"يوم الغضب" لرانيا الرافعي في البرليناله الـ76: حكاية مدينة وناسها

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:51 (توقيت القدس)
"يوم الغضب": صفحات من تاريخ مدينة وناسها (Orjouane Productions)
+ الخط -
اظهر الملخص
- "يوم الغضب: حكايات من طرابلس" للمخرجة اللبنانية رانيا الرافعي، يُعرض لأول مرة دولياً في مهرجان برلين السينمائي 2026، ويستعرض خمس مراحل من الانتفاضات في طرابلس منذ 1943، مسلطاً الضوء على التحولات السياسية والاجتماعية في المدينة.

- الفيلم يربط بين الشخصي والسياسي، مستخدماً أسلوباً مفتوحاً يجمع بين رسالة سينمائية إلى والد رانيا الراحل، وقصص عائلية، ومواد أرشيفية، مستكشفاً حاضر المدينة وتاريخها.

- "يوم الغضب" يعكس رغبة قوية في التغيير، متناولاً مراحل تاريخية من التحرر من الاستعمار إلى الاحتجاجات الحديثة، ويُظهر تشابه تحولات طرابلس مع مدن عربية أخرى.

"يوم الغضب: حكايات من طرابلس" (2026، 120 دقيقة)، للّبنانية رانيا الرافعي، الذي سيُعرض للمرة الأولى دولياً في منتدى "Forum" الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، يعاين خمس مراحل من الانتفاضات والاضطرابات السياسية، في مراحل مختلفة من تاريخ طرابلس (شمالي لبنان)، بين عام 1943 والراهن، متأمّلاً بالتحوّلات السياسية والاجتماعية التي تشكّل هوية المدينة في سنين عدّة.

"انطلاقاً من الاحتجاجات الطالبية، الممهّدة لاستقلال طرابلس عن فرنسا عام 1943، تتتبّع الرافعي تقلّبات المدينة (ثاني أكبر مدن لبنان) بين اضطراب واستقرار، وشقاق ووحدة"، كما في التقديم الرسمي للفيلم، الذي "يربط بين الشخصي والسياسي، والحميمي والجماعي، مانحاً المدينة وسكّانها مسرحاً عبر عصور وأجيال مختلفة، ومُستخدماً أسلوباً مفتوحاً يجمع بين رسالة سينمائية إلى والد رانيا الراحل، وقصص عائلية، ومواد أرشيفية، واستكشاف حاضر مطموسة فيه صفحات التاريخ".

يستند "يوم الغضب" إلى ترتيب زمني، "بتأثير متداخل ومتشعّب". أيامٌ من الغضب تحلّ بعد آمال محيطة بالقومية العربية، في ستينيات القرن الـ20، فهزيمة حرب الأيام الستة (5 ـ 10 يونيو/حزيران 1967). والغضب هذا يعمّ الفصائل المتشكّلة في الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1990) وبعدها، ثم يصل إلى احتجاجات عام 2019 (انتفاضة السابع من أكتوبر/ تشرين الأول اللبنانية) ضد الوضع الاقتصادي الكارثي، والفساد المستشري، والنظام الطائفي: "فيلمٌ يُمثّل رقّة سياسية، بين الثقة وخيبة الأمل، والجدال والاعتراف"، يذكر التقديم نفسه، خاتماً نصّه بالقول إنّ "الرغبة في التغيير قوية".

من جهتها، تُقدّم "مؤسسة الدوحة للأفلام"، المشاركة في إنتاجه، جديد الرافعي، بالقول إنّ "التحوّل الذي تشهده المدينة يتشابه مع تحوّلات تشهدها مدن عربية عدة". تُضيف أنّ أربعينيات القرن الـ20 تشهد "رغبة في التحرّر من قبضة الاستعمار"، بينما خمسينياته معقودة على الحلم بوطن عربي موحّد، وستينياته تعيش "شعوراً عاماً بالإحباط العميق وخيبة الأمل، بينما تعاين الثمانينيات صعود التيار الإسلامي المتطرّف". في السنوات الأخيرة، تزداد محاولات إطلاق شرارة الثورات، بدءاً من الربيع العربي. و"رغم الأزمات التي تواجهها المنطقة اليوم، يحاول الفيلم تلمّس رغبة المواطنين في التغيير، وتصوّرَ آفاقٍ جديدة لأبناء العالم العربي".

يُذكر أن رانيا الرافعي كاتبة سيناريو "يوم الغضب" ومخرجته ومُولّفته ومُصمّمة صوته. التصوير لجوسلين أبي جبرايل، والموسيقى لفادي طبال، علماً أن للرافعي وثائقياً بعنوان "74، استعادة لنضال" (2012)، بمشاركة شقيقها رائد الرافعي، إخراجاً وكتابة، منجز "طرابلس، حكاية المدن الثلاثة" (2024)، الذي يتجوّل في أروقة المدينة عبر أفرادٍ يروون حكاياتهم/حكاياتهنّ، وأحوال المدينة نفسها أيضاً.