نص الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب 1999
فيما يلي النص الكامل للاتفاقية:
- ديباجة
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، إذ تضع في اعتبارها مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه المتعلقة بحفظ السلام والأمن الدوليين وتعزيز علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون بين الدول، وإذ يساورها بالغ القلق إزاء تصاعد أعمال الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره في أنحاء العالم كافة، وإذ تشير إلى الإعلان بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة الوارد في القرار 50/6 المؤرخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 1995.
وإذ تشير أيضا إلى جميع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة بشأن هذه المسألة، بما في ذلك القرار 49/60 المؤرخ 9 كانون الأول/ ديسمبر 1994 ومرفقه الإعلان المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، والذي جاء فيه أن "الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعيد رسميا تأكيد إدانتها القاطعة لجميع أعمال الإرهاب وأساليبه وممارساته، على اعتبار أنها أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها، أينما ارتكبت وأيًّا كان مرتكبوها، بما في ذلك ما يعرض منها للخطر العلاقات الودية فيما بين الدول والشعوب ويهدد السلامة الإقليمية للدول وأمنها"،
وإذ تعتبر أن تمويل الإرهاب مصدر قلق شديد للمجتمع الدولي بأسره. وإذ تلاحظ أن عدد وخطورة أعمال الإرهاب الدولي يتوقفان على التمويل الذي يمكن أن يحصل عليه الإرهابيون، وإذ تلاحظ أيضا أن الصكوك القانونية المتعددة الأطراف القائمة لا تعالج تمويل الإرهاب صراحة، واقتناعا منها بالحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الدولي بين الدول في وضع واتخاذ تدابير فعالة لمنع تمويل الإرهاب فضلا عن قمعه من خلال محاكمة ومعاقبة مرتكبيه، قد اتفقت على ما يلي:
- المادة 1: لأغراض هذه الاتفاقية
- يقصد بتعبير "الأموال" أي نوع من الأموال المادية أو غير المادية، المنقولة أو غير المنقولة التي يحصل عليها بأي وسيلة كانت، والوثائق أو الصكوك القانونية أيا كان شكلها، بما في ذلك الشكل الإلكتروني أو الرقمي، والتي تدل على ملكية تلك الأموال أو مصلحة فيها، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الائتمانات المصرفية، وشيكات السفر، والشيكات المصرفية، والحوالات والأسهم والأوراق المالية والسندات والكمبيالات وخطابات الاعتماد.
- يقصد بتعبير "المرفق الحكومي أو العام" أي مرفق أو أي وسيلة نقل، دائمة كانت أو مؤقتة يستخدمها أو يشغلها ممثلو الدولة، أو أعضاء الحكومة أو البرلمان أو الهيئة القضائية أو وكلاء أو موظفو الدولة أو أي سلطة أو كيان عام أو وكلاء أو موظفو منظمة حكومية دولية في إطار مهامهم الرسمية.
- يقصد بتعبير "العائدات" أي أموال تنشأ أو تُحصل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من ارتكاب جريمة من الجرائم المشار إليها في المادة 2.
- المادة 2
1- يرتكب جريمة بمفهوم هذه الاتفاقية، كل شخص يقوم بأية وسيلة كانت، مباشرة أو غير مباشرة، وبشكل غير مشروع وبإرادته، بتقديم أو جمع أموال بنية استخدامها، أو هو يعلم أنها ستستخدم كليا أو جزئيا، للقيام:
- (أ) بعمل يشكل جريمة في نطاق إحدى المعاهدات الواردة في المرفق وبالتعريف المحدد في هذه المعاهدات؛
- (ب) بأي عمل آخر يهدف إلى التسبب في موت شخص مدني أو أي شخص آخر، أو إصابته بجروح بدنية جسيمة، عندما يكون هذا الشخص غير مشترك في أعمال عدائية في حالة نشوب نزاع مسلح، عندما يكون غرض هذا العمل، بحكم طبيعته أو في سياقه، موجها لترويع السكان، أو لإرغام حكومة أو منظمة دولية على القيام بأي عمل أو الامتناع عن القيام به.
