بين تدمير نسبة 85% من الأراضي الزراعية في غزة خلال حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والاستهداف المستمر للأراضي الزراعية في الضفة الغربية التي تحتضن نسبة 94% من محاصيل فلسطين، يتكرّس أحد الأهداف الرئيسية للاحتلال الإسرائيلي، والذي يتمثل في تقويض القدرة على إنتاج الغذاء، وهو ما أكده تقرير أصدرته الأمم المتحدة في نهاية أكتوبر 2025.
ميدانياً يعتمد غذاء منكوبي الحرب في غزة على المساعدات عبر المعابر التي تُدخل منتجات محفوظة ومعلبة وربما مصنّعة قد تتضمن مواد مؤذية للصحة في حال تناولها فترات طويلة، وهو ما يحصل فعلياً باعتبار أن "الخيارات الطازجة" شبه معدومة. وكانت الأمم المتحدة تحدثت في تقريرها عن "وجود فرصة سانحة لجعل المزارعين يستأنفون إنتاج الأغذية وإعادة بناء قطاعي مصايد الأسماك والثروة الحيوانية"، لكن الحال لم تتغير في وقت أعلنت فيه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن النداء العاجل الذي أطلقته لجمع 75 مليون دولار لغزة العام الماضي لم يُمول إلا بنسبة 10%، "ما يبرز الحاجة الملحة إلى موارد إضافية لإعادة بناء سبل العيش".
وفي الضفة الغربية يتعامل المزارعون مع مشكلات لا حصر لها تشمل مصادرة الأراضي وتقييد الوصول للمياه واعتداءات المستوطنين، وتصنيف معظم الأراضي الزراعية ضمن المنطقة (ج) التي تخضع للسيطرة الأمنية لإسرائيل، وبالتالي لمطامعها التي لا تتوقف عند أي حدود.
(العربي الجديد)