تحذر منظمة الصحة العالمية من مخاطر الضباب الدخاني، خصوصاً خلال فصل الصيف، مع تزايد الدخان الناتج من الحرائق. ويؤكد خبراء الصحة والمناخ أن خطر دخان الحرائق لا يقتصر على مناطق الاشتعال نفسها، بل يمتد ليؤثر على ملايين الأشخاص على بعد آلاف الكيلومترات.
وحذرت السلطات في العديد من دول العالم أخيراً، من بينها إندونيسيا وماليزيا وإسبانيا واليونان وفرنسا، سكانها من خطر دخان الحرائق الذي يضم خليطاً معقداً من الغازات والجسيمات الدقيقة التي تتغلغل في الرئتين وتدخل إلى مجرى الدم. وعندما تمتد الحرائق إلى المناطق الحضرية، يزداد الخطر، فحرائق المدن تطلق معادن ثقيلة ومواد كيميائية ناتجة من احتراق المباني والسيارات، ما يجعل الدخان أكثر سمية من حرائق الغابات.
ولا يقتصر الأمر على الحرائق، إذ تؤدي الحروب والصراعات أيضاً إلى ذات النتائج، فالغبار والأدخنة الناتجة من القصف، كما في غزة ولبنان وأوكرانيا وروسيا، تخلف مخاطر صحية بالغة، تضاف إلى الخطر الذي يمثله القصف نفسه.
ولطالما ركزت الأبحاث على أضرار الدخان على الجهاز التنفسي، ومسؤوليته عن أمراض الرئة، لكن دراسات حديثة كشفت عن أخطار أعمق تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، والدماغ، وأمراض الجلد. فضلاً عن الأمراض النفسية الناتجة من العزلة أو حظر النشاط البدني في أوقات الحرائق. ما يجعل الاستعداد والمراقبة والحماية الفردية والمجتمعية ضرورة ملحة.
(العربي الجديد)