعت في قصر رأس التين بالإسكندرية، تشكّلت لجنة وصاية على العرش من الأمير محمد عبد المنعم وبهي الدين باشا بركات والقائم مقام رشاد مهنا، حتى إعلان الجمهورية في مصر في 18 يونيو/ حزيران 1953.
- نصّ وثيقة التنازل
جاء في نص وثيقة التنازل عن العرش التي وقعها الملك فاروق: "نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان.. لما كنا نتطلب الخير دائماً لأمتنا ونبتغي سعادتها ورقيها، ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة، ونزولاً عند إرادة الشعب، قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه".
وجرت صياغة الوثيقة عن طريق تشكيل لجنة ثلاثية من وكيلي مجلس الدولة سليمان حافظ، وعبده محرم برئاسة الدكتور عبدالرزاق السنهوري باشا رئيس مجلس الدولة في ذلك التوقيت، بتكليف من حكومة علي ماهر باشا الرابعة، التي تولّت مقاليد الأمور في البلاد خلال الفترة من 26 يوليو/ تموز 1952 حتى 7 سبتمبر/ أيلول 1952.
- فاروق يغادر مصر
مساء 26 يوليو/ تموز 1952، غادر الملك فاروق مصر على ظهر اليخت الملكي المحروسة إلى إيطاليا، وكان في وداعه اللواء محمد نجيب وأعضاء حركة الضباط الأحرار، وأدى الضباط التحية العسكرية، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرون طلقة لتحية الملك عند وداعه. وعاش الملك فاروق منفيًا في إيطاليا حتى تُوفي هناك عام 1965.