برلماني عراقي يدعو إلى إبادة الفلوجة

برلماني عراقي يدعو إلى إبادة الفلوجة

02 يونيو 2015
النائب العراقي قاسم الأعرجي (وسط)
+ الخط -
طالب برلماني عراقي بجعل مدينة الفلوجة، غرب العراق، "عاليها سافلها للتقرب إلى الله"، ما أثار جدلا واسعا في البلاد، واتهم النائب بإثارة النعرات الطائفية.

وكتب قاسم الأعرجي، النائب البارز في البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، على حسابه الشخصي على "فيسبوك" أمس الاثنين "الفلوجة رأس الأفعى، فمن أراد الحل عليه بالفلوجة، اجعلوا عاليها سافلها قربةً لله".

وأثار ما كتبه الأعرجي موجة غضب واسعة في الشارع العراقي، فيما طالب ناشطون بمقاضاته، وفقا للدستور العراقي، بتهمة التحريض وتهديد السلم الأهلي في البلاد.

ويشغل الأعرجي منصب رئيس كتلة بدر داخل البرلمان العراقي، وهي من الكتل المنضوية تحت ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري، وتلقى أكثر من 1500 رد على ما كتبه، معظمها يهاجمه ويتهمه بالطائفية والتحريض، كما كتب كثير من العراقيين منددين بما صدر عن نائب في البرلمان، إلى جانب عدد من المؤيدين غالبيتهم من أعضاء حزب الدعوة الإسلامية بزعامة المالكي.

ولا تعتبر التصريحات الدموية والعرقية هي الأولى للنائب الأعرجي؛ إذ سبق له أن طالب بحرق الملاهي والنوادي الليلية في العاصمة بغداد وإبادة مرتاديها. وقد تزول الغرابة بمعرفة أنه أحد القيادات العسكرية لمليشيا الحشد الشعبي المتورطة في جرائم وانتهاكات، أبرزها القتل الطائفي والسرقة والسطو المسلح.

واتهمت القوات الأميركية الأعرجي عام 2006 بجرائم عنف طائفية منعته من المشاركة في الانتخابات البرلمانية الثانية في البلاد، ثم ترشيح اسمه لمنصب وزير الداخلية بحكومة حيدر العبادي الحالية.


وانبرى عدد من الناشطين العراقيين، من المذهبين السني والشيعي، للهجوم على الأعرجي، معتبرين أن تصريحاته "وقحة وطائفية"، فيما تبرأ مثقفون عراقيون من تصريحاته، مؤكدين أن بعض الشخصيات السياسية لا تبقى في مناصبها إلا بإثارة أجواء الفوضى والفتنة.

وظهر اسم الأعرجي وتصريحاته في وسم منتشر على موقع "تويتر" هو #افضحوا_إرهاب_الميليشيات، والذي ظهر بعد واقعة حرق شاب حياً في الأنبار على أيدي مليشيا الحشد الشعبي.

ووصف النائب في البرلمان العراقي، محمد الدليمي، تصريحات زميله بـ"المخجلة للغاية"،
وأوضح الدليمي لـ"العربي الجديد" أن "تلك التصريحات يجب أن تحال إلى رئاسة البرلمان فورا، من أجل استجواب صاحبها بتهمة الطائفية والعنصرية وتهديد الأمن، والتحريض على قتل طائفي".
فيما اعتبر الناشط والمحامي العراقي حسين عبدالله الموسوي تصريحات الأعرجي "امتدادا لتصريحات طائفية عديدة تنتهي في العادة بقتل أبرياء"، مضيفا: "مع مجيء تلك الحفنة من السياسيين لم يعرف العراق راحة، ويجب تفعيل قانون مكافحة التحريض الطائفي وتهديد السلم الأهلي".

من جانبه، قال رئيس جمعية السلام العراقية لحقوق الإنسان، محمد علي لـ"العربي الجديد" إن مطالبة الأعرجي بمحو الفلوجة دليل على أن سبب الفتنة الطائفية في العراق هم السياسيون الذين استقدمهم الاحتلال معه عند غزو البلاد. التصريحات تدل على قبح المنظومة القضائية في العراق وضعف الحكومة وانعدام المنظومة الأخلاقية عند الكثير من السياسيين العراقيين".

وتتعرض مدينة الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، لموجة قصف عنيفة بواسطة براميل متفجرة وصواريخ، فضلا عن قذائف الهاون والمدافع التي تطلقها المليشيات منذ نحو أسبوع، والتي تسببت في مقتل وجرح المئات من المواطنين بلغت، بحسب الطبيب فاضل محمد، 232 شهيدا وجريحا، بينهم 56 طفلا، منهم 12 رضيعا.

وترفض حكومة العبادي فك الحصار على المدينة لخروج الأهالي منها، أو السماح بدخول المواد الإغاثية لها.

اقرأ أيضا:فيديو.. الحشد الشعبي يحرق شاباً في الأنبار