شهدت دول المنطقة مؤخراً موجة صقيع، عقب العاصفة الثلجية والأمطار الغزيرة التي أدّت إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة، وعواصف رعدية، وتشكل الجليد. وفي حين اكتست مناطق عدة بالرداء الأبيض وامتلأت السدود والخزانات بمياه الأمطار، ما أثلج قلوب الأهالي والمزارعين وهواة التصوير، شكلت العاصفة في مناطق أخرى مأساة حقيقية.
فقد أغرقت العاصفة في قطاع غزة مئات الخيام واقتلعت بعضها، وتطاير بعضها الآخر عشرات الأمتار، وأدت إلى انهيار منازل تؤوي عائلات نازحة بسبب الحرب المستمرة منذ عامين، ما أودى بحياة عدد من الأهالي. كما أدّى البرد القارس والرياح العاتية وارتفاع موج البحر إلى مفاقمة معاناة الغزيّين.
وفي لبنان، سبَّبت الأمطار تجمّعَ المياهِ في بعض الطرقات، وألحقت أضراراً بالمزروعات والممتلكات، وسط انقطاع التيار الكهربائي. وزاد الطقس من الضغط على العائلات النازحة من البلدات الحدودية التي لا تزال تتعرض للعدوان الإسرائيلي، بينما شكلت الثلوج في مناطق لبنانية أخرى فرحة عارمة بين الصغار والكبار.
وفي سورية، أُغلقت طرق رئيسية أمام حركة المرور، نتيجة تساقط الثلوج وتشكل الجليد، وسط تحذيرات من موجة صقيع، وتوصيات بالابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه. وفي الأردن، شهدت المرتفعات الجبلية تساقطاً للثلوج، مع تعمق تأثير المنخفض الجوي الذي ترافق مع كتلة هوائية شديدة البرودة.
وفي تركيا، أُلغيت عشرات الرحلات، بسبب العواصف الثلجية في 54 ولاية. وفي دول أوروبية عدة ارتفع مستوى الثلوج، ما سبّب شلَّ حركةِ المرور والطيران.
(العربي الجديد)