دعوات لإصلاح معاشات المتقاعدين في المغرب

دعوات لإصلاح معاشات المتقاعدين في المغرب

15 فبراير 2020
اتساع الهوة المعيشية في المغرب (فرانس برس)
+ الخط -
يحاول المغرب تقليص الهوة بين معاشات المتقاعدين في القطاعين العام والخاص، من أجل تفادي تآكل احتياطيات صناديق التقاعد. وأكد تقرير صادر عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن متوسط الأجور المصرح بها لدى الصندوق المغربي للتقاعد الذي يعنى بالموظفين العامين، وصل إلى 1002 دولار، بينما لم يتجاوز 406 دولارات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاص بأجراء القطاع الخاص. ويصل متوسط معاش التقاعد، إلى 763 دولاراً بالنسبة لمتقاعدي القطاع العام ولا يتعدى 204 دولارات لمتقاعدي القطاع الخاص.

وأشار التقرير إلى أن ديمومة أنظمة التقاعد تعرف نوعاً من الهشاشة، بسبب ضعف الاشتراكات، ما يسبب ارتفاعاً في عدد الالتزامات غير المغطاة. وأوضح أن حجم الالتزامات غير المغطاة يصل إلى37,7 مليار دولار للصندوق المغربي للتقاعد و16,67 مليار دولار للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وكان رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، نبه إلى المخاطر المتزايدة التي تتعرض لها الصناديق الرئيسية للتقاعد، والمتمثلة في الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بالموظفين والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلق بأجراء القطاع الخاص، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد الخاص بموظفي ومستخدمي المؤسسات العمومية.

ونبه إلى مراحل الإصلاح التي لم يتم الانخراط فيها، خاصة تلك ذات الصلة بخلق قطب موحد للقطاع العام يراعي شروط التوازن والديمومة وقواعد الحوكمة الجيدة، داعيا إل تسريع وتيرة الإصلاح من أجل تفادي نفاد الاحتياطيات، وتأثير ذلك على أنظمة التقاعد والادخار وتمويل الاقتصاد.

وكلفت وزارة الاقتصاد والمالية، مكتب دراسات، ترجمة رؤية الحكومة حول إصلاح نظم التقاعد. واعتبر عبد الرحيم الهندف الرئيس السابق للاتحاد الوطني للموظفين ورئيس اتحاد المهندسين المغاربة، أن الإصلاح الذي سنته الحكومة بالنسبة للموظفين برفع المساهمات من 10 إلى 14% وسن التقاعد من 60 إلى 63 عاما، لا يعدو أن يكون وسيلة لترحيل الأزمة.

فيما لفت الخبير الاقتصادي محمد الهاكش، الذي شارك في السابق في لجنة فنية شكلت من أجل إصلاح التقاعد، إلى أن ما يبدو ارتفاعا على مستوى معاشات التقاعد في الوظيفة العمومية يخفي الفوارق في الأجور، معتبراً أنه في ظل عدم إعادة النظر في المعاشات، يعاني المتقاعدون في القطاعين العام والخاص، بسبب ارتفاع الأسعار تضاف إلى قروض السكن وتكاليف التعليم، ما ينال من قدرتهم الشرائية.

المساهمون