ارتفاع متوسّط العمر المتوقّع للمصابين بالإيدز لعشرة أعوام
ارتفاع متوسّط العمر المتوقّع للمصابين بالإيدز لعشرة أعوام
(فيروس نقص المناعة المكتسب، الصورة: إيان كومينغ)

المصابون بمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية يمكن أن يعيشوا لمدّة تساوي تقريبًا متوسّط العمر الطبيعي للمجتمع، ويعود ذلك إلى الأدوية الحديثة وتحسّن الرعاية الصحيّة والخدمات الطبيّة، وهذا يعني أن الشخص الذي تم تشخيص إصابته بفيروس الإيدز في عام 2008 ويبلغ من العمر وقتها 20 عامًا، يمكن أن يعيش إلى سن 78 عامًا، وذلك وفقًا لمقالٍ لمجموعة عالمية للبحث العلمي في إحدى المجلات الطبية العالمية المتخصّصة في مرض الإيدز.

لا ينطبق هذا التوقّع على جميع الأشخاص المشخصين إيجابيًا بالمرض والذين يتلقون العلاج، فمتوسط العمر المتوقع يبلغ 73 عامًا لدى الرجال و76 عامًا لدى النساء، ولكن فقط إذا استطاعوا تحمّل آثار العلاج خلال السنة الأولى، بينما يبلغ متوسط العمر المتوقع في ألمانيا مثلًا وفقًا لإحصائياتٍ حكومية 79 عامًا للرجال في عمر الثلاثين، 84 عامًا للنساء في عمر الثلاثين.

يؤكد آدم تريكي مدير المجموعة البحثية من جامعة بريستول، أن الدراسة تظهر كيف يستطيع تطور علاج مرض الإيدز في تحسين متوسط العمر المتوقع، وذلك بالإضافة إلى تطور تقنيات الفحص والوقاية وعلاج الأمراض المرتبطة بمرض نقص المناعة المكتسب، إذ إن الشخص الذي تم تشخيصه إيجابيًا بالمرض في عام 2008 أو ما بعده أو بدأ بتلقي العلاج في ذلك العام، وكان يبلغ وقتها 20 عامًا، يتوقع له الأطباء أن يعيش لمدة أطول بمقدار عشر سنوات عن الشخص الذي بدأ بتلقي العلاج في عام 1996، إذ تلقى المرضى منذ منتصف التسعينيات علاجاتٍ مضادة للفيروسات، وهي خليط من ثلاثة أدوية أو أكثر يستطيع إيقاف تضاعف الفيروس، ما يخفض نسبة العوامل الممرضة في الجسم بنسبة كبيرة، لكن دون تحقيق الشفاء.


أدوية حديثة وخيارات علاجية أفضل
يعود ارتفاع العمر المتوقّع إلى قلة الآثار الجانبية التي تسبّبها الأدوية الحديثة، بالإضافة إلى وجود خيارات علاجية متعددة للإصابات بفيروس الإيدز والمقاومة للمضادات الفيروسية، بالإضافة إلى تحسن طرق علاج الأمراض المرافقة لمرض نقص المناعة المكتسب، كأمراض القلب والتهاب الكبد سي والسرطان.

قيم الباحثون في هذه الدراسة بيانات أكثر من 88 ألف مريض مصاب بالإيدز في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ويرى الباحثون أن هذه النتيجة مهمة لتشجيع الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة للقيام بالفحوصات اللازمة.

تؤكد الدراسة أن هذه النتائج يمكن أن تقنع الأشخاص المصابين بالمرض بالمباشرة فورًا في تلقي العلاجات المضادة للفيروس، ما يزيد من عمرهم المتوقّع بالإضافة إلى تقليل التبعات الاجتماعية للمرض، وتقديم خيارات عمل أفضل لهم.


(النص الأصلي)

دلالات