واشنطن تمنح تأشيرات "الموهبة الاستثنائية" لصناع المحتوى الإباحي
استمع إلى الملخص
- المحامون يكيفون معايير تأشيرة O-1B لتناسب المؤثرين، مع التركيز على الشهرة العالمية بدلاً من القدرات الاستثنائية التقليدية، مما يسهل الحصول على التأشيرات.
- في المقابل، ترفض الولايات المتحدة منح التأشيرات للفنانين والحقوقيين الذين لا تتوافق مواقفهم مع الإدارة الحالية، مثل أعضاء فرقة بوب فيلان والمغني المغربي الدوزي.
بعد أن كانت تأشيرات "المواهب الاستثنائية" الأميركية مخصصة في الأصل للفنانين والموسيقيين والرموز الثقافية المرموقة، باتت تُمنح بشكل متزايد لصنّاع المحتوى، الذين تكمن موهبتهم الكبرى في عدد متابعيهم ومشتركيهم وتفاعلهم على الإنترنت، بما في ذلك صنّاع المحتوى الإباحي. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن محاميي الهجرة أن المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي يشكلون الآن أكثر من نصف عملائهم الحاصلين على تأشيرة O-1، بحيث بات ارتفاع عدد المتابعين، والصفقات التجارية، مؤشراتٍ سهلة وقابلة للقياس لـ"الموهبة الاستثنائية".
ووفقاً لموقع فيزا هيلب، تأشيرة O-1B تُمنح للأشخاص ذوي "القدرات الاستثنائية في السينما أو التلفزيون أو الفنون، بما في ذلك الشهرة العالمية أو الجوائز المرموقة في هذا المجال". ويصعب إثبات "القدرات الاستثنائية"، لذا يركز المحامون عادةً على معيار "الشهرة العالمية". في البداية، كانوا يحاولون إثبات أن المتقدم قد حصل على دور رئيسي في إنتاج مرموق، أو حقق نجاحاً تجارياً ملموساً، أو نال تقديراً كبيراً من الخبراء.
أما الآن فيكيّفون هذه المعايير لتناسب مهنة المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي لتأمين التأشيرات لهم. ونتيجة لهذه المعايير، مُنحت تأشيرات "المواهب الاستثنائية" لعدد كبير من نجوم الصناعة الإباحية. وضع سخر منه المغني وصانع المحتوى الهندي، دارشان ماغدوم، الذي نشر مقطعاً على "إنستغرام" يقول فيه: "أنا دارشان (..) أعيش في الهند، وقد أخبرنا محامي الهجرة أننا نحتاج إلى مليون متابع للحصول على تأشيرة. حتى أتمكن من الغناء والرقص في أميركا". وتنقل قناة "بي إم إم تي في" الفرنسية عن محامية الهجرة والشريكة، إلكترا ياو، أن "المواطن العادي ينبهر بسهولة كبيرة بعدد المتابعين الكبير" و"لا تحتاج أن تكون عبقرياً".
في المقابل، ترفض الولايات المتحدة منح التأشيرات للفنانين الناشطين، وكذلك الحقوقيين، والأشخاص الذين لا ترضي موافقهم إدارة دونالد ترامب الحالية. وأُلغيت تأشيرات دخول أعضاء فرقة بوب فيلان البريطانية بعد حفل قادت فيه هتافات "الموت للجيش الإسرائيلي". وأُلغيت تأشيرة المغني المغربي الدوزي بعد زيارة له إلى العراق لتسلم جائزة فنية.
كذلك، قرّرت الحكومة الأميركية رفض تأشيرات دخول للمفوض الأوروبي السابق الفرنسي تييري بروتون، ورئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية عمران أحمد. ورفضت كذلك تأشيرات آنا لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون من منظمة هيت إيد الألمانية ضد الكراهية، وكذلك المسؤولة عن "مؤشر التضليل العالمي"، كلير ميلفورد.