واشنطن ترفض منح تأشيرات لتييري بروتون و4 ناشطين أوروبيين في قطاع التكنولوجيا
استمع إلى الملخص
- القرار الأميركي جاء بعد فرض بروكسل غرامة على شركة إكس التابعة لإيلون ماسك، بسبب انتهاكها قواعد قانون الخدمات الرقمية، مما أثار ردود فعل غاضبة من بروتون ووزير الخارجية الفرنسي.
- تواصل واشنطن انتقاد قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة، وعلقت اتفاق تعاون تكنولوجي مع بريطانيا، معتبرةً أنه يتعارض مع القواعد التنظيمية البريطانية.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أنها سترفض منح تأشيرات دخول للمفوض الأوروبي السابق الفرنسي تييري بروتون وأربعة أشخاص آخرين، متهمةً إياهم بمحاولة "إجبار" منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على آراء يعارضونها. وقالت الوزارة، في بيان، إن "هؤلاء الناشطين المتطرفين، إلى جانب منظمات غير حكومية مُسيَّسة، أسهموا في تعزيز حملات رقابية تقودها دول أجنبية، استهدفت متحدثين وشركات أميركية".
ويشمل القرار تييري بروتون، المسؤول السابق عن تنظيم قطاع التكنولوجيا في المفوضية الأوروبية الذي دخل مراراً في صدامات علنية مع كبار التنفيذيين في وادي السيليكون، وفي مقدمتهم إيلون ماسك، بشأن التزامهم بقواعد الاتحاد الأوروبي. ووصفت وزارة الخارجية الأميركية بروتون بأنه "العقل المدبّر" لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي (DSA)، وهو تشريع يفرض معايير صارمة لإدارة المحتوى والامتثال التنظيمي على منصات التواصل الاجتماعي الكبرى.
وجاء هذا التصعيد الأميركي بعد فرض بروكسل، في وقت سابق من الشهر الحالي، غرامة على شركة إكس التابعة لإيلون ماسك، بدعوى انتهاكها قواعد قانون الخدمات الرقمية، ولا سيما ما يتعلق بشفافية الإعلانات وآليات التحقق من هوية المستخدمين.
كما شمل القرار الأميركي عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، وهي منظمة تُعنى بمكافحة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت. ضمّت القائمة أيضاً آنا لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون من منظمة HateAid الألمانية التي قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تعمل بوصفها جهة "موثوقة" في تطبيق قانون الخدمات الرقمية، إضافة إلى كلير ميلفورد، المسؤولة عن "مؤشر التضليل العالمي" (GDI) ومقره المملكة المتحدة.
وردّ بروتون على القرار، أمس الثلاثاء، واصفاً إياه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه جزء من "حملة مطاردة". وكتب على "إكس": "للتذكير: صوت 90% من البرلمان الأوروبي، الهيئة المنتخبة ديمقراطياً، وجميع الدول الأعضاء البالغة 27 دولة، بالإجماع لصالح قانون الخدمات الرقمية. إلى أصدقائنا الأميركيين: الرقابة ليست حيث تعتقدون أنها موجودة".
من جهته، دان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، عبر منصة إكس، "القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على منح تأشيرات لتييري بروتون وأربعة أشخاص أوروبيين آخرين"، وأكد أن "شعوب أوروبا حرة وذات سيادة، ولا يمكن للآخرين فرض قواعد على فضائها الرقمي".
وفي سياق متصل، تواصل واشنطن انتقاد قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة، وهو تشريع موازٍ لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي، يفرض التزامات رقابية على منصات التواصل الكبرى. وأعلن البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، تعليق تنفيذ اتفاق تعاون تكنولوجي مع بريطانيا، معتبراً أنه يتعارض مع القواعد التنظيمية البريطانية في مجال التكنولوجيا.
(فرانس برس، العربي الجديد)