في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي سقطت مدينة الفاشر، عاصمة إقليم شمال دارفور بالسودان، في يد قوات الدعم السريع، إثر هجمات عنيفة ترافقت مع ارتكاب مجازر وأعمال عنف كبيرة في حق السكان، وذلك بعد 18 شهراً من حصارها. خلّف سقوط الفاشر مآسي جديدة للمدنيين تضاف إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشريد نحو 13 مليون شخص منذ اندلاع الحرب في منتصف إبريل/نيسان 2023. وهذه المآسي قد تتفاقم في المستقبل، خصوصاً أن تقارير تتحدث عن أن مناطق قصدها نازحون، من بينها مليط وطويلة، معرضة لخطر المجاعة.
وحالياً يعاني كثير من النازحين من صدمات نفسية وإصابات جسدية جراء القتال والقصف العشوائي الذي شهدته الفاشر، لذا اهتم مسؤولون محليون وآخرون تابعون لمنظمات إنسانية بتجهيز المخيمات بمستلزمات الاستقبال، وتوفير الغذاء والمياه، وتقديم الرعاية الصحية الأساسية.
وفي مبادرة وصفها مسؤولون محليون بأنها "مهمة جداً لتخفيف المعاناة الإنسانية، وعكست سرعة وفعالية الاستجابة"، أعلنت قطر الخيرية إنشاء مخيّم "قطر الخير" لإيواء وسقاية وإطعام نازحين إلى منطقة الدبة، وتقديم خدمات صحية وتعليمية لهم لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بدعم من صندوق قطر للتنمية. وأوضحت أن مبادراتها ستشمل توزيع آلاف السلال الغذائية ووجبات يومية وحزم إيواء وسلال للنظافة الشخصية وأدوات مطبخ، وأيضاً توفير عيادات متنقلة ومياه صالحة للشرب، وإنشاء مدرسة.
(العربي الجديد)