في أي مكان يتجمع فيه الناس خلال أعياد أو احتفالات أو أوقات الفراغ للتسوق أو الترفيه على الشاطئ، تظهر حلوى غزل البنات التي تجذب الأنظار بألوانها أولاً لدى مشاهدتها من قريب أو بعيد، وبعدها بمذاق السكر الذي يحبه الصغار والكبار معاً. قد يرفع بائع جوال أكياس غزل البنات على عصا، وربما ينادي عليها أو يكتفي بمجرد المرور بين الناس، فحلوى غزل البنات تبيع نفسها بنفسها بلا مجهود كبير من البائع لأنها مطلوبة ومحبوبة وتتناسب مع أجواء اللقاءات الجماعية التي تستدعي الحركة، وتغيير المزاج، وكلاهما يؤمنهما السكر، المكون الرئيسي لغزل البنات.
أيضاً "تتفنن" أكشاك مؤقتة أو محلات متخصصة في عرض أنواع غزل البنات في مساحات أكبر، وربما قد تضيف إلى الديكور الجذاب ماكينة صنع الحلوى التي اخترعها طبيب الأسنان البريطاني ويليام موريسون والحلواني جون وارتون عام 1897، وأطلقا عليها حينها اسم "خيط الجنية"، وهي رخيصة الثمن وسهلة الاستخدام، وتتضمن حلة معدنية كبيرة مزودة بمحرك مياه.
وفي ظل استمرار الحضور اللافت لحلوى غزل البنات في أماكن الاحتفالات والترفيه منذ عقود طويلة، يمكن القول إنها تتناغم مع أسلوب حياة الناس، علماً أنها ارتبطت بالأغنياء فقط لدى اختراع ماكينة صنعها في نهاية القرن التاسع عشر، بسبب ارتفاع سعر السكر، قبل أن تصبح حلوى شعبية إلى حدّ كبير مع مرور الوقت ويحصل الناس عليها بمبالغ زهيدة.
(العربي الجديد)