بالنسبة إلى سكان دول كثيرة في العالم، تتعدى أهمية الأسماك كونها غذاءًّ غنياً بالبروتين من الضروري تناولها باعتبارها مصادر للدهون الضرورية والفيتامينات والمعادن، خصوصاً أن كيلوغراما واحدا من السمك يغطي احتياجات شخص واحد من اليود لمدة 50 يوماً. وهي ركيزة الاستهلاك خصوصاً بالنسبة إلى سكان الدول النامية، وتشير دراسات إلى أن هذا الاستهلاك أكبر في الجماعات المنخفضة الدخل، ومن بينها أفريقيا وآسيا، وقد يتجاوز 3 مرات اللحوم.
عموماً يرتبط استهلاك الأسماك بمدى وفرتها ومنتجاتها وأسعارها وجودتها، وهي قد لا تكون سلعاً رخيصة في معظم الأسواق بسبب محدودية الإنتاج، علماً أن الاستزراع السمكي انتشر في السنوات الأخيرة من أجل زيادة الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد على المأكولات البحرية.
ومن بين الدول التي تتميّز بنشاطها الاقتصادي الكبير والحيوي في إنتاج الأسماك بكميات كبيرة وتصديرها إلى دول أخرى، روسيا وفيتنام وتايلاند وتشيلي وبيرو والولايات المتحدة والصين والهند. ويقدّر خبراء عالميون بأن القطاع يوفر أكثر من 500 مليون وظيفة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في الدول النامية. وفي المناطق الغنية بالأسماك تحديداً أصبح الإنتاج صناعة قائمة بذاتها نتيجة استخدام وسائل آلية في الصيد والتعليب والتجميد تمهيداً لبيعها في أسواق بعيدة من مصادر استخراجها.
وتتأثر الحركة الموسمية للأسماك بالتغيّرات الطفيفة في الملوحة والحرارة في الماء. ومن الأمثلة الأكثر وضوحاً السردين الذي قلًّ في سواحل المغرب أخيراً.
(العربي الجديد)