تحقيق استقصائي لـ"العربي الجديد" عن تلوث النيل يفوز بجائزة منظمة الإيغاد
استمع إلى الملخص
- أظهرت نتائج التحليل الكيميائي تراكيز عالية من الزئبق في مخلفات التعدين والتربة المحيطة، مع تلوث كبير في المياه والتربة، خاصة في مناطق حرق الملغمة، مما أثر على مياه الشرب في بعض القرى.
- يندرج فوز التحقيق ضمن سلسلة من الجوائز لقسم التحقيقات في "العربي الجديد"، حيث أسهمت تحقيقاتهم في تحريك السلطات لاتخاذ إجراءات تصحيحية.
فاز تحقيق "العربي الجديد"، "سموم في النيل... تراكيز عالية من الزئبق في مياه النهر " المنشور في 16 سبتمبر/ أيلول 2024 بجائزة منظمة الإيغاد (الهيئة الأفريقية الحكومية للتنمية) عن فئة التحقيقات الاستقصائية من بين 280 مادة صحافية متعددة الفئات تقدم بها 400 صحافي. وكشف التحقيق الذي أعدته الزميلة هبة عبد العظيم عن مخاطر تلوث نهر النيل في السودان بالزئبق ومخلفات التعدين السامة من جراء فوضى القطاع التي فاقمتها الحرب الدائرة، وما زاد المياه تدهوراً الفيضانات التي جرفت تلك المواد لتختلط بروافد النهر.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة والمسح الميداني انتشاراً واسعاً لأكوام "الكرتة" (مخلفات التعدين)، ضمن القرى المحاذية لنهر النيل، شمال مدينة عطبرة، وحتى مدينة العبيدية، وتركزت بشكل أكبر في المناطق السكنية والمزارع حول مدينة دارمالي وبانت، وتوصلت نتائج التحليل الكيمائي إلى وجود تراكيز عالية من الزئبق في الكرتة والتربة المحيطة بأحواض خلاطات استخراج الذهب في مناطق التعدين، إذ بلغ متوسط التراكيز 4210 أجزاء في المليون، وأعلى نسبة كانت 47440 جزءاً في المليون، و"هذه المستويات تفوق الحد المسموح به الذي وضعته منظمة الصحة العالمية، وهو 0.001 جزء في المليون".
ويظهر التحقيق أنه بعد تحليل 12 عينة تربة وسبع عينات من المياه، جُمعت من سوق أبو حمد للتعدين في يناير/ كانون الثاني 2023، تبيّن وجود تلوث كبير بالزئبق، وكان أعلى تركيز بالقرب من مواقع حرق الملغمة (خلط المعدن مع الزئبق عبر حرقه)، ونسبته 3.26 ميكروغرامات/لتر في الماء، و34.8 مليغراماً/كيلوغرام في التربة، بالإضافة إلى وجود مستويات عالية من الزئبق في مياه الشرب، خاصة في بعض القرى التي تكدست فيها أكوام الكرتة، بمتوسط 0.64 جزء في المليون، فيما بلغت أعلى نسبة تركيز للزئبق بمياه الشرب في قرية بانت 6.4 أجزاء في المليون.
ويدخل فوز التحقيق الجديد ضمن مجموعة من من الجوائز المتنوعة التي حازها قسم التحقيقات، في مسابقات محلية وإقليمية ودولية، كما تميزت تحقيقات عدّة بردّات فعل مهمة، شملت تقديم السلطات التنفيذية حلولاً للمشاكل والقضايا والظواهر التي تناولتها، ونقلتها عن "العربي الجديد" وسائط إعلامية محلية ودولية.
ومن بين التحقيقات الفائزة "حرائق المراعي الموريتانية... إهدار المال العام عبر صفقات التراضي" المنشور في 31 مارس/ آذار 2024 الذي حصل على المركز الأول من بين 15 عملاً مشاركاً، سبعة منها تقدمت بها مؤسسات صحافية، لجائزة منظمة الشفافية الشاملة (موريتانية غير حكومية، معنية بكشف الفساد) للصحافة الاستقصائية، والتي تنظم مسابقة سنوية تضم فئة المؤسسات، والكتاب الصحافيين، وفئة صناع المحتوى.