2- (أ) لدى إيداع صك التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام، يجوز لدولة طرف ليست طرفا في معاهدة من المعاهدات المدرجة في المرفق، أن تعلن، عند تطبيق هذه الاتفاقية على الدولة الطرف، أن تلك المعاهدة تعتبر غير مدرجة في المرفق المشار إليه في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة 1. وسيتوقف سريان الإعلان حالما تدخل المعاهدة حيز التنفيذ بالنسبة للدولة الطرف، التي ستقوم بإعلام الجهة المودعة بهذا الأمر؛
(ب) إذا لم تعد الدولة الطرف طرفا في معاهدة مدرجة في المرفق، يجوز لهذه الدولة أن تصدر إعلانا كما هو منصوص عليه في هذه المادة، بشأن تلك المعاهدة.
3- لكي يشكل عمل ما جريمة من الجرائم المحددة في الفقرة 1، ليس من الضروري أن تستعمل الأموال فعليا لتنفيذ جريمة من الجرائم المشار إليها في الفقرة 1، الفقرتين الفرعيتين (أ) و(ب).
4- يرتكب جريمة أيضا كل شخص يحاول ارتكاب جريمة من الجرائم المحددة في الفقرة 1 من هذه المادة.
5- يرتكب جريمة كل شخص:
(أ) يساهم كشريك في جريمة منصوص عليها في الفقرة 1 أو 4 من هذه المادة؛
(ب) ينظم ارتكاب جريمة في مفهوم الفقرة 1 أو 4 من هذه المادة أو يأمر أشخاصا آخرين بارتكابها؛
(ج) يشارك في قيام مجموعة من الأشخاص، يعملون بقصد مشترك بارتكاب جريمة واحدة أو أكثر من الجرائم المشار إليها في الفقرة 1 أو 4 من هذه المادة. وتكون هذه المشاركة عمدية وتنفذ:
’1’ إما بهدف توسيع النشاط الجنائي أو الغرض الجنائي للمجموعة، عندما ينطوي ذلك النشاط أو الغرض على ارتكاب جريمة من الجرائم المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة؛ أو
’2’ وإما بمعرفة نية المجموعة ارتكاب جريمة من الجرائم المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة.
- المادة 3
لا تنطبق هذه الاتفاقية إذا ارتُكبت الجريمة داخل دولة واحدة وكان مرتكبها المفترض من رعايا تلك الدولة، وموجودا في إقليمها، ولم تكن أي دولة أخرى تملك، بموجب الفقرة 1 أو 2 من المادة 7، الأساس اللازم لتقرير ولايتها القضائية، إلا أن أحكام المواد من 12 إلى 18 تنطبق في مثل الحالات، حسب الاقتضاء.
- المادة 4
تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة من أجل:
(أ) اعتبار الجرائم المبينة في المادة 2، جرائم جنائية بموجب قانونها الداخلي؛
(ب) المعاقبة على تلك الجرائم بعقوبات مناسبة تراعي خطورتها على النحو الواجب.
- المادة 5
- تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة، وفقاً لمبادئها القانونية الداخلية، للتمكين من أن يتحمل أي كيان اعتباري موجود في إقليمها أو منظم بموجب قوانينها المسؤولية إذا قام شخص مسؤول عن إدارة أو تسيير هذا الكيان، بصفته هذه، بارتكاب جريمة منصوص عليها في المادة 2، وهذه المسؤولية قد تكون جنائية أو مدنية أو إدارية.
- تُحمَّل هذه المسؤولية دون مساس بالمسؤولية الجنائية للأفراد الذين ارتكبوا الجرائم.
- تكفل كل دولة طرف، بصفة خاصة، إخضاع الكيانات الاعتبارية المسؤولة وفقا للفقرة 1 أعلاه لجزاءات جنائية أو مدنية أو إدارية فعالة، ومناسبة، ورادعة، ويجوز أن تشمل هذه الجزاءات جزاءات نقدية.
لقراءة المزيد حمّل الوثيقة
تحميل الوثيقة