وفاة "رائد أدب الطفل الليبي" يوسف الشريف بفيروس كورونا

وفاة "رائد أدب الطفل الليبي" يوسف الشريف بفيروس كورونا

24 يوليو 2021
أول مجموعة قصصية للأطفال كانت عام 1959 (تويتر)
+ الخط -

توفي ليلة أمس الجمعة رائد أدب الطفل الليبي يوسف الشريف بعد أيام من إصابته بفيروس كورونا عن عمر ناهز الثمانين عاماً.

ونعى عدد من مثقفي ليبيا الشريف، واعتبروا رحيله غياباً لقامة أدبية عربية كبيرة، على حد وصف أحد أصدقائه.

كما اختلف وصفه من قبل متابعي خبر وفاته بين "رائد أدب الطفل"، و"الأديب البريء"، و"أيقونة البراءة"، لكن عدداً منهم ردد وصفه هو لنفسه بـ"الطفل الكبير"، كما جاء على لسانه في إحدى المقابلات الصحافية معه.

يقول الشريف: "الطفولة هي الوجه الآخر والاسم الحقيقي ليوسف الشريف، وكما وصفني أحد الكتاب العرب الذي التقاني في زيارة له إلى ليبيا، بأني طفل كبير، ثم كرر الوصف كاتب عربي آخر بعد قراءته لنصوصي وتعرفه على أفكاري.

وأقول صراحة إن الطفل مازال ساكناً في داخلي بعناده واندفاعه. أنا باختصار شديد، طفل، وهو سبب استمرار الكتابة عندي، لأن الطفولة تعني أن هناك غداً أجمل، وشيئاً جديداً سيحدث، وأشياء سنعيشها مستقبلاً".

ولد الأديب يوسف الشريف في مدينة ودان، جنوب ليبيا، عام 1938، وانتقل مع أسرته وعمره يناهز العامين إلى العاصمة طرابلس، حيث درس في مدارسها الابتدائية والإعدادية والثانوية، قبل أن يرجع للجنوب مساهماً في تأسيس النواة الأولى لعدد من المدارس الابتدائية، حيث كانت الدولة في عقد الستينيات تعاني نقصاً كبيراً في المعلمين فاستعانت بالنجباء من طلاب المرحلة الثانوية والإعدادية.

شارك الشريف عام 1956 في تأسيس العديد من المدارس في قرى وادي الشاطئ في الجنوب الليبي، قبل أن ينتقل إلى بنغازي للدراسة في جامعتها التي حصل منها على ليسانس علم الاجتماع.

ورغم عمله في عديد الوظائف الحكومية إلا أن ميوله للأدب قادته إلى ممارسة الكتابة الأدبية، قبل أن يختار أدب الطفل وكتب فيه أولى قصصه عام 1959، بعنوان "الجدار"، والتي حصلت فيما بعد على جائزة الأدب الليبي الحكومية.

وفي مطلع السبعينيات اضطلع الشريف بكتابة أدب الطفولة للإذاعة والتلفزيون الليبي، كما ساهم في مجال إنتاج العديد من البرامج التلفزيونية الخاصة بالطفل، ومكنه من ذلك شغله لمنصب المدير العام للإذاعة الليبية عام 1969م ولعدة سنين.

من أعماله الشهيرة في أدب الطفل، مجموعاته القصصية بعنوان "الأقدام العارية"، و "ضمير الغائب"، و"هذا كل شيء". كما أصدر عدداً من الدراسات التخصصية حول الطفل، منها "الأيام الجنوبية"، و"الكتاب الأول"، و"الكتاب الثاني"، و "المعجم الميسر للأطفال"، و"المعجم الميسر للفتيان والفتيات"، وغيرها.

المساهمون