وفاز تحقيق "العربي الجديد"، "الفساد في تونس... تدابير الرئيس تفاقم التنكيل بالمبلغين" والمنشور في 14 مارس/ آذار 2022 بجائزة المسابقة الوطنية لأفضل الأعمال الصحافية التي تتناول موضوع الإفلات من العقاب في قضايا حقوق الإنسان، والتي تنظمها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بالشراكة مع منظمة HIVOS (دولية مقرها في لاهاي وتوفر الدعم لمنظمات المجتمع المدني العاملة في أفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا).
كذلك فاز تحقيق "العربي الجديد" "مخدرات سورية... تهريب إلى ليبيا عبر "شبكة الطير"، والمنشور بتاريخ 28 يونيو/ حزيران 2021 بالجائزة الفضية مناصفة، ضمن جوائز شبكة أريج لعام 2021، كما تأهل تحقيق "معامل الحفرة المغربية... عمال النسيج ضحايا استغلال العلامات التجارية"، إلى القائمة القصيرة، وارتأت لجنة التحكيم الإشارة إليه، كما حصد تحقيق "سجون مصر... حرمان من وداع أخير للأحبة"، المنشور في "العربي الجديد" الجائزة البرونزية.
ورُشح تحقيق "العربي الجديد"، "كتيب العائلة الليبية... تلاعب موسع بالتركيبة السكانية للبلاد" للقائمة القصيرة ضمن Award True Story لعام 2020/ 2021.
ومن بين أبرز التحقيقات التي أثارت ردات فعل دولية، "توت عنخ آمون... تشويه قناع الملك بالمتحف المصري" الذي نقلته الصحافة العالمية عن "العربي الجديد"، ومن أبرزها "تايمز" و"ذا غارديان" و"هافينغتون بوست"، و"هيئة الإذاعة البريطانية"، والتي نقلت التحقيق عن "العربي الجديد"، وبعد نشر التحقيق أحالت النيابة الإدارية المصرية ثمانية مسؤولين من العاملين في المتحف المصري إلى المحاكمة العاجلة، بسبب تشويه الذقن المستعار في قناع الملك توت عنخ آمون، والذي انفرد "العربي الجديد" بالنشر عنه في منتصف يناير/ كانون الثاني من عام 2015.
كما تميزت تحقيقات عدة بردّات فعل مهمة، شملت تقديم السلطات التنفيذية حلولاً للمشاكل والقضايا والظواهر التي تناولتها، ومن أحدث ردات الفعل التي جرت في بداية عام 2020، وبعد ثلاثة أشهر من نشر تحقيق "العربي الجديد" "إخفاقات الطب الشرعي الفلسطيني... الفساد الإداري يصل حتى الجثامين"، فقد أحالت هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية ملف التجاوزات في دائرة الطب الشرعي، مع الأسماء التي كشفها التحقيق الصحافي، إلى نيابة جرائم الفساد لإجراء التحقيقات مع المخالفين في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وبعد نشر تحقيق "العربي الجديد"، "الهروب من اللقاح... تجارة شهادات تطعيم كورونا في الأردن"، في أغسطس/ آب 2021، والذي كشف كيف يتهرّب أردنيون من لقاح كورونا، ما أدى إلى ظهور تجارة شهادات التطعيم في المملكة، أعلنت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، عبر موقعها الإلكتروني في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أن مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد قرّر توقيف مسؤول أحد مراكز التطعيم في عمان التابع لوزارة الصحة 15 يوماً على ذمة التحقيق في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة بتهمة جناية الرشوة.
وعقب نشر تحقيق "العربي الجديد"، "كورونا في ليبيا... تلاعب بأموال مواجهة الجائحة شرقاً وغرباً" على يد الإدارة الموازية (حكومة الثني) وغرباً بواسطة حكومة الوفاق، أصدر خالد أحمد شكشك، رئيس ديوان المحاسبة (أعلى سلطة رقابية في ليبيا)، في 19 أغسطس/ آب، القرار رقم 1 لسنة 2021، ينبّه فيه كل الجهات ذات العلاقة إلى ضرورة التقيّد بأحكام التشريعات النافذة التي تنظم حالة التعاقد عن طريق التكليف المباشر، وعلى الأخص المادتين 10 و68 من لائحة العقود الإدارية رقم 563 لسنة 2007.
