"ويكس" الإسرائيلية... من امتلاك بيانات العرب إلى فبركة المقاطع

26 مايو 2025   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
تدير "ويكس" آلاف المواقع العربية (تشنغ شين/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استحوذت شركة "ويكس" الإسرائيلية على "آور وان" لتعزيز قدراتها في إنشاء المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يمنحها قوة في إنتاج الفيديوهات المولّدة ويعزز سيطرتها على بيانات المستخدمين، بما في ذلك العرب.

- تأسست "ويكس" على يد أفيخاي إبراهيمي، الذي كان مجندًا في الوحدة 8200، وتدير حاليًا 6102 موقعًا عربيًا، مما يثير مخاوف بشأن الخصوصية في ظل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

- "آور وان" تقدم تقنية تحويل النصوص إلى فيديو، مما يثير جدلاً حول فبركة المشاهد، خاصة في ظل استخدام إسرائيل لهذه التقنيات في الترويج لمواقفها.

استحوذت شركة ويكس الإسرائيلية لإنشاء المواقع الإلكترونية على شركة آور وان الناشئة الإسرائيلية لتوليد المقاطع بالذكاء الاصطناعي التوليدي. ويقول موقع تايمز أوف إسرائيل إن الصفقة، التي لم تُكشف تفاصيلها المالية بعد، تأتي لتعزيز خدمات "ويكس" في إنشاء المحتوى على الويب باستخدام أدوات إنتاج فيديو مُولّدة قائمة على الذكاء الاصطناعي. وتضع هذه الصفقة القوة العالية لفبركة المقاطع في يد شركة هي أصلاً لديها سيطرة واسعة على بيانات مستخدمي الإنترنت، بما في ذلك المستخدمين العرب.

أبرز المعلومات حول "ويكس"

"ويكس" هي شركة برمجيات إسرائيلية مقرها تل أبيب، تقدم خدمات تطوير الموقع على الإنترنت، كما تسمح للمستخدمين غير المختصين بالتقنية بإنشاء مواقع إلكترونية بأدوات مبسّطة. وتبني الشركة المواقع وواجهات المتاجر للحواسيب والهواتف ومواقع التواصل والأسواق الإلكترونية، كما تتولى إدارة وتتبع المخزون والطلبات، وإجراء عمليات الدفع وتسويق العلامة التجارية. وهو ما يمنحها وصولاً محتملاً إلى مختلف هذه البيانات الشخصية والمالية الحسّاسة.

من جيش الاحتلال إلى بيانات العرب

أحد مؤسّسي "ويكس" ورئيسها التنفيذي هو أفيخاي إبراهيمي، الذي كان مجنداً في الوحدة 8200 التي تأسّست في خمسينيات القرن الماضي. وقد كان إبراهيمي مكلفاً بمهمة اختراق أجهزة الكمبيوتر لدولة في حالة عداء مع إسرائيل، ونجح في اختطاف أنظمة دولتين مستخدماً قوة المعالجة الخاصة بهما لفك تشفير بيانات النظام المستهدف. وبسبب هذا النوع من العمليات، تحوّلت الوحدة 8200 إلى نقطة انطلاق لأكبر الشركات التقنية الناشئة في إسرائيل. وبالرغم من هذه العلاقة، وبينما يشنّ الاحتلال حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، تعمل الشركة الإسرائيلية على إدارة 6102 موقع إلكتروني عربي، موزّعة على عشر دول عربية.

فبركة إسرائيلية في زمن الإبادة

أما "آور وان" فهي شركة إسرائيلية ناشئة تأسست عام 2019، مهمتها تطوير تقنية تحويل النصوص إلى فيديو عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي تكنولوجيا تعتمد على صناعة الفيديو من خلال كتابة ما يريد المستخدم أن يراه في مربع بحث، ثم يتحول إلى فيديو. هذه التقنية تثير جدلاً واسعاً جداً لأسباب عدة، بينها قدرتها العالية على فبركة المشاهد غير الموجودة. 

وبالتزامن مع العدوان الإسرائيلي المستمر الذي خلّف حتى اليوم الاثنين 53 ألفاً و939 شهيداً، و122 ألفاً و797 مصاباً منذ 7 أكتوبر/تشرين 2023، استغلت إسرائيل مواقع التواصل للترويج للادعاءات والتبريرات مستعينةً بمقاطع وصور مفبركة مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل الذي تقترحه شركة "آور وان" التي استحوذت عليها "ويكس" الآن.

المساهمون