يقع مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وقد لجؤوا إليه إثر نكبة عام 1948، وكان معظمهم من مدن فلسطين الساحلية. وبحسب معطيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فإن المخيم المُحاط بجدار يستضيف كذلك عدداً كبيراً من لاجئي فلسطين النازحين من أجزاء أخرى من لبنان، وتحديداً من مدينة طرابلس (شمال)، منذ الحرب الأهلية اللبنانية، وفي أعقاب نزاع مخيم نهر البارد عام 2007، كما أدت الأزمة السورية إلى وجود عدد إضافي من اللاجئين. وتقدم الوكالة الأممية خدماتها لنحو 64 ألف لاجئ فلسطيني في عين الحلوة.
ويسيطر الجيش اللبناني على حركة وصول اللاجئين ومواد البناء إلى المخيم من خلال نقاط التفتيش، لكنّ مسؤولية الأمن والحوكمة في المخيم تقع على عاتق اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية. ويعاني سكانه ظروفاً معيشية واقتصادية مزرية، وسط انعدام أبسط مقوّمات الحياة الكريمة.
وبحسب مؤسسة الدراسات الفلسطينية، فإن المخيم يُعدّ "عاصمة الشتات الفلسطيني"، كونه يكتظ باللاجئين في مساحة لا تتعدى 1,5 كيلومتراً مربعاً. ويُقال إنّ تسمية المخيم تعود إلى عين المياه الحلوة التي كانت إلى جانب نهر البرغوثي خارج حدوده. وعلى مدار تاريخه، تعرض المخيم لعمليات تدمير كلي وجزئي، أبرزها التدمير الممنهج خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، إلى جانب كثير من الأحداث الأمنية. ومؤخراً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة قرب مسجد في المخيم، ما أوقع 13 قتيلاً وعدداً من الجرحى، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
(العربي الجديد)