خطة الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة 2025
خطة الأمم المتحدة المنسقة لاستئناف عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة
16 مايو 2025
لدى الأمم المتحدة وشركائها في مجال العمل الإنساني (المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية) خطة جاهزة تتميز بوضوحها وتستند إلى المبادئ الثابتة وتتسم بسلامتها من الناحية العملياتية من أجل إيصال المساعدات الإنسانية العينية والخدمات المنقذة للحياة على نطاق واسع إلى قطاع غزة وفي شتى أرجائه.
ولدينا الموظفون وشبكات التوزيع والأنظمة والعلاقات التي نقيمها مع التجمعات السكانية المحلية لكي نعمل دون تأخير وبطريقة تضمن إيصال المساعدات للمدنيين الذين يحتاجون إليها مباشرةً ودون تحويل مسارها.
وهذه الخطة الرامية إلى استئناف عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة جاهزة للتنفيذ على الفور وعلى النطاق الضروري للتخفيف من وطأة المعاناة واسعة النطاق. وهي مصممة لكي تسمح لنا بأداء عملنا. ومما يكتسب أهمية حاسمة أن 160 ألف منصة نقالة تحمل المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني (أو ما يعادل حمولة 8,900 شاحنة) مجهَّزة مسبقًا ومهيّأة لدخول غزة اليوم.
وقد عُرضت محاور هذه الخطة على السلطات الإسرائيلية في العديد من اللقاءات المستمرة، وهي تشكّل الأساس الذي يقوم عليه الحوار المتواصل مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، وترسي الأساس اللازم لضمان إمكانية وصول مجموعة من المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدنيين في جميع مناطق قطاع غزة عبر أكثر الطرق مباشرةً وأمانًا وكفاءةً، ودون تحويل مسارها. وتعكس الخطة ممارسة راسخة ومجرّبة وتتضمن تدابير إضافية جديدة تُعنى بتعزيز الممارسات الجيدة القائمة.
- الخلفية
تستند هذه الخطة، التي تلتزم بالمبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والنزاهة والحياد والاستقلال، إلى أساليب فعالة جرى اختبارها على مستوى العالم وإلى عقود من الخبرة العملياتية والمشاركة الموثوقة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة للتجمعات السكانية المتضررة في غزة.
ويرتكز هذا الإطار العملياتي على الأنظمة القائمة التي تعتمدها الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في المجال الإنساني لضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين منها الحيلولة وعدم تحويل المعونات عن مسارها، ويلتزم بالممارسات الإنسانية الفضلى التي تحظى باعتراف دولي، ويعزز الولاية الممنوحة للأمم المتحدة في غزة من خلال القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما فيها القرار رقم (2720) لسنة 2023، الذي يضمن الشفافية والثقة والمساءلة في استجابتنا.
ويعزز هذا الإطار النهج الذي سمح للأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في المجال الإنساني بإيصال المساعدات الإنسانية التي تقوم على مبادئ ثابتة إلى غزة بجميع أنحائها منذ سنة 2023، كما أمّن الدعم لتوسيع نطاق الاستجابة على مستوى النظام بأكمله فور الإعلان عن وقف إطلاق النار في سنة 2025.
وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني تضطلع بالمسؤولية عما نسبته 35% من إجمالي المساعدات التي أُدخلت إلى غزة في أثناء فترة وقف إطلاق النار باستخدام آليات المساءلة القائمة والصارمة.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، حشد النداءان العاجلان للأرض الفلسطينية المحتلّة لسنتيْ 2024 و2025 قدرًا كبيرًا من التمويل من الدول الأعضاء، مما مكّن الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني من تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين المحتاجين.
ولا يشمل هذان النداءان، اللذان أُعِدّا من خلال الجهود الموحدة التي بذلها مجتمع العمل الإنساني، المساعدات المادية فحسب، وإنما الخدمات الحيوية المنقذة للحياة أيضًا.
- نظرة عامة
تستدعي هذه الخطة مجموعة متكاملة من البضائع والخدمات من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية الملحّة والهائلة في غزة. ففضلًا عن الغذاء، تشمل الخطة تقديم الإمدادات والدعم للمنشآت الطبية وبرامج التغذية والمأوى والحماية والتعليم والمواد غير الغذائية، وإنتاج المياه النظيفة وتوزيعها، وإعداد برامج الحماية، بما فيها البرامج المخصصة للأطفال والأشخاص المتضررين من العنف القائم على النوع الاجتماعي وذوي الإعاقة والطلبة وغيرهم.
وتتماشى الخطة وإجراءات تحديد المستفيدين منها مع المجموعة المتكاملة للاحتياجات والأولويات التي جرى تقييمها على نحو مستقل ومع تقييمات الرصد والأثر التي أعدّتها الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني.
وبناءً على الاستراتيجيات القائمة، تتمحور خطة إيصال المساعدات هذه حول خمس مراحل، بالاستناد إلى الموارد الحالية والموظفين والأثر العملياتي الطويل الأمد الذي تنجزه الأمم المتحدة والمنظمات الشريطة على صعيد العمل الإنساني في غزة.
وتتضمن كل مرحلة من هذه المراحل متطلبات واضحة وقابلة للتنفيذ لضمان إيصال المساعدات إلى المدنيين أينما كانوا على نحو يمكن توقُّعه ويرتكز على المبادئ الثابتة ويخضع للمساءلة.
- المرحلة الأولى | إيصال المساعدات إلى غزة
تُرفع البضائع التي يُقترح إدخالها إلى غزة على منصة إلكترونية تديرها آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن (2720). وتراجع السلطات الإسرائيلية هذه الطلبات قبل إدخالها إلى غزة. ويحدَّد رمز للاستجابة السريعة (QR) لكل شحنة من أجل التمكين من تتبُّعها.
ويُنشر مراقبو الأمم المتحدة بموجب الآلية التي ينص عليها قرار مجلس الأمن (2720) على نقاط التفتيش الرئيسية على طول ممرات المساعدات، بما فيها الأردن ومصر، وعلى الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من معبريْ كرم أبو سالم وإيرز/ زيكيم (فضلًا عن أي معابر أخرى تُفتح لإدخال المساعدات).
وتتولى مجموعة اللوجستيات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة تيسير نقل البضائع في هذه الممرات، حسب ما تقتضيه الحاجة.
لقراءة المزيد حمّل الوثيقة
تحميل الوثيقة