"الشبكة العربية للأبحاث والنشر" تجمع العرب في إسطنبول
"الشبكة العربية للأبحاث والنشر" تجمع العرب في إسطنبول
الشبكة العربية للأبحاث والنشر فرع إسطنبول (فيسبوك)
متابعات
28 سبتمبر 2017
بعد الأزمات السياسية في البلاد العربية، وتوافد السياسين والإعلاميين والمثقفين للإقامة بتركيا، ولاستمرار الوضع الأمني السيئ في البلاد العربية واستمرار الحروب، أصبح البقاء في تركيا لبعض العرب مستمراً ليوم غير معلوم.

تأقلم العرب على المعيشة وفتحوا أسواقا تحاكي بلادهم في كل المجالات الصحية والتعليم والتغذية، إلا أن المجال الثقافي والفكري لم يُسدّ ثغره. انتبهت الشبكة العربية العربية للأبحاث والنشر لحاجة العرب في تركيا إلى الكتاب العربي، فافتتحت نهاية الأسبوع الماضي مكتبة لها في أحد الشوارع الرئيسة بمدينة إسطنبول.

سبق تأسيس مكتبة الشبكة العربية مكتبات أخرى، ولكنها تعاني كما قال محمد سعيد مدير فرع المكتبة في إسطنبول، حيث تشتمل هذه المكتبات على الكتب الشرعية والتراثية القديمة، لتفي غرض الطلبة، وغاب عنها الإصدارات الجديدة، فحدثت فجوة بين محتوى المكتبات وما يحتاجه القارئ.


وأضاف سعيد أنه بالنسبة للشبكة العربية فهي توفر إصدارات لمائة دار نشر من مصر ولبنان وسورية وتونس والأردن والمغرب، وهناك قسم خاص للروايات الجديدة والقديمة، والكتب بها متنوعة في كل التخصصات والمجالات السايسية والأدبية والمعرفية.

وتابع سعيد، يميز المكتبة لدينا أنها تعتبر مقهى ومكتبة، يتوفر بها جلسات للطلبة وللنقاشات، ويُعطى مجال للمشتري بالتصفح الجيد للكتب قبل الشراء، كما تخطط المكتبة لعقد صالونات ثقافية لاستضافة المثقفين والمفكرين وعقد نقاشات معهم، بالإضافة لحفلات الطرب، وبالفعل نظمنا جلستين فنيتين في أيام الافتتاح، مشيراً أن المكتبة ستوفر خدمة التوصيل لخارج إسطنبول وداخلها، كما يمكن للعميل أن يوصي على أي كتاب يريده وستوفره المكتبة.

وقال إن مشروع المكتبة هو امتداد لمعرض الكتاب العربي، الذي نظمته المكتبة في 2015، والذي حقق نجاحاً لم يكن متوقعاً، وهو الدافع وراء إنشاء المكتبة، مؤكداً أن الشبكة لا تستهدف القارئ العربي فقط فالقارئ التركي له اهتمام، وخاصة بعد تعلم كثير من الترك للغة العربية، فنوفر لهم مجموعة روايات تناسب الناشئين لتنمية قدراتهم اللغوية، وكتب تناسب المهتمين منهم بالثقافة العربية.

اتخذ حدث افتتاح مكتبة الشبكة العربية في إسطنبول بين المثقفين حد الاحتفال، وتابع بعضهم بعضا بالتذكير والتحفيز لزيارة المكتبة، وذلك لأسباب قالها المذيع محمد طلبه رضوان، أحد الحضور: "إن افتتاح فرع للشبكة العربية في إسطنبول مساحة من الوطن البعيد في زمان الغربة وقسوته، الشبكة كانت بالنسبة لي أحد أهم الأماكن التي أحرص على زيارتها أسبوعيا في القاهرة، دائما لديهم جديد، ودائما لديهم جاد وممتع، الدار متخصصة في الفكر العربي والعالمي الحديث والمعاصر، وفي تصوري أن الشبكة هي الأفضل على الإطلاق على مستوى الترجمات، كتب الشبكة بلغة السوق "مخدومة". ومن ناحية أخرى فقد قدمت الشبكة إضافة نوعية رائعة لجمهور القراء العرب في إسطنبول، وهي أنها اتخذت من نفسها توكيلا لثمرات المطابع والمكتبات العربية من المحيط إلى الخليج".

وتابع رضوان، فوجئت في حفل الافتتاح بكتب دور النشر العربية المختلفة في الفكر والأدب والفن وشتى نواحي المعرفة، كما أسعدني أنهم يوفرون كتب الهيئة العامة المصرية للكتاب، والهيئة السورية أيضا، وكتب المركز القومي للترجمة بمصر، ومشروع مكتبة الأسرة، وأيضا كتب المكتبات التونسية التي لا أجدها في أغلب العواصم العربية، وما يميز فرع إسطنبول عن بقية الفروع هو اتساع المساحة التي سمحت بوجود مقهى صغير داخل المكتبة، بحيث يجلس مرتادو المكتبة ويستمتعون بتناول القهوة العربية مع مطالعة كتاب، في جو هادئ تتخلله موسيقى عمر خيرت البديعة، كل ذلك في عاصمة غير عربية، وبأسعار لا تتجاوز السعر الأصلي للكتاب في بلاده.

وأضاف: إن سر الشبكة العربية من وجهة نظره، هو أن القائمين عليها ليسوا تجاراً وإنما مثقفون وكتاب يشتغلون بالنشر، وهو ما يجعل من متابعتهم حالة مثاقفة في حد ذاتها.