وفاة أحمد خليفة.. ممثل الأدوار الصامتة في ذاكرة الدراما السورية

26 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 11:33 (توقيت القدس)
الممثل السوري أحمد خليفة (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نعت نقابة الفنانين السوريين الممثل أحمد خليفة، الذي وُلد في دمشق عام 1945، وترك بصمة في الدراما السورية بأدواره القريبة من الحياة اليومية الدمشقية، حيث بدأ مسيرته في المسرح وكتب الشعر واهتم بالتاريخ.

- امتدت مسيرته لعقود في الدراما والسينما، وشارك في أعمال بارزة مثل "أحلام المدينة"، و"باب الحارة"، حيث تميز بأداء هادئ يعتمد على التفاصيل الصغيرة.

- برحيله، تخسر الدراما السورية ممثلاً اختار العمل بصمت وترك أثراً متراكماً في ذاكرة الجمهور.

نعت نقابة الفنانين السوريين الممثل السوري أحمد خليفة، معلنةً وفاته عبر بيانٍ مقتضبٍ، اكتفى بالإشارة إلى رحيل أحد الوجوه التي حافظت على حضورها الهادئ في الدراما السورية، على أن تُعلن تفاصيل التشييع والعزاء في وقتٍ لاحق.

وُلد خليفة في دمشق عام 1945، ونشأ في أحياء المدينة الشعبية، وهو ما ترك بصمتَه على أدائه الفني، إذ بدا في كثيرٍ من أدواره قريباً من تفاصيل الحياة اليومية الدمشقية، من دون افتعالٍ أو مبالغة.

ومنذ شبابه المبكر، اتجه نحو المسرح بوصفه فضاءً للتعبير، فكتب الشعر واهتم بالتاريخ، قبل أن يبدأ أولى تجاربه التمثيلية في ستينيات القرن الماضي، حين كان الفن بالنسبة إليه امتداداً طبيعياً لاهتماماته الثقافية.

وشكّل المسرح نقطةَ الانطلاق الأساسية في مسيرته، وهو ما انعكس على أسلوبه الذي اتسم بالدقة والاقتصاد في التعبير. ومع انتقاله إلى التلفزيون، حافظ على هذا النهج، مقدّماً شخصياتٍ تعتمد على التفاصيل الصغيرة أكثر من الخطابة أو الاستعراض.

وامتدت مشاركة أحمد خليفة في الدراما والسينما السورية على مدى عقود، حيث تنقّل بين أعمالٍ رسّخت حضوره لدى الجمهور، من بينها فيلم "أحلام المدينة"، إلى جانب مشاركاته في مسلسلاتٍ بارزة مثل "يوميات مدير عام"، و"ليالي الصالحية"، و"باب الحارة"، إضافةً إلى أعمالٍ أخرى مثل "أهل الراية"، و"الخوالي"، و"بيت جدي"، حيث حضر في بيئاتٍ درامية متنوعة، لا سيما الأعمال الشامية والاجتماعية.

ورغم أن أدواره غالباً ما جاءت ضمن المساحات المساندة، فإنه منحها ثقلاً خاصاً عبر أداءٍ هادئٍ قائمٍ على التفاصيل، ما جعله عنصراً مكمّلاً في نجاح العديد من هذه الأعمال، وحافظ من خلاله على حضورٍ مستمر في ذاكرة الدراما السورية.

وبرحيل أحمد خليفة تخسر الدراما السورية واحداً من ممثليها الذين اختاروا العمل بصمت، وتركوا أثراً متراكماً عبر سنواتٍ طويلة، من دون ضجيج، لكن بحضورٍ ظل ثابتاً في ذاكرة الجمهور.