الاتفاق السياسي الليبي (اتفاق الصخيرات) 2015

17 ديسمبر 2015
الاتفاق السياسي الليبي، الذي يُعرف أيضًا باسم اتفاق الصخيرات نسبة إلى مدينة الصخيرات في المغرب، حيث تم التوقيع عليه في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015. وجاء نتيجة لمفاوضات طويلة برعاية الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية. ينص الاتفاق على تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتعيين رئيس للمجلس الرئاسي وأعضاء المجلس الرئاسي، بالإضافة إلى رئيس لحكومة الوفاق الوطني.
اتفاق الصخيرات 2015 (Getty)
اتفاق الصخيرات 2015 (Getty)

الاتفاق السياسي الليبي
الموقع بتاريخ 17 ديسمبر 2015
مقدمة
في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ ليبيا، اجتمع ممثلون من كافة أرجاء البلاد للتفاوض حول هذا الاتفاق الذي يمثل فرصة فريدة لمعالجة المعاناة الحالية للشعب الليبي وبناء دولة ديمقراطية مدنية من خلال الإجماع الوطني.

وأثبتوا من خلال قيامهم بهذا بأنهم قادة حقيقيون ملتزمون بإعلاء الشعب الليبي والدولة الليبية فوق المصالح الذاتية واستعدادهم لاتخاذ قرارات صعبة من أجل ليبيا.

لقد ضم مسار الحوار السياسي أطرافا فاعلة رئيسية في عملية التحول الديمقراطي الليبي.فأعضاء مجلس النواب، الذين تم اختيارهم من خلال انتخابات حرة ونزيهة نظمها وأقر بها المؤتمر الوطني العام، لديهم مسؤولية احترام الحقوق الديمقراطية للناخبين وتمثيل دوائرهم الانتخابية.

والمؤتمر الوطني العام الذي قام بإدارة العملية الانتقالية الأكثر من عامين والمجلس الوطني الانتقالي الذي قاد البلاد خلال المراحل الأولى للانتقال.

وقد قام أعضاء من هذه الهيئات التشريعية الثلاث بتقديم مساهمات مهمة للغاية لعملية الحوار وإبرام هذا الاتفاق.

كما شاركت فيه أطراف معنية مستقلة أخرى.فيما قدمت التشكيلات المسلحة والمجالس البلدية والأحزاب السياسية وقادة القبائل والمنظمات النسائية مساهمات إيجابية وبناءة خلال مسارات الأخرى بغية تعزيز مصالحة حقيقية ومستقرة.

ويستند الاتفاق السياسي الليبي الذي تمخض عن هذا الحوار إلى أربعة مبادئ رئيسية:

  • ضمان الحقوق الديمقراطية للشعب الليبي
  • الحاجة إلى حكومة توافقية تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات والرقابة والتوازن فيما بينها
  • ضرورة تمكين مؤسسات الدولة، كحكومة الوفاق الوطني، لتتمكن من معالجة التحديات الخطيرة في المستقبل
  • احترام القضاء الليبي واستقلاله.

إن تنفيذ هذا الاتفاق، بحسن نية، سوف يتيح الأدوات اللازمة لمعالجة تحديات محاربة الإرهاب وإصلاح وبناء مؤسسات الدولة وتحفيز التنمية الاقتصادية والتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية وترسيخ سيادة القانون وحقوق الإنسان في جميع أرجاء البلاد.

سيظل الشعب الليبي مديناً لثواره للدور الذي لعبوه في تحرير البلاد من عقود من حكم الفرد، أو للتضحيات التي قدموها في نضالهم من أجل دولة حرة وديمقراطية تتمسك بسيادة القانون وتحترم حقوق الإنسان.

لقد آن الأوان للمضي قدما نحو مرحلة جديدة من انتقال ليبيا، تتيح للثوار فرصة ليكونوا جزءا من جيش حدیث ومهني تم إصلاحه ويخضع لسيطرة الحكومة المباشرة، أو لإعادة إدماجهم في الحياة المدنية بما يليق بالتضحيات التي قدموها.

لقد حان الوقت لوضع حد للقتال الذي أعاق الانتقال الديمقراطي للبلاد والذي يشكل خطرا متزايدة على وحدتها الوطنية.

إن العمل من أجل مستقبل أفضل لليبيا يجب أن يستمر من خلال الوسائل السياسية السلمية.

يعد هذا الاتفاق الخطوة الأولى على طريق طويل نحو تعافي ليبيا وازدهارها.

إن عمليات الانتقال السياسي هي دائمة صعبة، واستبدال الأنظمة الاستبدادية بديمقراطية حقيقية يعد مهمة جبارة في أحسن الظروف.

فلا توجد طرق مختصرة، ولن يكون الأمر سهلا.غير أنها خطوة أولى جيدة تضع ليبيا على أرض صلبة لمواجهة تحديات المستقبل.

  • الديباجة

إن المشاركين في الحوار السياسي الليبي، إذ يجمعون على أن التسوية السلمية للأزمة في ليبيا تتطلب التزاما واضحة وتصميمة صريحة من قبل الممثلين السياسيين الليبيين، ودعمه واسعة من كافة الأطراف، وجهودا متضافرة مستمرة من الشعب الليبي،

وإذ يستجيبون لحاجة مؤسسات الدولة الشرعية لترتيبات واضحة لإدارة الشئون الليبية لحين إقرار وإنفاذ الدستور الليبي وإذ يعربون عن التزامهم بالمصلحة الوطنية العليا لليبيا ووضعها فوق كل الأولويات الأخرى،

وإذ يؤكدون التزامهم بالمسار الديمقراطي المستند إلى احترام نتائج العملية الانتخابية ومبدأ التداول السلمي للسلطة،

وإذ يؤكدون تمسكهم بالإعلان الدستوري واحترام استقلال القضاء وأحكامه وقراراته،

وإذ يؤكدون التزامهم بمراعاة القواعد العامة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والالتزامات المنبثقة عن المعاهدات الدولية التي تعد ليبيا طرفا بها، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السيادة الليبية،

وإذ يعربون عن إصرارهم على ضمان إتاحة الفرصة لجميع الليبيين للمشاركة بفعالية في جهود بناء الدولة، وإذ يعربون عن تصميمهم على إعادة توفير بيئة مستقرة يعمها السلم والأمن تمكن مؤسسات الدولة من تلبية احتياجات الشعب الليبي والحفاظ على مكتسباته،

وإذ يعربون عن عزمهم على ضرورة أن يكون استخدام القوة في ليبيا حكرا على السلطات الشرعية للدولة، بشكل يتماشى مع مبدأ سيادة القانون، والتزامات ليبيا بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وحقوق وحريات الشعب الليبي، وأن يخضع مسئولو القطاع الأمني للرقابة المدنية والمساءلة وفقا للتشريعات الليبية النافذة،

وإذ يعربون عن إدانتهم للانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بما في ذلك استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية والتزامهم في وضع نهاية للإفلات من العقاب،

وإذ يؤكدون الدور الهام للمرأة الليبية في منع الصراعات وحلها وفي بناء السلام، وأهمية مساهمتها المتكافئة في جميع الجهود الرامية إلى حل الأزمة الليبية وضرورة زيادة دورها في صنع القرار المتعلق بهذه الجهود والمشاركة في العملية السياسية..

لقراءة المزيد حمّل الوثيقة

تحميل الوثيقة download logo