وفي قطاع غزة، دشّنت وزارات وهيئات حكومية وخدمية سلسلة من المشروعات والخطوات العاجلة الهادفة إلى تخفيف تلوث مياه البحر في القطاع المحاصر، جراء ضخ ثمانية مصبات رئيسية وتسعة فرعية وستة ثانوية مياهَ الصرف الصحي العادمة والمليئة بالملوثات الميكروبيولوجية والكيميائية في بحر غزة، بكميات تصل إلى 120 ألف متر مكعب يومياً، وفق ما كشفه تحقيق استقصائي نشره "العربي الجديد" في مايو/ أيار 2019، وبحسب الدراسة والتحاليل التي أجرتها "العربي الجديد"، في شهر إبريل/ نيسان 2019، بإشراف فريق من الأكاديميين في الجامعة الإسلامية، فإن الطفيليات كانت منتشرة في مساحات تغطي 50-75% من إجمالي شواطئ القطاع.
ومن بين الجوائز في مجال الصحافة الاستقصائية البيئية، فاز تحقيق "العربي الجديد" "التلوث المائي العربي... طعم الملح لا يفارق أفواه العراقيين في البصرة" بجائزة المؤتمر الأول للصحافة الاحترافية فئة القصة الصحافية لسنة 2018، الذي نظمته الشبكة العراقية للصحافة الاستقصائية NIRIJ، والذي كشف عن تزايد أعداد المصابين بالإسهال المائي وأمراض الجهاز الهضمي والمغص المعوي الحاد وحالات القيء الشديد الناتج عن تلوث مياه الشرب في محافظة البصرة، منذ مطلع شهر يوليو/ تموز حتى 26 أغسطس/ آب 2018، إذ وصلت نسبة التلوث الجرثومي إلى 50% في مياه الإسالة القادمة من محطات التنقية والتعقيم، وبلغ التلوث الكيميائي في مياه الإسالة 100%، فضلاً عن ارتفاع تركيزات الأملاح الصلبة الذائبة الكلية والملوحة إلى أضعاف ما كانت عليه سابقاً.
كما أن تحقيق "العربي الجديد"، "إهدار أموال الخزينة العامة الفلسطينية لمصلحة متنفذين وشخصيات عامة" فاز بجائزة أفضل تحقيق استقصائي في فلسطين لعام 2018 مناصفة، ضمن جوائز النزاهة التي ينظمها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" في فلسطين.
وكان تحقيق "العربي الجديد" "استباحة الشاطئ التونسي... ممثلة شهيرة ولاعب دولي سابق في قائمة مخالفي "غار الملح""، قد فاز بجائزة أفضل عمل صحافي استقصائي مكتوب لسنة 2018 في تونس، وأثار التحقيق عقب نشره ردات فعل واسعة، إذ تحركت السلطات بعد أسبوع من نشر "العربي الجديد" التحقيق، ونفّذت الأجهزة الرّقابيّة المشتركة حملة جهوية شملت تنفيذ 18 قرار هدم للأبنية المخالفة للقانون، والمقامة على الملك العمومي البحري وارتفاقاته بمدينة غار الملح، وتحديداً منطقتا سيدي علي المكي والميناء.
وفاز تحقيق "طلاق القاصرات الأردنيات... حياة زوجية تنتهي قبل أن تبدأ" بالمركز الأول عن فئة التحقيقات المكتوبة في "جائزة صحافة الطفل لعام 2018"، التي نظمها معهد الإعلام الأردني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".
وكان تحقيق "المصريون في الأردن... براءات من اتهامات كيدية ومخالفات تصل إلى حد الاتجار بالبشر" قد فاز بالمركز الثاني في مسابقة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، عن فئة العمالة المهاجرة واللاجئين لعام 2018.
