والدة أوستن تايس: بومبيو يقوض جهود إطلاق سراحه

27 أكتوبر 2020
الصورة
اختفى تايس قبل 8 سنوات (جوزيف عيد/فرانس برس)
+ الخط -

اتهمت والدة أوستن تايس، وهو صحافي حر وضابط سابق في مشاة البحرية الأميركية اختفى خلال عمله الصحافي في سورية عام 2012، وزير الخارجية مايك بومبيو، أمس الإثنين، بتقويض جهود إطلاق سراح ابنها.

وفي بيان صدر قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، حاولت ديبرا تايس على ما يبدو الإيقاع بين بومبيو والرئيس دونالد ترامب الذي شدد على رغبته في إعادة تايس ومواطنين أميركيين آخرين محتجزين في الخارج إلى بلادهم.

وقالت: "من سوء حظ أوستن أن وزير الخارجية مايك بومبيو يقوض المسعى المهم للرئيس وذلك برفضه أي نوع من الحوار الدبلوماسي المباشر مع الحكومة السورية". وأضافت: "الرئيس ترامب ملتزم بأن يرى أوستن وقد تحرر بينما الوزير بومبيو مستعد لقبول استمرار احتجازه".

وأكد مسؤول في إدارة ترامب يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول تقريراً صحافياً ورد فيه أن مسؤولاً في البيت الأبيض زار دمشق هذا العام لعقد اجتماعات سرية مع الحكومة السورية سعياً لإطلاق سراح تايس ومواطن أميركي آخر.

وسئل بومبيو يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول عن التقرير وعما إذا كانت واشنطن مستعدة لسحب القوات الأميركية من سورية لضمان إطلاق سراح المواطنين فقال: "سنواصل العمل من أجل عودة كل أميركي محتجز وليس تايس وحده. لن نغير السياسة الأميركية من أجل ذلك".

وما زال نحو 600 جندي أميركي في شمال شرقي سورية، بعد خفض كبير في القوات التي كانت واشنطن قد نشرتها هناك لطرد عناصر "داعش" من معاقلهم. 

وقالت والدة تايس عن موقف بومبيو: "لا يوجد في الأساس ما هو على استعداد للقيام به لإعادة ابني إلى الوطن". وقالت أيضًا إن ترامب "يمكنه أن يصر على مواصلة الحوار مع الحكومة السورية ويجب عليه ذلك".

وكان تايس دخل عبر الحدود التركية إلى سورية لتغطية أحداث الثورة ضد النظام في مايو/أيار 2012، ووصل بعد محطات عدة إلى ريف دمشق، وكان في طريقه للوصول إلى لبنان بعد أن أنهى تغطيته في سورية ليقلع منها إلى بلاده، إلا أنه اختفى قبل وصوله إلى الحدود السورية – اللبنانية في 13 أغسطس/آب 2012. إلا أن الصحافي ظهر في نوفمبر/شرين الثاني من العام ذاته بشريط مصور يوحي بأنه بيد متطرفين إسلاميين، إلا أن الاستخبارات الأميركية سرعان ما اكتشفت أن من ظهروا في الشريط مع الصحافي ليسوا سوى أشخاص يؤدون دوراً تمثيلياً للإيهام بأن تايس وقع بيد جماعة متطرفة. وفي 2015، قال دبلوماسي أوروبي إن مبعوثاً أميركياً استطاع رؤية تايس في دمشق، مؤكداً أنه بخير، إلا أن النظام السوري لا يزال يرفض الاعتراف رسمياً بوجوده.
 

(رويترز، العربي الجديد)