ينتظر الناس حول العالم أشهر الصيف كي يتوجهوا إلى الأماكن العامة، خصوصاً الشواطئ التي تشكل مقصداً للجميع، وتوفر نشاطات ممتعة كثيرة، من السباحة إلى ركوب الأمواج، فضلاً عن الاستمتاع بالرمال والنسائم الرطبة.
وبات التغير المناخي علامة فارقة في حياة البشر، ما جعل شواطئ بعض البلدان أكثر أهمية للناس الذين يواجهون التأثيرات السلبية للحرارة شديدة الارتفاع خلال الصيف. وتتكرر منذ سنوات مشاهد "الغزوات الكبيرة" للشواطئ، خصوصاً في البلدان الأوروبية التي تواجه درجات حرارة قياسية، جعلت الشواطئ أماكن مثالية للهرب من مواجهة الحر الشديد المفروض على البشرية بأيدي البشر أنفسهم، إذ صنعت أفعالهم هذا التغير المناخي المتطرف.
في الوقت نفسه، تصبح الشواطئ خلال أشهر الصيف في بعض البلدان مواقع يهرب منها الناس لتجنّب الأعاصير والعواصف التي تحدث أمواجاً عالية تجلب مخاطر كبيرة، وهو ما يحدث حالياً في بلدان آسيوية تشهد مواسم أعاصير اعتيادية في هذه الفترة من العام، لكن خبراء الطقس يؤكدون أنها باتت متطرفة على صعيد قوتها والمساحات المتضررة منها، وكذا الأضرار، فضلاً عن تكررها خلال فترات قصيرة.
تعد الشواطئ شاهدة على سلبيات التغير المناخي، ويبرز هروب الناس إليها لتفادي الحر، أو منها لتجنّب المخاطر، ما يؤكد التناقضات الكبيرة بين الحال والحلول البشرية المطبقة.
(العربي الجديد)