تنتظر الكثير من الدول المعروفة بعواصفها الثلجية ودرجات الحرارة المتدنية، موسم التزلج لفتح منتجعاتها ومطاعمها وفنادقها أمام المقيمين والسيّاح. وإذ يستعد الهواة والمحترفون للاستمتاع برياضة موسمية وسط الجبال الشاهقة والمنحدرات التي اكتست رداءها الأبيض المعتاد، يتنافس روّاد مواقع التواصل الاجتماعي وعشّاق التصوير على التقاط أجمل الصور لمساحاتٍ كانت يوماً خضراء أو جرداء قبل أن تغطيها الثلوج الكثيفة وتشكل لوحات فنية ساحرة.
وممّا لا شك فيه أن الثلوج بنقائها وصفائها تُضفي شعوراً عارماً بالأمل والفرح، وتبثّ الرجاء بالمحبة والسلام في قلوب الصغار والكبار. وبينما تستقطب مراكز التزلج والمنتجعات الشهيرة أعداداً هائلة سنوياً للاحتفال ببداية عام جديد، تُسجّل بين الحين والآخر كوارث إنسانية تتسبّب بسقوط قتلى وجرحى، وتُحوّل فرحة رأس السنة إلى فاجعةٍ وحرقةٍ أليمة.
في ليلة رأس السنة، قُتل نحو 40 شخصاً وجُرح نحو 115 آخرين في حريق اندلع داخل حانة مزدحمة بمنتجع كرانس - مونتانا للتزلّج في جبال الألب السويسرية خلال الاحتفال برأس السنة، بحسب حصيلة أعلنتها الشرطة السويسرية، الخميس. وفي أفغانستان، لقي 17 شخصاً مصرعهم وأُصيب 11 آخرون، جراء تساقط كثيف للثلوج وفيضانات خلال الأيام الماضية.
(العربي الجديد)