يحاكي "رامز جلال"... إيقاف برنامج المقالب اليمني "غازي مجننهم"

كمال البنا
18 ابريل 2021
+ الخط -

أوقفت قناة "المهرية" اليمنية المحلية، أول من أمس، برنامج المقالب "غازي مجننهم" الذي يقدمه الشاب اليمني غازي حميد، بعد تصاعد ردود الفعل الجماهيرية الرافضة للبرنامج، والتي اتهمته بـ"العبثية"، معتبرة أنه لا يقدم أي إضافة فنية للمشاهدين.

يقدم برنامج "غازي مجننهم" في موسمه الثاني عرضاً قائماً على فكرة "المقالب الخفية" التي تشيع خلال شهر رمضان من كل عام في الفضائيات العربية، وتتلخص فكرته في استدعاء فنانين ونجوم دراما يمنيين ثم تعريضهم لمواقف خطيرة غير متوقعة، بهدف صنع إثارة وتسلية، تجد رواجها لدى جزء من الجمهور اليمني.

ويعد البرنامج اليمني محاكاة لبرنامج المقالب الشهير الذي يقدمه الفنان المصري رامز جلال سنوياً في شهر رمضان على قناة "إم بي سي".

قبل إيقافه، كان البرنامج قد أثار جدلاً واسعاً في الشارع اليمني، بسبب اتهامات وجهت له بمخالفته المعايير المهنية والأخلاقية، خصوصاً مسألة تعريض البرنامج ضيوفه لمواقف حرجة داخل مصحات نفسية تعج بالمرضى، أعدت فنياً لأجل الموسم الثاني من البرنامج، لكن ذلك الأمر اعتبر إهانة لذوي الأمراض النفسية، الأمر الذي دفع القناة لإيقاف البرنامج بعد ثلاثة أيام من عرضه.

وانقسم الشارع اليمني ما بين مؤيد للإيقاف ومعارض، إلى حد أضحى فيه الحدث قضية رأي عام، حيث يرى القسم الأول أن البرنامج خال من أي قيمة فنية، بينما يرى الثاني أن القرار كان مجحفاً بحق حميد وجماهير برنامجه.

وأرجعت قناة "المهرية" المنتجة للبرنامج الإيقاف، الذي صدر عنها الأول من أمس، إلى أنه استجابة لمطالب المشاهدين المتزايدة ونزولاً عند رغبتهم، مؤكدة في بيان لها التزامها الدائم بمراعاة ذائقة الجمهور.

لكن ذلك الأمر انعكس سلباً على مقدم البرنامج الشاب غازي حميد، الذي يقول إنه صُدم بالكثير من ردود الفعل السلبية في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الواقع.

يرجح حميد الأخطاء التي وقعت في الموسم الثاني من البرنامج، والتي تسببت بإيقافه إلى ضيق وقت الإنتاج

ويؤكد حميد في حديثه مع "العربي الجديد" أن ردود فعل الجمهور كانت مفاجئة له، واصفاً إياها بالمبالغة، معتبراً أنها تعدت مستوى النقد الطبيعي وتحولت إلى هجوم على شخصه.

ويرجع الأخطاء التي وقعت في الموسم الثاني من البرنامج، والتي تسببت بإيقافه، إلى ضيق وقت الإنتاج، الأمر الذي لم يسعفه في ابتكار قالب يرضي كافة الجمهور، لافتاً إلى أن عملية الإنتاج جرت قبل شهر رمضان بأسبوع واحد فقط، مؤكدا أنها فترة قصيرة لبرنامج بالحجم الذي كان يقدمه.

وأبدى حميد احترامه لقرار قناة "المهرية" الذي قضى بإيقاف برنامجه، مشيراً إلى أن ذلك الأمر يعود لمحددات السياسة الصحافية للقناة، والتي تحكم خطها البرامجي.

في السياق، يرى الناشط الاجتماعي عبد الحفيظ العماري، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن برنامج "غازي مجننهم" محاكاة رديئة لبرنامج المقالب الشهير الذي يقدمه المصري رامز جلال، مؤكداً أن الأخير لم يعد يروق للجمهور اليمني، الذي يرى فيه مجرد فعل مُسف، وبالتالي فإنه يرفض برنامج غازي حميد، الذي يعد محاكاة له.

وطبقاً للعماري، فإن برنامج غازي "خال من الفكرة ومن الأصالة"، مشيراً إلى أنه وظف فكرة "المرض النفسي" بشكل يسيء إلى شريحة المرضى النفسيين، مبدياً تأييده لقرار الإيقاف ووجوب احترام ذائقة الجمهور، لكنه يقول إنه كان يجب على القناة الاطلاع على محتوى البرنامج قبل بثه، واتخاذ قرار بشأنه منذ البداية.

ويرى أن الجمهور اليمني انحرف في مسألة النقد، فذهب يهاجم شخص غازي حميد، بدلاً من انتقاد محتوى برنامجه فحسب.

يوافقه في ذلك المواطن طه ناجي، الذي يرى أيضاً أن الجمهور أفرط في انتقاد مقدم البرنامج، الأمر الذي قد يتسبب له بأذى نفسي، مشيراً إلى أن جزءاً من المشكلة يتعلق بالمقارنة بين برنامجي غازي حميد ورامز جلال، ولأن برنامج غازي متواضع الإمكانيات مقارنة ببرنامج رامز، فإنه لاقى كل ذلك النقد الكبير.

من ناحيته، يعتبر عبد الحكيم القباطي، وهو أحد متابعي البرنامج، أن قرار الإيقاف كان خاطئاً، ويؤكد أن "غازي مجننهم" كان برنامجاً ممتعاً بالنسبة له. ويقول في حديث لـ"العربي الجديد" إن جزءاً كبيراً من المشاهدين وجد نوعاً من الإثارة في البرنامج، ويرجع ردة الفعل القاسية للجمهور لعدم إيمان الناس بقدرات الشاب اليمني.

ذات صلة

الصورة
فاطمة مثنى- اليمن (العربي الجديد)

مجتمع

فاطمة مثنى فنانة يمنية شابة، اكتشفت موهبتها الغنائية وتحدّت العادات الاجتماعية والتقاليد، لتحقق حلمها وتصبح فنانة عابرة للحدود، يتابعها مئات الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي ولها جمهور واسع على قناتها على يوتيوب.
الصورة
يوم الأم في اليمن

مجتمع

يستقبل اليمنيون عيد الأم بأيد فارغة من أية إمكانيات للاحتفال أو حتى توفير أبسط الهدايا، وابتسامة باهتة، لكن كثيرين رغم ذلك حريصون على الاحتفاء بالأمهات، ولو بأبسط الوسائل، والهدايا الرمزية، وبينها الزهور.
الصورة
اليمني، عبده علي الحرازي

منوعات وميديا

يعيش اليمني، عبده علي الحرازي، مع أسرته في حي الخمسين بالعاصمة اليمنية صنعاء، ويتعاش من الثعابين وهي مصدر دخله الوحيد منذ خمسة وعشرين عاماً، حيث اكتسب مهارة التعامل معها وباتت مصدر دخل يعيل بها أسرته.
الصورة
إعلامية شابة تترك تخصّصها لتبيع الورود في تعز اليمنية

مجتمع

تبيع الإعلامية الشابة، أماني المليكي (26 عاماً )، الورود الصناعية في متجر صغير، افتتحته أخيراً في مدينة تعز، وسط اليمن، مقتحمة بذلك مجالاً بعيداً عن تخصّصها وخبراتها ومؤهّلها الجامعي.

المساهمون