كما حاز تحقيق "العربي الجديد يكشف... ثغرات الهجرة السرية بالمطارات المصرية واليونانية" جائزة أريج في حقل التحقيقات المكتوبة، مناصفةً مع تحقيق عن "الاغتصاب الزوجي في مصر" في ديسمبر/كانون الأول من عام 2017.
وعقب أربعة أشهر من نشر تحقيق "العربي الجديد" "بالوثائق: عقود الإذعان.. مدارس خاصة تسلب حقوق المعلمات الأردنيات" في يوليو 2016، قررت وزارة التربية والتعليم الأردنية عدم تجديد ترخيص أي مدرسة خاصة، من دون تقديم المدرسة ما يُثبت تسديدها مستحقات المعلمين من الرواتب والاقتطاعات المترتبة عليهم لمؤسسة الضمان الاجتماعي، عن كامل مدة العقد الموحد الموقع بين المدرسة والمعلم.
ومن بين التحقيقات كذلك التحقيق الذي كشف المخالفات القانونية لرئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية الفلسطيني إياد تيم، والذي أثار ردات فعل واسعة في الشارع الفلسطيني، إذ دعا نائب رئيس المجلس التشريعي إلى تدخل الرئيس محمود عباس، باستخدام صلاحياته عبر تشكيل لجنة تدقيق وتحقيق لاتخاذ ما يقتضيه الأمر قانونياً بحق تيم.
وكشف التحقيق، الذي نشر بعنوان "بالوثائق.. رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية الفلسطيني يخالف القانون"، عن مخالفة رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية الفلسطيني، (أعلى جهة رقابية)، القوانين واللوائح الإدارية المنوط به الرقابة عليها والسهر على تطبيقها، فيما عرض ردوده على ما جاء في الوثائق التي حللها خبراء ومختصون.
وأثار تحقيق "العربي الجديد" "ملاعب الجزائر.. منشطات قاتلة تقضي على مستقبل اللاعبين" العديد من ردات الفعل في الإعلام المرئي والمقروء في الجزائر، إذ تطرقت إليه فضائيات تلفزيونية وجرائد مكتوبة، بعد أن تزامن نشره على صحيفة وموقع "العربي الجديد" مع إيقاف مهاجم فريق مولودية الجزائر اللاعب خير الدين مرزوقي مدة أربعة أعوام كاملة، من لجنة الانضباط التابعة للرابطة الجزائرية المحترفة لكرة القدم، بعد تعاطيه مواد محظورة.
وأثار تحقيق "العربي الجديد" الاستقصائي "بالفيديو.. مفاعل ديمونا.. تسرُّب إشعاعي يقتل أهل الخليل" العديد من ردات الفعل على مستوى الشارع الفلسطيني، وكان "العربي الجديد" قد كشف في تحقيقه عن معطيات جديدة تثبت التلوث الإشعاعي وتوثّقه في مدينة الخليل الفلسطينية (35 كيلومتراً جنوب القدس)، الناجم عن مفاعل ديمونا الإسرائيلي.
وفاز تحقيق "الدجاج المحرّم.. مزارع الاحتلال تنشر المرض بين الغزيين"، الذي نشره موقع وجريدة "العربي الجديد" في أغسطس/ آب من عام 2016، بجائزة أفضل تحقيق استقصائي لعام 2016، في مسابقة مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان".
وفاز تحقيق العربي الجديد بالمركز الأول في مسابقة مشروع "الجوار الأوروبي للإعلام" Media Neighbourhood Journalism Awards، عن قسم الصحافة المكتوبة التي أقيمت تحت إشراف شبكة "بي بي سي" الإعلامية، عن تحقيق "مسيحيو دير الزور مئة عام من الهجرة القسرية"، الذي نُشر في "العربي الجديد" في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2015.
ومن بين الجوائز ما حصده تحقيق "إمبراطورية آل مخلوف المالية... أسرار علاقة خال بشار الأسد بإسرائيل"، المنشور في أغسطس/آب 2015، إذ نال جائزة مكافحة الفساد والجريمة المنظّمة، ضمن فعاليات ملتقى مؤسسة أريج.